2026-09-11 08:27 م

الطريق الى دمشــــق ...

2014-12-30
بقلم: جمال العفلق
خسرت الولايات المتحده رهانها على من اطلقت عليهم اسم معارضة سورية معتدلة ، وفشلت في تلميع ما سمي أئتلاف الدوحه سياسيا ، حيث بقي هذا الأئتلاف محل خلاف واختلاف وبالرغم من المؤتمرات التي عقدت تحت اسم اصدقاء سورية ومحاولات كل من قطر والسعوديه ومن خلفهم اميركا فرض هذا التكوين الهزيل على المجتمع الدولي على أنه ممثل عن الشعب السوري الا ان كل تلك المحاولات لم تخرج عن اطار الاستعراض الاعلامي ولم تغير شيء على الأرض . واليوم وبامتلاك روسيا كافة اوراق التفاوض والتفويض من المجتمع الدولي بتبني خطة عمل سياسية اجبرت ما يسمى ائتلاف للهرولة الى القاهرة في محاولة اخيرة لركب القطار المتوجه الى موسكو لضمان مقعد ، بصفتة ممثل المصالح الامريكية والسعودية والقطرية والتركية وليس لانه يملك قاعدة شعبية طالما تحدث عنها وادعى انه مفوض بتمثيلها . ومن خلال الوثيقة التي يتم التحضير لها بين هيئة التنسيق والائتلاف نجد ان الرغبة الامريكية موجوده في بعض الفقرات منها حظر توريد السلاح لجميع الاطراف والتي لم تستثني الجيش السوري ، كذلك ورد في مسودة الوثيقة مطالبه بقوة حفظ سلام دولية وعربية وهذا بحد ذاته يعتبر انتهاك للسياده السورية فالشعب السوري مؤمن ان السلاح الوطني هو السلاح الموجود بيد الجيش السوري فقط والجيش قادر بطبيعة الحال على فرض سلطة الدولة واعادة هيبتها اذا ما توقفت الدول الداعمة للارهاب عن تزويد الارهابيين بالمال والسلاح وكذلك تأمين خطوط الامداد لهم من خلال دول الجوار مثل تركيا والاردن وجزء من لبنان في الشمال . ولم تأتي الوثيقة على ذكر جبهة النصره المتعامله مع اسرائيل او داعش او الكتائب السلفية ورفع الحصانة السياسية عنها . وتطالب الوثيقة ايضا باعلان عفو شامل يضمن عودة السياسين من الخارج دون مساءله وهذا يضع اكثر من اشارة استفهام عن السياسين المقصودين بهذه العباره فكيف سيقبل الشعب السوري من تورط من السياسين بالدم السوري وكيف سيقبل الشعب السوري من اعلن صراحة انه يريد التدخل العسكري من قبل اميركا لضرب الجيش السوري ؟؟ وكيف سيقبل الشعب السوري من اعلن صراحة انه يعتبر ما يسمى اسرئيل دولة جارة ويريد علاقات طبيعية معها ؟؟ ان هذه الوثيقة بما تحمله من بعض الايجابيات فهي كلام حق يراد فيه باطل ..فالقضايا السورية اليوم متشابكة ومعقده ولكن محاربة الارهاب يأتي على رأس الأولويات التي يجب البحث فيها واعلان المعارضة البراءة من الجماعات الأرهابية والتي اصبحت معروفة لدى الجميع يجب ان يكون هو الخطوه الاولى على طريق دمشق وهذا يعني تعرية الداعمين الأقليمين للأرهاب ، وكذلك اخراج عناصر محسوبة على المعارضة هي الذراع العامل لدول مثل السعودية وقطر وتركيا في تشكيل الجماعات الأرهابية التي يجب ان تحاسب ووفق القانون السوري والقانون الدولي على جرائمها بحق السوريين . ومن حق السوريين المطالبة بتعويض عن الخسائر البشرية والمادية ومحاسبة من سرق معامل حلب وسهل انتقالها الى تركية كذلك محاسبة من ساهم بنقل وتمرير النفط السوري وتسهيل بيعة في السوق السوداء والتعويض على الشعب السوري ممثلا بحكومتة التعويض المناسب وفق القانون الدولي . ان قرار هيئة التنسيق الجلوس مع ما يسمى الأئتلاف هو قرار يخصها ولكن عندما يصبح الحديث عن دماء السوريين فهي ليست مفوضة ولا يحق لها التفاوض او التنازل ، وخصوصا ان مفاوض الأئتلاف مازال يحمل اوراق الدول المعادية للشعب السوري . وأعلان دمشق الموافقة على جلسات تشاورية تبدأ من موسكو وتنتهي في دمشق هو من اجل تذليل كل العقبات امام الطرف الأخر كي يثبت حسن نواية ووطنيتة الغير مكبله بمصالح الممولين .ولا تعني هذه الموافقه توقف الجيش عن متابعة العمل الميداني في محاربة الإرهاب الوهابي الذي مازال يناور من اجل سلخ المنطقة الشرقية وشمال سورية لتشكيل كابول ثانية في المنطقة تُبقي الحرب مستمرة وفق ما يخدم مصالح ما سمي أمن اسرائيل . والأعلان عن مرور طائرات قامت برمي مساعدات لداعش يثبت ان الولايات المتحده وحلفها المزعوم يمارسان كل انواع العهر السياسي من أجل تثبيت واقع ميداني يخدم الأرهاب الذي هو بالأساس صناعة انكليزية امركية بدأ بما سمي ظلم للاسلام بالأخوان المسلمين وانتهى اليوم بداعش التي ستكون اساس لجماعة اخرى يسوق لها اسمها خرسان ...