2026-09-11 08:17 م

أمريكا تخسر الورقة الأخيرة لها في الشرق الأوسط .

2014-12-11
بقلم: أبو الكرار الزيدي
بعد تقدم رجال المقاومة الأسلامية في العراق بجميع فصائلها في ساحات القتال مع عصابات داعش الأمريكية وتسطيرها أروع الملاحم والانتصارات على تلك العصابات الارهابية ، وجدت أمريكا واعوانها من عملاء المنطقة نفسها أمام مشكلة كبيرة وهي فشل مشاريعها في فرض الهيمنة والاستكبار على دول الشرق الأوسط ( دول الممانعة ) ، حيث أنها فشلت اولا في أخضاع سوريا الحبيبة بعد ماقالت المقاومة الأسلامية كلمتها وأوقفت تلك الهجمة الشرسة الفريدة من نوعها في التاريخ ودافعت عن حليفتها سوريا حتى أسقطت الحلم الامريكي الصهيوني في أنهاء سوريا الدولة ، سوريا الممانعة ، سوريا المقاومة . وجاء دور العراق في تعويض ماقد فات على امريكا تحقيقه في سوريا ، حيث أن العراق يعتبر ارضاً خصبة لتحقيق ذلك بسبب الطائفية والتكتلات والاحزاب الغير مجتمعة على هويتها الوطنية العراقية ، وكذلك المنظومة الامنية الهزيلة التي تدير الملف الامني العراقي والتي تغصّ بالبعثيين الذين كان ولائهم ولازال لمن يدفع أكثر ولحزبهم المقبور أعلاماً فقط ، لان اكثر اعضائه يديرون أغلب المؤسسات الأمنية المهمة والحساسة في الحكومة على حساب أستبعاد الشخصيات الوطنية والعقائدية . هذا بالاضافة الى وجود العملاء وأنتشار الفساد الاداري في جميع مرافق الدولة بسبب نظام المحاصصة الذي أعتمدته الكتل السياسية في توزيع المناصب الحكومية فيما بينها والاتيان بأشخاص غير كفوءين وغير مهنيين يديرون الوزارات والمؤسسات فقط لأنهم ينتمون الى تلك الكتل . كل ذلك .. جعل الطريق معبداً امام امريكا في توجيه عصاباتها الارهابية نحو العراق للتعويض عن الفشل والهزيمة التي مُنيت بها في سوريا من جهة ، ولضمان تدخلها وتواجدها في المنطقة وحياكة أكبر ععد ممكن من المؤامرات ضد محور الممانعة من جهة اخرى . فبدأت الخطة من الموصل ، لتسقط الموصل العراقية بين ليلة وضُحاها "" علماً اننا حذّرنا من ذلك المشروع قبل تنفيذه من قِبل امريكا قبل سنة "" لكن حكومتنا كانت لاتتمتع بالأُذن الصاغية ( أسمعت إن ناديت حيّاً .. لكن لا حياة لمن تنادي .) . سقطت الموصل بعد تسليمها من قِبل المسؤولين عن أمنها لأن الجميع كان قد قبض ثمن تواطئه ، لتبدأ عصابات داعش الأمريكية الصهيونية تعيث فسادا في الأرض غير مميزة بين يابس وأخضر ، وتزامن مع سقوط الموصل تحرك الخلايا النائمة من البعثيين والعملاءوأبناء العشائر الغربية الذين أنطوت عليهم شعارات الفتنة والطائفية لتُحقق داعش خطة الأنتشار في صلاح الدين وديالى وكركوك والأنبار . والسؤال هنا : ماذا وجدت أمريكا بعد تقديم ورقة داعش في العراق ؟ قدمت أمريكا ورقتها ( داعش الأرهابية ) لتحترق تلك الورقة بنار المقاومة الاسلامية العراقية التي ظهرت لتقلب الطاولة على رأس أمريكا والمتواطئين معها ، الأمر الذي أثار غضب الأمريكان وجعلهم في طغيانهم يعمهون ، لتبدأ صفحة التخبط الأمريكي وكيفية الحفاظ بجزء من الورقة التي بدأت نار المقاومة الأسلامية تلتهمها أكثر فأكثر وخصوصا بعد فتوى السيد السيستاني التي أعطت الشرعية الجهادية لجميع أبناء الشعب وبكل طوائفهم ، وهذا ماكانت تحتاجه المقاومة الأسلامية وهو توفر الأرضية أو القاعدة الجماهيرية التي تعتبر الظهير القوي والأمين لها . نجحت المقاومة الأسلامية العراقية في تشكيل حاجز الصد وهو عبارة عن جدار عازل يمنع أنتشار العصابات الأمريكية الصهيونية وأقترابها من المناطق الستراتيجية والحيوية وضمان بقاء تلك العصابات محصورة بين قوسين حتى القضاء عليها . شعرت أمريكا بأحتراق ورقتها التي لم تستطع ان تدوم كثيرا ، فسارعت الى التحضير لورقة جديدة والالتفاف على انتصارات المقاومة الاسلامية العراقية فبدات أولاً بارسال العسكريين والمستشارين بحجة تقديم المعونة والمساعدة للقوات الامنية ، ثم جائت خطوة تقديم المساعدة في القصف الجوي لتلك العصابات التي صنعتها هي بنفسها ، اما الخطوة الثالثة والتي نعتبرها نحن كمقاومة اسلامية انها الاخطر من نوعها وهي : تشكيل قوات سُنية في المحافظات الغربية وتدريبها وتجهيزها بالمال والسلاح بحجة دفاعها عن محافظاتها التي تنتشر عصابات داعش فيها . لكننا نعلم جيدا .. وكما قلناها سابقاً .. أن امريكا وفي كل خطوة تخطيها لا تريد القضاء على عصابات داعش بل تريد بث الفتنة والطائفية بين ابناء البلد الواحد تمهيدا لتقسيمه .. فتلك القوات السُنية سيكون ولاؤها ليس للعراق بل لأمريكا .. اي انها ستكون قوات عسكرية تأتمر بالأمر الامريكي وليس العراقي . وهنا ندعو وكلنا امل بدعوتنا هذه الى السيد رئيس الوزراء السيد العبادي ان يرفض رفضاً قاطعاً تشكيل تلك القوات على هذه الطريقة التي تُهين سيادة الدولة على ارضها وتعتبر تدخلاً صارخاً بالشؤون الداخلية للبلد ، ونقول للسيد العبادي لاتخضع للضغوط الامريكية مهما كانت النتيجة ، لأنّ لديك مقاومة قادرة على إرغام الانف الامريكي كما أرغمته في زمن الاحتلال وفي سوريا . وكلمتنا الاخيرة كمقاومة اسلامية نوجهها لأمريكا : لن نخضع لن نستسلم لن نركع إلّا لله العليّ العظيم وسنعمل على أسقاط كل مشاريعك الاستكبارية في بلداننا وسنبقى نهتف مادام فينا عِرقٌ ينبض : الموتُ لامريكا .. الموتُ لاسرائيل .. عاش الاسلام العزيز كريما عزيزاً منتصراً . فإنتظري هزيمة مشاريعك الاستكبارية الواحد تلو الآخر وإنّا معكِ من المنتظرين .

الملفات