2026-09-13 11:41 م

اتضحت الصورة !!!

2014-06-22
بقلم: حاتم استنبولي
منذ فترة طويلة والحديث يدور داخل المكونات العراقية بشأن اتفاق النفط بين الحكومة المركزية وحكومة الأقليم وصلاحيات ابرام العقود وبالطبع عائدات النفط وكيفية توزيعها , والآن اتضحت الصورة مع البدء في شحن النفط العراقي المخزن في ميناء جيهان التركي الى موانئ فلسطين المحتلة , فما هي مدلولات هذا الحدث .1- ان جوهر ما يجري في المنطقة العربية وخاصة في سوريا والعراق هو تدمير منظم للدولة الوطنية وتحويلها لدويلات طائفية ومذهبية .2- ان الأدوات والوسائل التي تستخدم في عملية التدمير الذاتي هي ادوات داخلية ومحلية من حيث الشكل لكنها من حيث الجوهر هي ادوات تخدم تنفيذ مشروع تدمير الدولة الوطنية وتحويلها لدويلات كمبرادورية . 3- ان الوسائل والطرق الهمجية في ادارة الصراع يراد منها الغاء الذاكرة الوطنية والقومية واعادتنا للحروب الدينية بهدف تفتيت النسيج الأجتماعي والغاء الثقافة القائمة على العيش المشترك 4- ان الدور التي تمارسه الدولة الأخوانية التركية دور مشبوه من حيث الشكل والسلوك وجاء قرار تصدير النفط ليكشف عمق التعاون التركي الأسرائيلي لتدمير دول المنطقة المركزية العراق وسوريا ومصر .5- اظهر كذلك عمق التحالف والتعاون الكردي الأسرائيلي ودوره في تدمير العراق كدولة والمساهمة المشتركة في دعم ادوات التدمير الذاتي من داعش واخواتها والآفت مؤخرا موقف حكومة اردوغان الرافض لقصف الداعشيين في العراق والداعم لقصف الجيش السوري والمدن السورية 6- ان تلاقي المصالح الأسرائيلية - التركية والخليجية من اجل تدمير والغاء الطابع الوطني للدول العربية المحورية والعبث في المكونات الفكرية والسياسية والنسيج الأجتماعي لشعوب المنطقة وتغيير اولوياتها الوطنية الديمقراطية التحررية الى اولويات قائمة على اساس الدين والمذهب وتغذية الأتجاهات التكفيرية واستخدامها في التدمير الذاتي من اجل الغاء الذاكرة الوطنية واحلال ثقافة قائمة على اساس الكراهية والقتل باستخدام الموروث الديني كغطاء ... ان انطلاق ناقلة النفط العراقي الى موانئ فلسطين المحتلة يكشف جوهر الحروب التي شنت وتشن في المنطقة وتكشف زيف شعاراتها وتؤكد انها حروب اقتصادية من حيث الجوهر وان ادواتها ووسائلها تخدم المستفيدين الفعليين منها. وجاءت اول شحنة نفط عراقية الى اسرائيل لتكشف المستفيد النهائي من هذه الحروب النصروية والداعشية وسنرى قريبا شحنات النفط الخليجي وانابيب الغاز ترسوا وتمدد الى مدن فلسطين لينطلق الى العالم وسنرى في المرحلة القادمة ازدياد الضغط على الداخل الأردني اما للتطويع او التغيير بادوات داعشية , وما يجري في الضفة الغربية من حرب نفسية وارهاب يومي ماهو الا تحضير لسناريوهات التهجير الجماعي والقصري لأستثمار الرواية الدينية والتي تقول في( جوهرهاسيحشرون غرب التهر ويجتمع المؤمنون شرقه)~....وبعد ذلك تعمم ثقافة الخنوع تحت ( ارادة الخالق) وسياسة التمكين والأستعداد . ان الدماء التي تراق في مدن وقرى سوريا والعراق هي وقود شاحنات النفط العراقي الى اسرائيل .