2026-09-11 01:00 م

أين دور النخبة؟!!

2015-02-18
بقلم: اسماعيل عجوة

الأمة العربية تعيش مأساة مروعة، ومحنة صعبة، ومصيرها وبقاؤها على المحك. الوطن العربي في خطر.. أرضا وثروات وتراثا ومقدسات.. هناك حرب قذرة إرهابية تتعرض لها أمة العرب، وصلت حد التعرض والاساءة للدين الحنيف، انها حرب وجود أو عدمه.
أسباب هذه الحرب واضحة، ليست بحاجة الى تكهن أو اجتهاد.. والأدوات والجهات المشاركة في الحرب على الأمة واضحة وضوح الشمس، ولا داعي للاستغفال والمواربة والنفاق أو التستر. حرب تستهدف الأمة والأرض والدين، ومجريات ما تشهده ساحات عربية، تؤكد ودالة على ذلك.
الذي خطط لهذه الحرب القذرة ووضع برامجها وأهدافها هي الولايات المتحدة واسرائيل، وقوى استعمارية غربية، والأدوات المنفذة والممولة ، هي أنظمة آل سعود وآل ثاني، والعثمانيون الجدد في تركيا، وهناك دول في المنطقة قدمت وما تزال الخدمات كي تحقق الحرب أهدافا .. واضعو خطط الحرب والأدوات وغيرهم من المشاركين، هم وراء تشكيل العصابات الارهابية ، فتحوا لها المعابر والطرق ومنحوا أفرادها وثائق السفر وضخوا اليها السلاح والعتاد، وقدموا لها الدعم الاستخباري واللوجستي، وأقاموا لشذاذ الافاق من كافة الجنسيات مراكز التدريب والتمويل والتموين، واغدقوا عليها الأموال، وطلبوا منهم تدمير الساحات العربية، وكان التركيز على سوريا والعراق، ثم الى ساحات اخرى.
اذا، أمريكا واسرائيل والسعودية ومشيخة قطر وتركيا هي التي تقف وراء العصابات الارهابية وترعاها، وعندما ترتكب مجازر في هذه الساحة أو تلك، فان المسؤولية تقع على هذه الدول، وما تدعيه من محاربة للارهاب فهو كذب وباطل واستخفاف بعقول الناس، فمحاربة الارهاب يتطلب أولا أن تتوقف الدول المذكورة عن رعاية الارهاب وتمويله وضخ المرتزقة والاسلحة اليه.
إن عناصر الصورة جميعها واضحة، فالدماء التي تسيل في ساحات الأمة، وفي سوريا منذ سنوات تتحمل الرياض والدوحة وأنقرة وواشنطن وتل أبيب مسؤولية سفكها، وهنا، القصاص وارد، وواجب ومشروع.
في هذه المرحلة المفصلية ، وأمام ما تتعرض له الأمة من مذابح ومجازر، يجب أن نشير صراحة وبوضوح الى الجهات المسؤولة عن سفك الدماء، وتلك التي ترعى العصابات الارهابية التكفيرية، هذا الوضوح ، هو الخطوة الأولى على طريق مكافحة الارهاب الدموي.
وهنا، تقع مسؤولية الصدق في القول والتعاطي والاتهام، على عاتق النخبة والمثقفين العرب، فلا بد أن يضطلعوا بدورهم في هذه الحرب، وعيا واثارة مشاعر، وفضحا للأنظمة الخيانية المجرمة، التي أساءت للدين وتعاليمه، وشكلت العصابات الارهابية لاستباحة أرض الأمة.
بوضوح أكثر، يجب الاعلان صراحة ، في الشوارع والميادين، وعلى مدارج الجامعات وعبر وسائل الاعلام النظيفة غير المشتراة والمستأجرة، بأن السعودية وقطر وتركيا ودول بغيضة أخرى، وراء المذابح والمجازر الوحشية، وراء التدمير الذي تتعرض له سوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن، بتعليمات من الصهاينة والأمريكان، ولا بد من موقف جاد وصريح ازاء الأعراب والعثمانيون الجدد والخوارج، تجب المطالبة، بل العمل على اقتلاعهم حماية للأمة والدين.

الملفات