2026-09-14 01:57 ص

انفاق غزة تكشف انفاق اسرائيل !!!!!

2014-08-08
بقلم: حاتم استنبولي
بدأت اسرائيل بالعمل على مد انفاقها منذ مائة عام تقريبا واستعانت بالعديد من الدول والشركات وحتى الأفراد وكانت لندن تشكل المحطة المركزية لشبكة انفاقها التي كانت تمتد في كل الأتجاهات وتصل لكل العواصم الأوروبية وكانت مساراتها تاخذ اشكال وطرقا متعددة غالبها تحت سطح الأرض ومع مرور الزمن بدات تخرج مساراتها الى الهواء الطلق , ونقلت محطتها المركزية الى القدس وبدات بمد انفاق جديدة في المنطقة وساعدها بذلك شبكة الأنفاق الأوروبية وفي بادئ الأمر كانت تستعمل هذه الشبكة للوصول الى العواصم العربية لتقوم بالأستكشاف والمراقبة ودراسة التربة وسرعان ما ادركت ان التربة مهيئة ولا يوجد عوائق في الجبهة الغربية في حين ان الأنفاق ستجد صعوبة بالغة في الجبهة الشمالية والجنوبية وسرعان ما انشئت نفقها الشرقي واستعملته بالألتفاف في العديد من المحطات لتقويض العوائق في الجانبين الشمالي والجنوبي وعملت على مد انفاق التفافية مستفيدة من انفاقها التي تشعبت واثناء حفرها تفاجئت اسرائيل ان عواصم الخليج العربي كانت تحفر هي الأخرى انفاقها لتتلاقى معا وتتعاون من اجل تبديد العوائق امام انفاقها في الجبهة الجنوبية والشمالية وبدات بحفر انفاق التفافية , سرعان ما نجحت في الجنوب وفشلت في اقصى الشرق والشمال وكان لا بد من الأستعانة برصيدها الغربي حيث شقت انفاق في السماء وفرضت بذلك انفاقا معلنة في الهواء ,,,,, اما عن الجبهة الشمالية فقد بينت الدراسات ان الطريق الأنجح ان تقوم بانشاء الأنفاق العكسية اي ان تمد انفاقها من عواصم الخليج مرورا بعمان وبيروت وتستعين بانفاقها الأروربية الممتدة للعاصمة التركية وتحفر لتتلاقى مع الأنفاق الداخلية وتفاجئت العواصم العربية والغربية واسرائيل ان دراسات ميكانيزم التربة المقدمة لهم والتي بنوا على اساسها خياراتهم جميعها كانت خاطئة ,,, وان هنالك انفاقا مضادة كانت قد حفرت بعيدا عن انظارهم تمتد ما بين دمشق وبيروت وغزة ..... في حين ان انفاقهم قد تم انشائها بناء على افضل ما توصلت له تكنولوجيا العصر كانت انفاق غزة ودمشق وبيروت انفاق محلية ساعدت في بنائها تربة الأرض ذاتها التي كانت تتعرف على الأيدي السمراء التى كانت تحاكيها واستطاعت ان تبدد كل العوائق امامهم وتفتح لهم ثغورها في كل الأتجاهات وتحتضنهم وتحميهم وتداعبهم وتطعمهم وتسقيهم وتكون هي الخندق والملجأ ومسرح صراع الرجال وجها لوجه وهنا تكشف معادن المحاربين في حين كان المقاوم الفلسطيني يتحرك بكل سهولة واريحية داخل الأرض كانت الأنفاق الفلسطينية متاهة للمعتدي ...... وفي حين استمرت اسرائيل مئة عام لتبني انفاقها استطاعت الأيدي الفلسطينية بثمانية اعوام من ان تبني انفاقها وتكشف وتهدم انفاقهم ,,,,, ان المعركة القادمة الملحة هي في الدفاع عن الانفاق الفلسطينية واعادة ربطها بالأنفاق السورية واللبنانية ....... وأهم استخلاص من عدوان غزة هو ان نقل المعركة لباطن الأرض تكون المقاومة قيد حيدت كل صنوف الأسلحة, والقتال يكون بين المحاربين والمنتصر هو من يملك قوة الحق الذي سيمده بالشجاعة اضافة الى ان الأنفاق الممتدة في باطن الأرض ستكون عونا لأبنائها وستحتضنهم وتخفف عنهم وتحميهم ..........وكيف لا تكون وهم ابنائها اللذين يدافعون عنها وهي تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم ومكان خلقهم ومماتهم ,,,,,,,,,وتكون انفاق غزة قد حددت ساحة الصراع وبوصلته واسقطت كل الأوهام وكشفت كل الأنفاق الأسرائيلية ......