2026-09-11 03:22 م

الغارقون بالوهــــم الأمريكي ....

2015-02-18
بقلم: جمال العفلق
الصمتُ أبلغ من الكلام .. معارك طاحنه يخوضها الجيش السوري ورجال المقاومة على جبهتي الجنوب والشمال وصوت المعركة أعلى من كل الأصوات وانجازات الجيش أكبر من كل أنجازاتنا هذا إن كان لنا إنجازات ... وما بين الأعلان عن اتفاق أمريكي وتركي ينص على البدء بتدريب جماعات مسلحة مطلع الشهر القادم وهو أعلان لشيء قائم أصلا" وما ينشره ناشطون وعسكريون من صور لاطنان من الأسلحة ترميها طائرات النقل العسكري (( الأمريكي )) لتنظيم داعش الأرهابي في العراق وسورية وليبيا يطفوا على السطح الغارقون بالوهم الأمريكي والمستسلمون لفكرة واحده تقول أن الأداراة الأمريكية هي من تملك مفاتيح الحياة . تلك الحياة التي تُرسم وفق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأس تلك المصالح ضمان أمن ما يسمى إسرائيل .. لهذا كان القرار الأمريكي - الغربي يحمل عنوان واحد ، ليقتلوا بعضهم البعض ونحن نتفرج – ليدمروا اوطانهم ونحن نمدهم بالسلاح المدفوع ثمنه من الدول النفطية .. هذا جزء من واقع تحاول قوى سياسية تجميلة وتزيينة على أنه هو واقعنا وهو ما يجب أن نقبل به في وقت يسجل سهم عدد الضحايا من المدنيين إرتفاع يومي من طرابلس الغرب مرورا بمصر وفلسطين المحتلة ولبنان وسورية وصولا الى العراق . فيخرج علينا من ورث المال والمنبر ليلقي خطابا طائفيا" يعلن فيه أنه في خندق الأعداء ويطالب أن تخرج المقاومة من المعادلة العسكرية فلا خطر من إنتشار داعش ، هذا الخطاب يلتقي مع ما يسوق له ما يسمى ائتلاف الدوحة المعارض أن داعش ليست خطر إنما الجيش السوري هو الخطر على المنطقة ، ويطالب (( الأئتلاف )) مجلس الأمن بفرض حل سياسي تحت الفصل السابع وهو بحقيقة الأمر يطلب من مجلس الأمن إحتلال سورية ووضعها تحت الوصاية الدولية وهذه المطالبه ليست الأولى ولكنها تأتي اليوم في اطار قلق اسرئيل من انهيار حزامها الأمني في الجنوب ووصل الجيش السوري لخط الأمداد التركي في الشمال . فلا يمكن اليوم ان نتحدث أو نقدم أنفسنا على اساس مسلم أومسيحي موالي أومعارض ، سوري او ليبي ، لبناني او عراقي فالخطر يطال الجميع حتى الشعوب التي يدفع حكامها الأموال لتمويل الإرهاب على حساب التنمية الأقتصادية لدولهم ولكنهم يعتبرون ارضاء أميركة اهم وأولوية سوف تطالهم يد الإرهاب ،ولهذا لن يكون هناك سفينة تصل بالمنطقة الى بر الأمان الا سفينة المقاومة والأندماج بمحور المقاومة الذي لا يطلب شيء لنفسه بقدر ما يقاتل من أجل حق شعب المنطقة بالحياة الكريمة والمعاملة بالمثل . فدعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله للجميع ان يخرجوا ويحملوا السلاح لمحاربة الإرهاب هي دعوة صادقة تطلب من الفريق الثاني ان يتوقف عن دعم الإرهاب والتجييش الأعلامي ضد المقاومة والجيش السوري والقوى التي تحارب الإرهاب الأمريكي الممثل بداعش والنصره وجيش الإسلام وأخيرا وليس أخرا الميليشيات التي يتم تدريبها تحت اسم معارضة معتدلة والتي سيكون دورها القادم قتل ومقاتلة الشعب السوري وتسهيل مرور العصابات الأرهابية الى دول المنطقة حتى تركيا الحليفه لأميركا سيطالها هذا الإرهاب . فالحرب ليوم ليست حرب توسع او رحلة سياحية أختارتها شعوب المنطقة إنما هي واقع دموي فرض عليها من الخارج وبدعم من الغارقين بالوهم الأمريكي والمال العربي . والمناورة التي تقوم بها تلك القوى فيما يخص خطة المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا ليست إلا محاولة يائسة منها على أمل أن يتغير شيء على الأرض لصالحها . وبالرغم من التصريحات الخجولة التي تصدر بين الحين والأخر والمعبره عن ندمها للتعاون مع أميركا واخرها ما قالة رئيس الأئتلاف السابق "عبد الباسط السيدا " الا ان هذا الندم او هذه المراجعه تبقى مجرد فقاعات إعلامية اذا لم تقترن بموقف واضح وصريح من الحرب على سورية وهذا لن يحدث أبدا لأن الجميع متورط وغارق في التبعية العمياء ، ولكي ندرك مدى هذا الغرق في الوهم الأميركي أن تلك العقول ترفض تفسير كيف تحصل احدى اهم الوكالات الأمريكية على اشرطة الفيديو التي يصورها داعش قبل ان يبثها داعش نفسة !!! فهل يخرج الواهمون من وهِمهم أم أن مصالحهم الشخصية سوف تتغلب على مصالح أوطانهم ويغرقون أكثر في بحر خداع بلاد العم سام التي لم يسجل التاريخ الحديث لها أي موقف أخلاقي اتجاه شعوب العالم عموما واتجاه شعوب المنطقه خصوصا .

الملفات