2026-09-11 09:01 م

أخطر ما قاله جو بايدن ؟

2014-12-08
بقلم: مها جميل الباشا*
بدأت تظهر إلى العلن مواقف شاجبة بحق الكيان الصهيوني من الحليف الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية لم نكن قد عهدناها من قبل، انتقد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل في كلمته الذي ألقاها أمام منتدى سابان من بروكينغز في واشنطن بسبب لجوئها للعقاب الجماعي للفلسطينيين خاصة هدمها منازلهم خلال العدوان الأخير الذي شنته على غزة إضافة إلى هدم منازل أسر المهاجمين على جبل الهيكل في أب /اغسطس/ الماضي والنشاط الاستيطاني الذي لم يتوقف يوماً رغم كل المباحثات التي تجري بينها وبين الفلسطينيين لإحلال السلام المعهود عند أمريكا وأنها كلها تهدد بتأجيج التوترات بالغنى عنها في هذه المرحلة والذي دفع ثمنها اوباما في انتخابات الكونغرس، في الوقت ذاته لم يخف بايدن تحذيره لإسرائيل من تصاعد موجة معاداة السامية في جميع العالم الذي يؤدي إلى نزع الشرعية عنها. هل تمر العلاقة الحميمية الأمريكية الإسرائيلية بفتور صاعد ؟؟ عندما كرر بايدن إدانة الولايات المتحدة الأمريكية إغلاق السلطات الإسرائيلية جبل الهيكل في تشرين الأول /أكتوبر/ فضلاً عن خططها لزيادة بناء المساكن في القدس الشرقية مما يؤكد بأن أمريكا بدأت تشعر بالعبء الكبير الذي بدأت إسرائيل تسببه لها. ما الذي يجعل بايدن يقول في كلمته أمام منتدى سابان بأن هناك خلافات بين إسرائيل وأمريكا؟؟ سرعان ما تكشف تبريراته بأن الخلافات تكتيكية لا تضر بالمنظور الاستراتيجي بين البلدين، لكنه شدد على ضرورة التحرك نحو "حل الدولتين" بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حد زعمه بأن الدولتين تعتقدان أن السلام ممكن وضروري وعادل. كنا قد تساءلنا في الفترة الأخيرة ماالذي آلت إليه الظروف الدولية والإقليمية حتى تقوم بعض الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية لو لم تبن على تفاهم مبطن مع أمريكا كما حدث في السويد ولاحقاً فرنسا. الولايات المتحدة الأمريكية تسارع إلى فك الارتباط الذي يربطها مع الكيان الصهيوني وإلا لماذا حذر بايدن بعد كل التناقضات التي وجهها لإسرائيل بأن لديها القبضة الحديدية الملتزمة بأمنها وهذا غير قابل للتفاوض... إذاً ما الذي يجري ؟ هل جو بايدن يودع العالم حتى يكتب وصيته ؟؟ أكمل بايدن كلمته بالدفاع عن اتفاق إسرائيل مع جيرانها العرب مثل مصر والإمارات والسعودية على قضايا مثل مكافحة ما يسمى الدولة الإسلامية (داعش)، موكداً بأن هذا الاتفاق يوثق العلاقات فيما بينهم و يعزز مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على حد قوله. لم يخف أسفه لرأي مسؤول حكومي في أمريكا الشمالية بتشبيهه للكيان الصهيوني بأنه الوحش النووي الإرهابي الذي يدمر الكثير من السكان الفلسطينيين وآخرها اشتراكه بالإرهاب الذي تتعرض له سورية والذي يتغذى من آل سعود الوهابي. استياء بايدن بدا واضحاً عندما قال المسؤول الحكومي آنف الذكر بأن سورية بلد يتمتع بسيادة مستقلة وأن الشعب السوري اختار قائده بشار الأسد بنسبة 88.8 من الناخبين الوطنيين وحججكم بأنه ديكتاتوري فقط لإسقاط الدولة السورية. "كمل النقل بالزعرور" عندما اقترح المسؤول الحكومي بإجراء تغييرات جذرية في الحكومة الإسرائيلية لإنهاء العنف في الشرق الأوسط (كفى دماً ودماراً) طالباً في الوقت نفسه بإيقاف توريد الأسلحة إلى المرتزقة والإرهابيين. بعد كل هذا وتسألون لماذا أغار الكيان الصهيوني على سورية ؟؟ الحراك الروسي على الساحة الدولية والإقليمية والصفقات التي قدمها بوتين لاردوغان بشأن حل الأزمة السورية سياسياً والذي اتضحت معالمها خلال مقابلة وليد المعلم ببوتين في سوتشي ومقابلة بوغدانوف السيد حسن نصر الله الذي أرعبت إسرائيل عن بكرة أبيها، كل هذه الأسباب استفزت إسرائيل لتقوم بغارتها والتي حذر محللوها من انعكاساتها السلبية . لا خوف على سورية المهم أنها تمسك زمام القبضة الحديدية التي تواجه بها أدوات الكيان الصهيوني على أرضها.
* اعلامية سورية