2026-09-11 08:16 م

فــي خنـــدق الأعـداء .. والصمت العربي ..

2014-12-09
بقلم: جمال العفلق
لم يكن علينا الأنتظار كثيرا لنقرأ ونسمع ردود الأفعال على العدوان الإسرائيلي الأخير على سورية ،وبين الصمت العربي ومقالات نشرتها صحف معادية للشعب السوري وبيانات ما يسمى معارضة نجد الاجابة الشافيه عن سبب الغارات ومكانها وزمنها .. فالمواقع التي ذكرتها وسائل الاعلام السوري تبين ان هدف اسرائيل مخازن تعتقد وجود سلاح كسر التوازن فيها او سيصل اليها وهذا بالتأكيد يعتمد على وجود جواسيس وهم كثر الان منتشرين على طول وعرض الاراضي السورية لخدمة إسرائيل ومنهم من يخدمها بالعلن لا بالسر امثال جبهة النصره وداعش وبعض كتائب الجيش الحر في الجنوب التي تتلقى الدعم من الكيان الصهيوني . وما بيان ما يسمى عصابة اسطنبول وعلى لسان هادي البحره الذي ادان العدوان كما جاء في البيان الا واحده من صور النفاق السياسي والكذب على الذات والكذب الاكبر على الشعب السوري باستغلال ألامه واستغلال دمه ... فالائتلاف المزعوم الذي طالما رحب بالتعاون مع الكيان الغاصب وارسل بالسر وبالعلن رسائل الغزل السياسي التي تنتهي بالاذعان لمطالب الصهيونية واعتبار اسرائيل دولة جارة !!! فهذا التنسيق الواضح وهذه المراهقة السياسية التي يمارسها اعضاء هذه العصابة لا تقدم ولا تؤخر وكأنهم يريدون منا نسيان جرائم اربع سنوات بحق ممكتلكات الشعب السوري وسرقة مقدراته – وكأن هادي البحرة ومن معه يريدون من الشعب نسيان عمليات المرتزقة القذرة بحق الجيش السوري من عمليات اغتيال الطياريين ومهاجمة مواقع الدفاع الجوي ومهاجمة نقاط الرصد وتدمير طرق الامداد واشغال الجيش السوري بمعارك عبر استجرار الاف المرتزقة من شتى دول العالم وبحجة انهم يقاتلون النظام . فهذه الجماعات التي تحارب الوطن وهي تجلس في خندق الأعداء كيف تدين ما يقوم به حليفها وممولها الصهيوني وكيف يطلب منا ان نصدق انها صادقة النية اتجاه الوطن ؟؟ هذه الاسئله الاجابة عليها ليست بالامر الصعب ولكن يجب ان توضع في الاطار الصحيح وخصوصا بعد ان خرجت اقلام الصحافه الصفراء مبتسمة ومتهكمة على الجيش السوري مطالبه اياه بالرد اذا كان جيش ممانعه .. لسان حالهم يقول لعل هذا يستفز القيادات فتقوم برد فعل يبرر اشعال حرب هي قائمة بالاساس ولكن من خلال جنود مرتزقة لاسرائيل .. واذا ما تمت فان اميركا ستكون جاهزة ومعها العرب الذين تحدث عنهم كيري بأنهم جاهزون لعمل تحالف مع اسرائيل (( لمحاربة الارهاب )) . متناسين ان كل انتصار للجيش السوري على داعش او النصره هو بحقيقة الامر ضرب لاسرائيل وهزيمة لاميركا .. فالانتهاء من عصابة التكفير هو بالحقيقة ضرب الجناح الدموي والوجه الاخر للجيش الصهيوني . ولكي لا نخوض كثيرا بالحليل العسكري فاننا ندرك اليوم اهمية الابقاء على المعركة وفق الايقاع المناسب لنا وليس وفق ما يريده الاعداء . فالرد على الكيان الصهيوني ممكن وقابل للتنفيذ في اي وقت ، ولا يجب علينا ان نقوم به وفق توقيتهم هم بل وفق اهدافنا الاستراتيجية والمستقبلية .. فسورية ليست مستعدة للدخول بحرب شامله من اجل الحرب فقط .. وهذا ما يتمناه نعاج العرب وذيول الصهيونية .. فالشعب السوري والمقاومه في عين العاصفة وحدهم وان ما يسمى جامعة عربية او دول عربية ما هي الا خناجر مسمومه جاهزة لطعنهم في اي لحظة وهي تفعل ذلك منذ اربع سنوات وان اختلفت الادوار. ولكن حلفاء الصهيونية تناسوا بقصد او عن عمد ان اي حرب قادمة ستعيد المنطقة الى الوراء مائة سنه غير منتبهين انهم لم يكونوا موجودين لا هم ولا اسرائيل منذ مائة سنه بينما سورية كانت ومازالت وستبقى موجوده . نعم انهم في خندق الاعداء ومازالوا وحلمهم بأنشاء جيش سورية الجنوبي على غرار تجربة جيش لبنان الجنوبي سينتهي قريبا بعد تحرير حلب وقطع يد داعش والنصره . واذا كانت الوطنية ان تسلم وطنك وابناء شعبك للموت فماذا نسمي الخيانة اذا ؟؟

الملفات