2026-09-14 01:57 ص

"التتار الجدد" وجريمة ما يتعرض له العراق وسوريا وفلسطين والامة العربية

2014-06-18
بقلم: المحامي علي ابوحبله
عندما قرر الرئيس الامريكي جورج بوش الابن غزو العراق وأفغانستان قال انها الحرب الصليبيه على بلاد العرب والمسلمين ، وان الهدف الامريكي من احتلاله للعراق هو من اجل تدمير العراق وتحويله لقاعدة امريكيه صهيونيه لتحقيق اهداف وغايات الصهيونيه العالميه لتفتيت كيانات الدول العربية وتقسيمها بما يخدم ترسيخ الكيان الاسرائيلي وتحقيق الامن الاسرائيلي على حساب الامن القومي العربي ، ان وجود عراق قوي يعني ان الحضارة العربية تنبعث من جديد ، وان وجود سوريا ومصر موحده تعني محاصرة الكيان الاسرائيلي ، مخطط تقسيم العالم العربي وأحداث الفرقه العربية في تاريخها الحديث ابتدأت باتفاقية كامب ديفيد حيث تم عزل مصر عن محيطها العربي وتقوقعت مصر على نفسها ، شكل العراق في تلك الحقبه التاريخيه البوابه الشرقيه للأمن القومي العربي ، حرب العراق مع ايران كان بهدف اشعال نيران الفتنه المذهبيه للقضاء على القوتين العربية والاسلاميه لصالح الوجود الامريكي الصهيوني في المنطقه ، احداث الحادي عشر من سبتمبر مهدت الطريق للحملات والغزو الصليبي للتتا ر الجدد الذين يستهدفون بحملاتهم وغزواتهم من خلال مجموعاتهم الارهابيه تحت مسميات شتى واستغلالهم للإسلام واستغلال مفتي السلاطين لإصدار الفتاوى التي تشرع لحملات المغول والتتار العدوان تحت مسمى الجهاد التي تستهدف ألامه العربية والاسلاميه ، ان مخطط الفوضى الخلاقه والدعوة لشرق اوسط جديد هدفه تدمير مقدرات ألامه العربية من خلال اضعاف النسيج الاجتماعي وبث الفتن المذهبيه الطائفيه واستغلال السنه لمحاربة الشيعه والاستحواذ على الشيعه وتحريضهم على السنه وتحريض المتطرفين والمتعصبين على المسيحيين وهلم جرا ، ان حقيقة ما تعرضت له سوريا من حرب تدميريه ومن تآمر هو استهداف الحضارة في سوريا التي استهدفها الصليبيون والتتار في حملاتهم على بلاد الشام وما يتعرض له العراق اليوم من تدمير واقتتال طائفي يعد استكمال لحملات التتار المغول على العراق ، ففي الحملات التي تعرضت لها بغداد في حملات التتار حيث كان يقتل المسلمين وتسفك الدماء على يد الغزاة والمرتزقة وكان فريق اخر من التتار قد استهدف كل ما هو حضاري في بلاد المسلمين ، وان هدم الكنس والاضرحه والصروح العلميه التي تتم اليوم من قبل المجموعات التي تدعي الاسلام اعمالها جميعها تعد امتداد لحملات الغزو الصليبي المغولي التي تعرضت لها بلاد العرب والمسلمين ، ان شريعة الغاب هي التي تحكم عمل الجماعات الماجوره التي تعيث فسادا وتدميرا في سوريا والعراق ومصر ولبنان وفلسطين ، وان هؤلاء هدفهم التخريب والتدمير والاباده البشرية بمخالفة صريحة لتعاليم الدين الاسلامي ولكافة القوانين والشرائع الدينيه والوضعية ، ما ارتكبه مجرمي التتار عبر التاريخ وما يرتكب اليوم بحق العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وآلامه العربية الاسلاميه لن يمحوه التاريخ وان هذه ألامه ستنهض من جديد وستواجه كل الحملات المتجددة للتتار الجدد والصليبيين تحت العباه الاسلاميه التي تستهدف وحدة ألامه العربية الاسلاميه وتاريخها ونهضتها ، نستذكر ما ارتكبه المغوليون التتار بالقرون الماضيه حيث القوا بمجهود القرون في نهر دجله حتى تحول لون مياه دجله الى اللون الاسود من اثر مداد الكتب ، وحتى قيل ان الفارس التتري كان يعبر فوق المجلدات الضخمة من ضفة الى اخرى ، وهذا ما يرتكبه اليوم التتار الجدد باستهدافهم للتاريخ والحضارة وارتكاب الجرائم بهدمها لتصبح اثر في عين ، التتار الجدد ينهبون الاثار في سوريا ويستهدفون المصانع والمعامل وحتى معامل الادويه والمشافي لم تسلم من عدوانيتهموهو ما يستهدف العراق واهل العراق من قتل وتدمير وفتنه مذهبيه وما يستهدف فلسطين من تهويد للارض ومن ممارسات اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وتنكر لحقوقه الوطنيه التاريخيه في فلسطين ، ان استهداف الاضرحه والكنائس والمقابر وكل ما هو حضاري تاريخي وقتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق هي من ضمن اهداف ما يتعرض له العالم العربي من استهداف في هذه الهجمه التتريه للتتار الجدد ، امريكا والغرب وحلفائهم المستعربون موغلون في الحقد والكراهية ضد ألامه العربية والاسلاميه وان في تآمرهم استهداف يستهدف تدمير كل مقومات الوحدة العربية وكل ما يؤدي للوصول الى القوه والمنعة والحضارة ، لم يرق للمغول التتار الجدد المتمثلين في امريكا والصهيونية وحلفائهم الذين يقودون حملات الغزو ويزودون الغزاة والطغاة بالمال والسلاح وكل وسائل الدعم والتغطية على جرائمهم التي يرتكبونها بحق الانسانيه والحضارة ، وكما انتصر العراقيون والسوريون والمصريين والفلسطينيين جميعا على حملات المغول والصليبيين لا بد من الانتصار على حملات المغول الصليبيين الجدد ولا بد للوعي العربي الاسلامي من ان ينتصر لوحدة المسلمين وان ينتصر على هذه الحرب المذهبيه الطائفيه وعلى تصحيح المسار الذي انحرف ببوصلته ليصبح صراع مذهبي طائفي بعد ان كان في اولى اولوياته صراع مع اسرائيل التي احتلت فلسطين والقدس والأقصى بدعم امريكي غربي ضمن الحملات الصليبيه المغوليه المتجددة التي اصبحت تتهدد ألامه ووحدتها وأصبح الانتصار للوحدة العربية الاسلاميه ووحدة المسلمين جميعا بمختلف طوائفهم ومذاهبهم من اولى اولويات الانتصار على الحملات للمغول التتار والصليبيين الجدد.