2026-09-13 11:40 م

بان كي مون خارج على القانون الدولي

2014-05-21
بقلم: رامز الحيلوني
بان كي مون خارج على القانون الدولي الأمين العام للأمم المتحدة هو أكبر موظف إداري في هذه المنظمة إذ أنه يمارس إلى جانب وظائفه الإدارية مهام ذات طبيعة سياسية بالغة الأهمية في مجال حفظ السلم و الأمن الدوليين كما يقوم في بعض الأحيان بمهام سياسية بناء على طلب الدول ذات الصلة إلا أن هذا يبقى تحت سقف السلطات الممنوحة له إذ أعطي الأمين العام الحق بتنبيه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها تهدد السلم والأمن الدوليين ، من هنا جاء منح الأمين العام سلطات ضمنية ذات طبيعة سياسية ، لابد هنا من الإشارة إلى انه في معظم الحالات التي دعا فيها الأمين العام للأمم المتحدة لانعقاد مجلس الأمن من أجل النظر بمسألة تهدد السلم والأمن الدوليين إلا و قد نتج عنها تدخل دبلوماسي أو عسكري من الأمم المتحدة ، هذا مؤشر على مدى ارتباط الأمين العام بالقوى الدولية الفاعلة ، لكن هذا لا يخول الأمين العام الخروج عن حدود مهامه المحددة له كموظف من موظفي الأمانة العامة للأمم المتحدة ، إذ يترتب عليه واجبات كغيره من الموظفين الدوليين منها الإخلاص للأمم المتحدة و الولاء لها دون غيرها و العمل بحيدة كاملة بعيدا عن أي تأثير خارجي والامتناع عن الإدلاء بأية تصريحات أو القيام بأية أعمال تتعارض مع وظيفته و صفته الدولية إلا أن ممارسات السيد بان كي مون الأمين العام الحالي على نقيض ذلك تماما منها تصريحاته المتعلقة بالانتخابات الرئاسية السورية التي اعتبرها عاملا غير مساعد لحل الأزمة السورية ، إذ أن تصريحه هذا بمثابة خروج عن قواعد ميثاق الأمم المتحدة الذي نص على عدم السماح بالتدخل بشؤون الدول الداخلية من قبل المنظمة ذاتها فكيف للموظفين الدوليين الذين هم مجرد أداة من أدواة المنظمة ، إلا أننا لو توقفنا عند آلية تعيين الأمين العام لهذه المنظمة ، إذ أنه يتم انتخابه من الجمعية العامة للمنظمة بناء على توصية من مجلس الأمن ومجلس الأمن هذا فيه خمسة صقور الولايات المتحدة الأميركية و المملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبما أنه أكثر من نصف الأعضاء الدائمين متأمركين فهذا سيؤدي بالنتيجة إلى إنتاج أمين عام متأمرك له تاريخ حافل بتقديم الطاعة والولاء و الخنوع لأسياده من هنا كانت أسباب خروج الأمين العام على القانون الدولي وذلك تلبية لرغبات أولياء نعمته فما على العبد إلا الخنوع لأسياده .