2026-09-13 11:40 م

الأنتخابات الوطنية السورية الدلالات والمعاني

2014-05-29
بقلم: حاتم استنبولي
منذ ان اعلنت سوريا ان الأنتخابات الرئاسية سوف تجري بموعدها الدستوري , سارعت الدول الغربية باعلانها رفض اجراء هذه الانتخابات وتفاوتت المواقف بين من رفضها من حيث المبدأ وبين من وصفها بالهزلية والغير ديمقراطية وان نتائجها معدة مسبقا , وحاولت التشويش عليها ونسفها وكانت ابرز المحاولات في مجلس الأمن والتي بائت بالفشل نتيجة الموقف الروسي – الصيني المتيقظ للمحاولات الغربية والمستند الى الموقف المبدئي بان الحل لن يكون الا سوري – سوري وردا على ذلك لجئت الدول الأكثر عداء للدولة السورية باخذ موقف اجرائي بمنع السوريين من ممارسة حقهم القانوني والديمقراطي في المشاركة بانتخاب رئيس دولتهم , اما الغالبية العظمى من الدول اخذت موقف الحياد السلبي , ودولة وحيدة اخذت موقفا متاخرا بطرد السفير السوري ليلة الأنتخابات الرئاسية في الخارج علها تؤثر على اندفاعة السوريين نحو صناديق الأقتراع . بعد كل هذه المواقف والمحاولات جائت النتيجة مرعبة ومبركة للدول والقوى المعادية للدولة السورية حيث جاء الرد الشعبي السوري على شكل طوفان بشري يزحف نحو صناديق الأقتراع مغلقا الطرق لساعات عدة , ومتضامنا مع وطنه من خلال مهرجانات في الدول التي منعتهم من ممارسة حقهم الأنتخابي , فما دلالات هذا الطوفان الشعبي على المشهد السوري واهمية المشاركة الواسعة للسورين في الخارج على عدة صعد , اولا اراد السوريين ان يوجهو رسائل للداخل حيث يتواجدون ولوطنهم سوريا وللمجتمع الدولي واهم هذه الرسائل انهم وبعد اكثر من ثلاث سنوات اتيحت لهم الفرصة ليعبروا هم عن رايهم مما يجري في سوريا واسكات كل الأصوات التي دأبت طوال السنوات السابقة على مصادرة رائيهم والتكلم باسمهم وتزييف صورة المشهد السوري وتاكد بالملموس ان اكثرية الشعب السوري هو مع وحدة وطنه ومع دولته وجيشه ان التصويت في الخارج له خصوصية جوهره ان المقترعين صوتوا لسوريا الوطن , وهذه الرسالة سوف تجد اصدائها في القريب العاجل وتنعكس سلبا على لحمة الجبهة المعادية لسوريا, وللداخل السوري رسالة تؤكد ان الحوار هو السبيل لحل كافة التعارضات بين اطياف المجتمع السوري وان الثمن الذي دفعته سوريا الشعب والدولة اكبر بكثير من ألاهداف التي رفعت في بداية الأزمة ولذلك فان حجم المشاركة اسقط كل الأدعات الخارجية حول مشروعيتها , لكون الغرب اقام مشروعية قضيته على الدولة والنظام السوري من خلال تزوير ارادة السوريين اللاجئين في دول الجوار السوري واطلق عباراته ان النظام يقتل شعبه واشار للدليل هو حجم اللاجئين في دول الجوار , واليوم جاء الرد الشعبي السوري في دول الجوار انهم مع الدولة والجيش وضد الأرهاب المصدر لهم من ذات الدول التي تدعي الحرص عليهم وكشفت زيف اعلامهم وسياسيهم وارباكهم حتى وصلت بالبعض في لبنان والأردن بان يطلق مطالبات بطرد السوريين وهذه تعبر عن جوهر نزعاتهم الفاشية والعنصرية . ان اصرار السوريين الأنتصار لوطنهم سوريا ولجيشهم فانهم ينتصرون لقضيتهم الوطنية والقومية لذلك فان انتاخبهم هو انتخاب وطني بامتياز بغض النظر عن المرشحين فهم انتخبوا الوطن.