2026-09-11 07:35 م

مَـــن يستهدف مصر ...؟؟؟

2015-02-03
بقلم: جمال العفلق
لم يعفي مصر والمصريين التوقيع على اتفاقية السلام التي وقع عليها السادات في نهاية السبعينيات من القرن الماضي من ابقاء مصر على قائمة أعداء ما يسمى إسرائيل . ولم يعفي مصر والمصريين قبول الشروط الأمريكية طوال عقود من أغراق مصر بالديون وتحجيم دورها وابعادها عن شؤون المنطقة اقليميا وعربيا .. ولم يعفي كل هذا من حكم مصر في تلك المنطقة من تأمر غربي وعربي علية لعزلة وادخال مصر في أتون صراع سياسي يتحول اليوم وبشكل ممنهج الى صراع عسكري الهدف منه اضعاف المؤسسة العسكرية المصرية واشغالها بما يكفي في حرب داخلية قد لا تكون قصيرة كما يتمناها البعض . أن الدور الصهيوني الواضح في الحرب على مصر لا يحتاج كثيرا الى مبرهنات واثباتات – فيعلم من يتابع الشأن المصري أن اسرائيل لا تعترف ضمنيا بأتفاقية السلام وطالما قامت الاستخبارات الاسرائيلية بأعمال إرهابية كانت تستهدف فيها الشعب المصري من خلال نقل وترويج كافة انواع المخدرات والمبيدات الزراعية السامة وشقق نقل مرض الايدز للشباب المصري وهذا ما نشرتة الصحف المصرية حينها ، بالاضافه الى التضييق على الاقتصاد المصري في المناطق السياحية وكان أخر أعمال إسرائيل دعم مشروع سد النهضة في اثيوبية للتحكم بمنابع النيل كما فعلت بتمويل مشاريع السدود على نهري الفرات ودجلة للتحكم بهما والضغط على سورية والعراق من خلال الحكومة التركية التي تخدم اسرائيل في المنطقة . ولا يمكن تجاهل مشروع وصل البحر الميت بالمتوسط والذي يهدف الى خنق مصر وتهميش قناة السويس على المدى البعيد ... وهذا كلة يحتاج لتوسع جغرافي تحتاجة اسرائيل وعينها على شبة جزيرة سيناء المصرية مقر عمليات ما يسمى اليوم بإسم كتائب الأقصى والتي لو كانت تعمل كما اسمها فالاقصى اقرب اليها من القاهرة واذا ماارادت تحرير الاقصى فعليها عبور الحدود مع فلسطين وليس التمدد نحو المدن المصرية كما تفعل الأن . ولكن الواضح ان اختيار هذا الاسم لهذه الجماعات الارهابية يهدف لدفع المصريين في اتجاه الانفصال الكامل عن فلسطين حتى بالتعاطف مع ما يجري هناك من اعمال وحشية تمارسها قطعان الاستيطان الصهوني . وطبعا اسرائيل وحدها غير قادرة على محاربة دول الجوار إلا من خلال العملاء الذين تجندهم وتدعمهم وتجد لهم الممول وخصوصا من الدول العربية وكذلك بالتعاون مع تركيا التي لم تتوقف عن استعراض قوتها واعلان حلمها العثماني الجديد في تقيسم المنطقة بما يخدم اسرائيل ويلبي طموح اردوغان وحزبة . وما المصلحة الاخيره التي اعلن عنها بين مصر وقطر الا عملية لعب على الوقت لترتيب الاوراق من جديد لأن قطر مازالت تحت العباءة التركية وتجد لدى انقرة مخرج لها بعد طرد الاخوان المسلمين من الحكم في مصر وشعور قطر بالهزيمة بعد المبالغ الكبيرة التي دفعتها من اجل الهيمنة الاقتصادية على مصر وعلى شعبها وطبعا هذا ليس لطموح قطري انما هو خدمات لاسرائيل واميركا قبلت قطر ان تقدمها بدون اي مقابل كما فعلت في ليبيا وما تفعلة اليوم في سورية من تمويل ودعم للارهاب . ولا يمكن حماية ظهر الجيش المصري اليوم الا من خلال القضاء على خلاية الأخوان المسلمين الذين لا يفكرون الا بالقتل وتدمير اقتصاد مصر وشل اي فكرة لمشروع يعوض على المصريين اربع سنوات من التدهور الاقتصادي الذي اوصل اليلاد الى حافة الافلاس نتيجة لسياسات التجويع والمساومة على مرافق وموارد مصر الاساسية والتي كانت معروضة بأبخس الاثمان على المستثمر القطر والاسرائيلي من خلفة وبعد هذا هل تقرر الحكومة المصرية اعلان التحالف مع سورية والعراق ولبنان من أجل محاربة الأرهاب الذي لا يختلف بدوره او اساليبة بين هذه الدول ؟؟ وهل لدى القيادة المصرية استراتيجية جديده لاعلان حربها على الارهاب المتنقل بين دول المنطقة من خلال رفع الغطاء السياسي والعربي عن ما يسمى معارضة سورية تجد في مصر ملاذ لها لادارة نفس الحرب التي تدار على مصر اليوم ؟؟ إن من يحارب مصر اليوم ويستهدفها هم الذين يخدمون المشروع الصهيوني ويخضعون لادارة غرفة عمليات موحده موجوده في تركيا ، وبتمويل عربي كامل وغطاء سياسي غربي تقوده الولايات المتحده الأمريكية . وهم الذين يحاربون حلف المقاومة ويريدون تفريغ المنطقة من اي قوة مخالفة للصهيونية وتوسعها هم انفسهم الذين يريدون ان تبقى فلسطين تحت الاحتلال وتوطين شعبها في دول الجوار وخلق وطن بديل لهم والغاء حق العوده هم انفسهم الذين مازالوا يرفعون شعار مبادرة السلام العربية الذي اطلق منذ اكثر من عقد من الزمن ، وأن الأمين العام للجامعة العربية بسياستة التابعة لقطر هو احد المروجين للارهاب .... فهل تدرك القيادة المصرية اليوم أنها في دائرة الخطر وأن مستقبل مصر أصبح على المحك اليوم اذا ما كان هناك تعاون امني وعلى اعلى المستويات بين كل من مصر وسورية والعراق ولبنان ؟؟

الملفات