مؤخرا، تبنت ورعت مملكة آل سعود المصالحة وتنقية العلاقات بين مصر ومشيخة قطر، بعد جهود استمرت أكثر من عام، خلالها حاولت السعودية استرضاء المشيخة، ودعوتها لوقف ممارساتها ضد الشعب المصري، وبطبيعة الحال شرحت قيادة المملكة لقيادة المشيخة، لماذا دول الخليج بحاجة الى مصر.. وأن تزال كل عوامل التوتر، وطبعا الى حين، والمشيخة من جانبها، أدركت ذلك، عن خداع وغش ومناورة، وأرسلت مبعوثها الى القاهرة، ومعه أمير من العائلة الحاكمة في السعودية.
مراقبون ذكروا لـ (المنــار) أن هذا التطور، لن يصمد طويلا وأن المشيخة ستعود عن تعهداتها، وتبقي على حالة العداء من مصر وتستمر في اتباع سياسة التخريب ضد مصر وساحتها، داعمة للعصابات الارهابية، ويعتقد المراقبون أن القيادة المصرية تدرك ذلك، وبالتالي، هي حذرة رغم ما تقوم به الدوحة والرياض على صعيد تنقية الأجواء بين المشيخة وأرض الكنانة. فالسعودية وقطر ليستا معنيتين باستعادة كاملة للاستقرار في مصر، أو تطوير حقيقي جدي لاقتصاد مصر، فالمصالحة الحقيقية بين مشيخة قطر ومصر، يعني ابتعاد المشيخة عن جماعة الاخوان، والتوقف عن اسنادها، والامتناع عن دعم الارهابيين بتنسيق مع النظام التركي، وهذا لا يمكن أن تقدم عليه الدوحة، فهو من أسرار المشيخة مع أمريكا ومع تلك الجماعة التي سقط برنامجها على أرض مصر.

