2026-09-14 12:44 ص

جامعة الذل وغزة هاشم !!

2014-08-03
بقلم: علي مخلوف
هذا ما جناه على الأمة تسلط "العكال" البدوي على طاولة مستديرة تُقرع فيها كؤوس الذل في مؤسسة سُميت زوراً بالجامعة.تلتف "دشاديش" الصحراء، يتلمض مسؤول خليجي بتململ، يحاول قراءة ورقة بيديه عبثاً، لتخرج الحروف مهترئة من فمه. تنديد بطعم العمالة وشجب مرفق بإيماءات "خليجية رسمية" وكأنها رقصة سيف تشبه تلك التي رقصها بوش في الرياض، و كل الساحات العربية مباحة طالما أنها جمهوريات لا ممالك وإمارات، من ليبيا إلى سورية فالعراق، طعنات في جسد متهتك لأمة مريضة لا تزال تعيش أمجاد فتوحات الزمن الغابر.فلسطين منسية، وغزة تُقصف بوحشية، فيما أنظمة عربية تحاول البكاء كفاجرة مسبية، لم تكن غزة كافية لإثارة شعور ميت بالنخوة لديهم، سيحاول هؤلاء بلا شك ابتلاع حبات "الفياغرا" الزرقاء علهّا تثبت بعضاً من فحولتهم ، لكن الأوان قد فات، فواشنطن قد جعلت معظهم "مخصياً".لم تسقط منهم حتى دموع التماسيح ، لم تلتئم جامعتهم لاتخاذ فعل يناسب فداحة ما يحدث في القطاع الفلسطيني الجريح، كالعادة فقط بضع وريقات صفراء تُقرأ بلكنة بدوية أخطر ما فيها تنديد متلعثم.لو تحركت هذه الجامعة تجاه غزة كما تحركت ضد ليبيا وسورية والعراق، لكان أحفظ لماء وجهها، تُجمد عضوية ليبيا وسورية، تُثار الفتنة في العراق وتمول الحروب لتدمير دمشق وبغداد، لم يعد العدو إسرائيل بل باتت إيران.المواقف الغربية لم تتغير من خلال زعمها حق إسرائيل الدفاع عن النفس، فيما عرب الطلقاء صامتون كقبر بارد تملؤه رائحة الجيف، اجتماع على مستوى وزراء الخارجية العرب، لا القادة والملوك والأمراء، لم لا مادام الاجتماع ليس حول منسف أو رقصة سيف فلا ضير من تخفيض مستوى الاجتماع لمستوى وزراء الخارجية، فغزة وفلسطين ليست بدسامة تلك المناسف بالنسبة لبطون هؤلاء.إعلان لدعم المبادرة المصرية المشبوهة والتي تضمن اعتبار أفعال المقاومة رد فعل عنيف لأفعال عنف إسرائيلية، فساوت بذلك القاتل مع الضحية، هذه باختصار حقيقة الصورة المخزية، غزة هاشم لك الله وسواعد المقاومة الأبيّة.