2026-09-11 09:55 م

البيــــان رقم أثنان وقلق ما يسمى إسرائيل .....

2015-02-14
بقلم: جمال العفلق
بعد العملية الناجحة التي نفذها رجال المقاومة في مزارع شبعا المحتلة تحت اسم عملية شهداء القنيطرة وتبني حزب الله العملية ببيان حمل الرقم واحد .الذي شغل المحللين وخصوصا في الكيان الصهيوني و لماذا حمل الرقم واحد وهل هناك بيان رقم اثنان ليذهب الأمر الى تصعيد أكبر ويصبح هناك مسلسل بيانات لا قدرة للكيان الصهيوني على تحملها وتحمل نتائجها . وبين التحليل والترقب جاء البيان رقم اثنان ولكن هذه المرة بدون إعلان مسبق حيث بدأت العمليات العسكرية لتحرير المنطقة الجنوبية من عملاء إسرائيل الذين يعملون تحت مظلتها ويعتقدون أنها ستكون معهم في الميدان للدفاع عنهم وحمايتهم متناسين أنها إسرائيل الكيان الغاصب الذي يتخلى عن العملاء ولا يقيم لهم وزن .. ونتيجة للواقع الميداني لم تنسى إسرائيل العملاء فحسب بل هي اليوم تحاول البحث عن مخرج لإعادة قواعد الاشتباك كما كانت علية قبل اربع سنوات ، فكل ما يصدر في الإعلام الصهيوني اليوم يتحدث عن ارتباك حقيقي أصاب ما يسمى جيش الدفاع الإسرائيلي الذي اعتقد أو أراد ان يقتنع أن اربع سنوات من الحرب على سورية أنهكت الجيش السوري وافقدت المقاومة مرونة التحرك والمبادرة لأن شريان أمدادها الحيوي يعاني من حرب استنزاف . فعملية تحرير الجنوب السوري من سيطرة المسلحين المدعومين من إسرائيل والتابعين لغرفة عمليات عمان التي تدار من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومعها إسرائيل والسعودية وقطر والأردن أتت في وقت أعتقد الجميع أن الجيوب العسكرية للعصابات المسلحة والعملاء أصبحوا في أمان وأن مسألة دخولهم دمشق هي عملية وقت لا أكثر وأن انشغال الجيش السوري في الشمال سوف يسهل عليهم الاستيلاء على كامل الجنوب والدخول الى دمشق متى أرادوا ، وفي أسوء الأحوال تكون إسرائيل ضمنت جيب متقدم على الأراضي السورية يكون تحت إدارتها من خلال العصابات المسلحة التابعة لها . إن عملية كسر الحزام الأمني الذي فرضته الأوضاع العسكرية الأخيرة والذي كان مخطط له منذ بدء العدوان على سورية سوف يقلب الموازيين ويعيد الجميع لحسابات الخط الفاصل ومن يحدده ؟؟ لأن الأوضاع الجديدة سوف تفرض على إسرائيل إعادة الحسابات وخصوصا أن تشكيل مقاومة شعبية على غرار المقاومة اللبنانية في الجولان المحتل أصبح أمر وارد بل ومطلوب في هذه المرحلة ولهذا أصبح القلق الإسرائيلي أمر مشروع فما اشتغل علية أعداء سورية طوال السنوات الأربعة وما تم خلال السنتين الأخيرتين على جبهة الجولان أنهار وتحطم خلال الساعات الثمانية والأربعين الأولى لبداية العمليات العسكرية التي بادر بها الجيش السوري والمقاومة . وأمام هذه الخيارات الصعبة يجد حلفاء إسرائيل وخصوصا الأردن أن تقدم الجيش السوري على محور الجنوب سوف يتسبب بتدفق عكسي للمسلحين وهذا ما يعجز الأردن عن تحمله أو قبوله . ومع انتهاء العمليات العسكرية سيكون البيان رقم أثنان قد تم إنجازه ولكن ما بعد هذه العمليات ليس كما قبلها وعلى الجمهور الإسرائيلي تحمل نتائج الحماقات التي ارتكبتها حكومته تلك الحماقات التي انتجت اليوم خط جبهة مفتوحة للمقاومة على طول الحدود السورية مع الجولان السوري المحتل وملامس للأراضي الفلسطينية المحتلة .. وكما فرض البيان رقم واحد بعد عملية شهداء القنيطرة قواعد جديده للاشتباك فإن عملية تحرير الجنوب السوري من رجس العصابات العميلة للصهيونية سوف يثبت قواعد جديده لن تغير واقع الحرب على سورية فقط بل أن هذه القواعد ستنعكس على كامل المنطقة العربية وتغير كافة الحسابات التي بني عليها العدوان على سورية ، واليوم هو يوم الفرصة الأخيرة لكل من هو تحت مظلة المعارضة السورية لتحديد موقفة مما يجري على الأرض فرفع الغطاء السياسي عن العصابات المسلحة والاعتراف بأنها أدوات تنفذ ما تطلبه إسرائيل أصبح أمر مُلح لتنقية المعارضة من العملاء والتبعية العمياء لأعداء سورية ، وما بيان رجل تركيا خالد خوجة رئيس ما يسمى ائتلاف الدوحة عن العمليات العسكرية التي تنفذ في دوما الا اعلان أخر واعتراف صريح أن هذه الائتلاف ليس إلا أداة ودورة ينحصر في تغطية الإرهاب بغطاء سياسي لا أكثر ولا أقل . ويبقى أن نعلم أن كل من قُتل في سورية هو ضحية لسياسة الإدارة الأمريكية التي تدير هذه الحرب من خلال أعوانها وبالمال العربي والتوطئ الدولي على محور المقاومة الذي رفض مرارا وتكرارا قبول مشروع ما سمي بالشرق الأوسط الجديد .

الملفات