2026-09-11 09:01 م

من يريد استنزاف الجيش اللبناني ؟؟؟

2014-12-03
بقلم: جمال العفلق
رغم الهدوء الحذر الذي يطغى على العمليات العسكرية في لبنان ضد العصابات التكفيرية ، واتباع استراتيجية تجميد المحاور بأبقاء الوضع على ما هو علية الا ان الجماعات الارهابية تقوم بعمليات تستهدف قوى الجيش اللبناني اما بالخطف او القتل . هذه الجماعات التي تستند على وجود الداعمين لها وسط التيارات اللبنانية الفاعلة على المستوى الحكومي والنيابي , فبعض القوى السياسية في لبنان والتي كانت ومازالت تطالب بسحب السلاح من حزب الله وحصر السلاح الشرعي في يد الجيش هي نفسها التي تعطل القرارات التي تدعم الجيش الا خطابيا ومن خلال الاعلام . فالواقع اليوم يفرض على لبنان الوطن ان يتوحد ضد هذا الارهاب ويقف الجميع خلف الجيش من خلال اعطاء الضوء الاخضر للجيش لمحاربة الارهاب ـ هذا الارهاب الممتدد الى لبنان عبر الاراضي السورية وبالعكس فوجود البيئة الحاضنة والتي جلبها او اوجدها بعض اللبنانيين لصالح حلفاء اقليمين انعكست اليوم بشكل مباشر على لبنان وعلى جيشه , وتصريح بعض السياسين ان جبهة النصره ليست ارهابية هو ارهاب فكري حقيقي يريد رهن لبنان للتطرف الديني متجاهلين تنوع لبنان النادر في التعددية الدينية والمذهبية . والتعطيل الذي يمارسة البعض من اجل مكاسب ضيقة بمنع الحكومة اللبنانية التعاون بشكل رسمي وعلني مع الحكومة السورية في محاربة الارهاب هو عمليا جريمة بحق الجيش اللبناني واصرار البعض على استنزافه واضعافة رغم ادعاء تلك القوى انها ترغب ان يكون الجيش هو السلاح الوحيد في لبنان الشرعي فكيف يكون الجيش هو السلاح الوحيد الشرعي وحتى اليوم هناك من يعطل تمويله ويعطل تطوير سلاحة الا وفق ما تراه اسرائيل مناسب لها ؟؟ وتمسك بعض التيارات السياسية في لبنان بشعار اسقاط النظام في سورية رغم تخلي واشنطن وتركيا اليوم عن هذا الطرح يثبت مدى غرق هذه التيارات بسياسة كل من السعودية وقطر ,, فهذه التيارات مازالت تراهن على وجود قوة عسكرية حتى لو كانت ارهابية مثل النصره او داعش تكون موازية لحزب الله ولكن الفارق كبير هنا حيث ان هذه القوى الارهابية تستهدف الجيش اللبناني بشكل مباشر بينما الحزب يقف خلف الجيش ويدعمه وهنا لا يمكن المقارنه بين القوتين اخلاقيا وسياسيا . ورغم عمل القوى الامنية على المتابعة والملاحقة واعتقال المشتبة بهم الا ان هناك ارادة سياسية تعمل في الخفاء لانقاذ المعتقلين او التخفيف من وقع اعتقالهم وهذا بدوره يزيد من تمدد الارهاب ويشكل غطاء سياسي له . فالعمل اليوم على تجفيف مصادر الارهاب لا يجب ان يكون في القلمون بقدر ما يجب ان يكون في بيروت حيث تعمل مكاتب الاحزاب والقوى السياسية على تكريس المفهوم السعودي في السياسة بفرض ما يجب فرضة حتى لو كان على حساب الوطن وابناء الوطن . فالكمين الذي استهدف ستة شباب من الجيش اللبناني ليس الاول ولن يكون الاخير . ليطرح سؤال متى تقرر القوى اللبنانية الحوار من اجل حماية لبنان بدون وضع شروط مسبقة او تعجيزية فاسطوانة تلك القوى المكرره انه لو تدخل حزب الله في الحرب السورية لما وقعت هذه الاعتداءات ، فهذا العنوان ينقضة ويعرية سؤال اخر من مول واوصل السلاح لهذه الجماعات الارهابية وامن لها الدعم اللوجستي طوال السنوات الاربعة الماضية ؟؟ ولماذا لم يتوقف داعموا الارهاب عن تسهيل وصول المال والسلاح لتلك الجماعات ؟؟ ولماذا لم يتم حتى اليوم تزويد الجيش اللبناني بالمعدات اللازمة ؟؟ ولماذا تحول دعم الجيش الى جدل وتعطيل بينما يجب ان يعتبر اولوية وطنية لا يجب المساس فيها .. يجيد بعض السياسيون في لبنان لغة الخطاب ولكنهم لا يجيدون العمل . فالدول التي تدعي انها تريد الخير للبنان عليها اولا وضع مصالحها المذهبية جانبا وان تخرج من فكرة ان امن اسرائيل اولوية لها لان ما يسمى اسرائيل تخطط لحرب تعتقد انها ستكون حربها الاخيره والتي سوف تبدل وجه المنطقة ، فبعد سقوط مشروع اسقاط دمشق يفكر الاسرائيليون جديا بالتدخل المباشر في الحرب في محاولة جديده للقضاء على المقاومة . رغم الحذر الشديد بأخذ مثل هذا القرار الذي ستكون نتائجة اسوء بكثير على الكيان من نتائج عدوان تموز 2006 .

الملفات