2026-09-11 08:20 م

توازنات العلاقات الدولية ...وظهور داعش

2015-02-17
بقلم: انور موسى صالح
انهيار الاتحاد السوفيتي انهى عهد تعدد الاقطاب في العلاقات الدولية، وفتح الباب للقطبية الواحدة واستفراد الولايات المتحدة الامريكية في القرار العالمي لفترة من الزمن وبعد عودة الدب الروسي ليأخذ مكانه في المنافسة على القرار العالمي، بدأت امريكا التفكير في وضع خطط جديدة لضمان سيطرتها على الاقتصاد العالمي والقرار السياسي العالمي من خلال اعادة تدوير حكم العالم العربي بأدوات جديدة مثل حكم المرشد من خلال تمكين حركة الاخوان المسلمين من الوصول لسدة الحكم في البلدان العربية تحت ذريعة نشر الديمقراطية، وصون حقوق الانسان، ولكن فشل حركة الاخوان في الحكم افشل المخطط الأمريكي، فكان البديل الإسلامي الاكثر تطرف ظهور الحركات الاسلامية المتطرفة كجبهة النصرة والجيش الحر التي لم تستطيع أن تكون بديل ناجح وناجع لإدخال المنطقة في مشروع الفوضة الخلاقة، وذلك بسبب عدم قدرتها الى تنظيم نفسها وأن نجحت بعض الشيء في سوريا التي كانت الهدف الاول لانطلاق المشروع الأمريكي منه لتفتيت الوطن العربي، لكن الموقف الروسي الداعم لسوريا أوقف هذا النجاح لا بل فتح الباب على مصرعيه للتمدد الروسي في المنطقة واقامة علاقات استراتيجية مع بعض الدول التي تشكل محور الممانعة أمام المشروع الأمريكي كإيران وحزب الله ولبنان وسوريا واضافة مصر التي تسير بخطى متوازنة نحو الانضمام الى هذا الحلف بعد التقارب الواضح في العلاقات المصرية الروسية، الذى بات يقلق الولايات المتحدة الامريكية على مصالحها في المنطقة لحساب الدب الروسي. من هنا جاء ظهور تنظيم داعش الذى سرعان ما انتشر وبقوة في كافة ارجاء الوطن العربي وبصورته الوحشية في القتل والتنكيل، يشكل بعدا نفسيا وسياسيا جديدا في ادارة الصراع الدولي بين القطبين الاكبر في الشرق الاوسط. بهدف الزج بالجيوش العربية في صراعات داخلية واقليمية، المطلوب هو توريط الجيش المصري في المستنقع الليبي و توريط الجيش الاردني في المستنقع العراقي والجيش السوري والعراقي في حرب داخلية بهذا تسقط كل الدول، كذلك بهدف زيادة العبء على روسيا من تشكيل قطب قوى يهدد مصالح امريكا في المنطقة.

الملفات