2026-09-11 09:54 م

أميركا والحلفاء خلاف أم استراتيجية ؟؟

2014-11-29
بقلم: جمال العفلق
لا يمضي يوم منذ تشكيل التحالف الدولي (( المزعوم )) لمحاربة الإرهاب في سورية والعراق ، وضرب معاقل المتشددين بالطائرات وادعاء الولايات المتحده انها تضرب اهداف محققة ، الا ويظهر على السطح خلاف جديد اما بين اميركا والحلفاء المعلنين او بين الحلفاء انفسهم الذين يريدون تقديم انفسهم على انهم اصحاب قرار ويحق لهم ابداء الرأي وخصوصا العرب منهم . فبينما تتحدث اميركا عن ضربات جوية فقط وتدريب للقوات العراقية تعلن السعودية رغبتها بادخال قوات برية على الارض وعندما احتدم الخلاف عن نوع تلك القوات وجد ما يسمى بمعسكرات تدريب للمعارضة سورية (( معتدله )) تكون جاهزة لدخول الاراضي السورية لتحل مكان العصابات المسلحة وبغطاء دولي ولكن هذا بالحقيقة يتعارض تماما مع واقع المعارضة السورية المشتته بين تبعية للدول المموله او معارضة بدون عناون واضح . فلا يمكن ان يكون هناك معارض معتدل بالمعنى الفكري ويحمل السلاح ضد ابناء وطنه وليس اي سلاح انما سلاح ممول من قبل دولة تتبع للفكر الوهابي ولا يمكن ان تكون جامعه لمعارضة من كل اطياف الشعب السوري وهذا بحد ذاته هو تجييش مذهبي وليس تشكيل لمعارضة معتدله .وهنا يبرز الخلاف اكثر مع الولايات المتحده لاعتقاد سائد عن السعوديين ان شراء الذمم بالمال يعطي نتيجة غير مدركين ان من يبيع مره يبيع الف مره وعملية شراء المعارضين واغراقهم بالمال لا يمكن ان تشكل لنواة معارضة تحمل منهج فكري واهداف وطنية هذا اذا اعتبرنا انه من حق السعودية او غيرها التدخل بالشئون الداخلية للدولة العربية اوالاسلامية .. وتجربة السعودية في افغانستان وما نتج عنها حتى اليوم يثبت ان المال السعودي والسياسه السعودية في تشكيل التحالفات لا يمكن ان تطور مجتمع او تغير بل على العكس من يقرأ ابسط التقارير عن افغانستان يعلم تماما انه يقؤا عن بلد من زمن غير هذا الزمن .. وانا لا احمل السعودية فقط بل هي جزء من منظومه تعمل لمصالح اميركا . اما الاردن الجار الشقيق فهو موافق على الضربات الجوية ولكنه مختلف مع السعودية بخصوص التدخل البري ولكنه اي الاردن واقع في عين دائرة النار فالداخل الاردني المتشدد من جهة والعراق وسورية من جهة اخرى وكيس المساعدات المالية الذي دائما يلوح للاردن به من قبل اميركا والسعودية كلما طلب منه شيء . ولكن اميركا تفضل الاردن على السعودية فهذا البلد وعبر تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي وفي اكثر الاوقات احتقان في المنطقة كان الرافعة والوساده لتمرير الرسائل ونقلها لتخفيف اي احتقان قد ينتج منه ما لا يحمد عقباه ..وبنفس الوقت يجد الاردن نفسة تحت الحماية الغربية ولا يثق بالجار السعودي على المدى البعيد . اما تركيا التي تستعرض دائما قوتها على انها مركز القرار وانها صاحبة اليد العليا في المنطقة تريد فرض قرارها بفكرة المناطق العازلة وخارج مجلس الامن والقرار التركي هذا خلفه الدعم الاسرائيلي لاردوغان فالواضح ان اردوغان يدفع باتجاه الحرب على سورية وهناك من يدعمه في اسرائيل ويعده بالضغط على واشنطن للحصول على ما يريد . وذهاب تركيا الى ابعد من ذلك في المطالبه بتغيير النظام وفرض قوانين على السوريين جاء متقاطع مع الرغبة الفرنسية كذلك التي ترى بضرب مواقع الحكومه السورية حل يرضيها رغم انها تختلف مع الولايات المتحده في هذه الاستراتيجية .. واللافت للنظر ان اميركا التي لا تريد تدخل بري تعلم ان قطر تدرب على اراضيها مجموعات من المعارضة السورية على السلاح هذه المجموعات لا يعلم احد اين سيتم انزالها ولصالح من ؟؟ وبالغالب هذه المجموعات تشبة تلك التي تريدها السعودية او التي تدربها بالفعل على السلاح فهي من طيف واحد وبالغالب تتبع لجماعة الاخوان المسلمين في سورية . هذه الخلافات وهذه التباينات بين اميركة والحلفاء لا تغير على ارض الواقع شيء فدعم الارهاب اولوية عند الجميع وضخ السلاح والمال كذلك الامر وتسهيل عبور المقاتلين وجمع المرتزقة من العالم كل هذا يتم بعلم الجميع ووفق ادارة غرفة عمليات واحده تديرها الاجهزة الاستخبارتيه وليست بالسر الكبير . اذا اين الخلاف الذي يتحدثون عنه اعلاميا ؟؟ واقع الامر ان كل هذه الاستعراضات لا تمثل شيء انما استهلاك اعلامي وتلاعب بالالفاظ لكسب الوقت واطالة امد الحرب وخصوصا في سورية فانهاك سورية حكومة وشعب الى ما لا نهاية هو مكسب عملي يرضي اصحاب مشروع الشرق الاوسط الجديد .. وكم كنت اتمنى ان يكون هناك معارضة سورية حقيقية لتكون مرجع لكل مواطن سوري يريد طرح سؤال هل هذا هو مستقبل سورية الذي تريدونه ؟؟

الملفات