2026-09-11 12:16 م

من غلوب باشا إلى سعادة السفيرة ويلز، والسبات على ثبات

2015-02-21
بقلم: الدكتور أنور العقرباوي*
يبدو أن التاريخ يعيد نفسه ليذكرنا ونحن نستمع لتصريحات السفيرة الأمريكية في عمان، بالجنرال غلوب باشا "أبو حنيك"، الذي لعب احد الادوار السيئة في اضاعة فلسطين إلى جانب معظم الحكام العرب، واللذين وصفهم في حينها بأقذع الصفات! السفيرة، أليس جي ويلز وفي معرض المحاضرة اللتي القتها يوم 18/2/2015في المركز الثقافي الملكي، قالت أن الجيش الأردني "بات يشكل ركيزة أمنية للعالم أجمع وليس للأردن فحسب"، وأن "بلادها تركز بشكل خاص على دعم النشامى والنشميات الذين يرتدون الزي العسكري للقوات المسلحة الاردنية شركاءنا في القتال في المعارك الحاسمة لهذا الزمن"! ذهبت أبحث عن لقب النشامى والنشميات في المراجع و المكتبات، ولم أجد وصفا شافيا أفضل مما ورد في مقال للكاتب إبراهيم الصمادي (23/11/2011)، يقول فيه "ولأننا دائما ما نفاخر بأن الأردن هو بلد الأمن والأمان ولأن قواتنا المسلحة وحماة الديار هم أصحاب الفضل لما نتمتع به من طمأنينة وأمان ولأنهم هم المرابطون على الثغور وهم في سماءنا كالصقور ولأنهم هم الساهرون على سلامتنا وهم الذين عن ارض هذا الوطن يذودون فهم أيضا جديرون بأن نناديهم بالنشامى والنشميات" حقيقة أن اللذي استوقفنا أكثر عند تلك التصريحات، ليست اللامبالاة في البوح علانية عن حقيقة الدور اللذي تمارسه السفيرة الأمريكية، بل ذاك التملق والزج المدروس والمقصود لتعبير النشامى والنشميات في تصريحاتها، واللتي تذكرنا بذلك الإعجاب اللذي أبداه غلوب باشا من قبل بعبقرية وحكمة، الملك عبد العزيز آل سعود، واللذي ما لبث أن نعته لا حقا بأبشع الصفات! وجهان لعملة واحدة طالما بقيت فلسطين محتلة، وسورية ومصر وليبيا واليمن، وكل رقعة في بلادي بالنيران تحترق! فهل لنا أن نتعلم ونتعظ، أم أن علينا أن ننتظر لحين تقاعدها وقراءة مذكراتها هي الأخرى؟! لا تسيئوننا الظن، فنداءنا ليس لقوادنا، بل لشعوبنا اللتي ما أن أشبعها نوم ، حتى غطت في سبات أعمق منه!!! 

الملفات