2026-09-14 12:43 ص

مجزرة اوديسا والاعلام المضلل والمسؤولية الامريكية

2014-05-05
بقلم: الدكتور بهيج سكاكيني
ارتكبت المجموعات الفاشية والنازيون الجدد في اوكرانيا والتي هددت وتعهدت سابقا بالقضاء على كل من تسول له نفسه من الاوكرانيين بعدم الاعتراف بالحكومة الانقلابية أو يظهر تعاطفا مع روسيا ويشجع على الفيدرالية أو الانفصال والانضمام الى روسيا. وها هي ميليشيات النازيون الجدد المعروفة Black Sector وعناصر من حزب Svoboda ، ترتكب مجزرة مروعة في اوديسا احدى المدن الرئيسية في الجنوب الشرقي لأوكرانيا، حيث قامت المليشيات التي ذهبت الى اوديسا بحرق خيم المحتجين على الحكومة الانقلابية في كييف، ومن ثم اضرام النيران في مبنى النقابات العمالية التي التجأ اليها المحتجين لحماية انفسهم، مما أدى الى موت ما يقرب من 40 شخص منهم حرقا وهم احياء او نتيجة الاختناق لاستنشاق الدخان المتصاعد من الحريق الذي اضرم عن سبق إصرار في المبنى. وهذا العمل الاجرامي المتعمد لم يكن من الممكن حدوثه، ولم تكن هذه المجموعة النازية لتتجرأ على ارتكاب مثل هذه الفظائع لولا الدعم الأمريكي السياسي والإعلامي، وتدريب وتسليح هذه المجموعات والعمل على ضمها الى الوحدات الخاصة الاوكرانية التي عملت المخابرات الامريكية على انشائها وتدريبها وتسليحها مؤخرا لإدراكها أن وحدات الجيش الاوكراني غير قادرة على السيطرة على البلاد نظرا لضعفه، لكن بالإضافة الى ذلك لكون عناصره خليط من عدة قوميات والبعض منها موالية لروسيا، أو من الذين سيرفضون توجيه البنادق والنار الى بني جلدتهم من الاوكرانيين. واتضح هذا من الحديث الذي ادلى به رئيس الوزراء في الحكومة الانقلابية في حديث له لوسائل الاعلام عندما ذكر أن الأمور قد خرجت عن السيطرة من قبل الحكومة وان رجال الامن والشرطة ووحدات الجيش النظامي الذين أرسلوا لقمع الاحتجاجات رفضوا الانصياع الى الأوامر ومنهم من انضم الى المحتجين والمنادين بالفدرالية. وربما يعود الادعاء من قبل رئيس الوزراء بعدم قدرة حكومته على السيطرة أو فقدان السيطرة نابع من حجم الجريمة النكراء التي ارتكبت في اوديسا والتهرب من المسؤولية وخاصة وان الاتحاد الأوروبي دعا الى تحقيق من جهة محايدة في هذه المجزرة. والملفت للنظر هذا الاصطفاف المعهود لوسائل الاعلام الرسمية الغربية وخاصة الامريكية منها خلف تصريحات الإدارة الامريكية التي لم تدين ما حدث في البداية، بالرغم من بشاعة المحرقة والعنف الدموي والقتل المتعمد الذي ارتكب بحق المحتجين. ليس هذا وفقط بل ذهب بعضهم وبالرغم من الصور الحية التي بثت من موقع الاشتباكات مباشرة وعلى الهواء لبعض وسائل الاعلام، التي بينت بشكل واضح من المسؤول عن هذه المحرقة، الى عمليات التضليل الإعلامي وتحميل المسؤولية للمحتجين وفي غالبيتهم، أي وسائل الاعلام، لم يأتوا على ذكر ميليشيات النازيون الجدد وتركوا القضية والتقرير مبهم وغير واضح بهذا الخصوص، رافضين تحميل المسؤولية لهذا الطرف المشهود بإجرامه والذي لا يجد حرجا في بإبراز هويته وماهيته وتأريخه الاجرامي وجذوره النازية وايمانه بالتطهير العرقي. فهم بجانب تحطيمهم لنصب تخليد الشهداء الذين سقطوا للدفاع عن أوكرانيا بالتصدي لجحافل الجيوش النازية في الحرب العالمية الثانية والتي كانت مقامة في ميدان الاستقلال، حيث كانوا يعتصمون ويرهبون الناس المارين والعاملين في الدوائر الحكومية وذلك قبل التمكن من الاستيلاء على السلطة، نقول بالإضافة الى ذلك فقد احتفلوا مؤخرا بذكرى مرتكبي مجزرة "يانوفا دولينا" والتي بها تمت التصفية الجسدية لحوالي 600 بولندي على ايدي وحدات اوكرانية فاشية كانت قد تكونت للقتال مع الجيش الالماني النازي، ولقد شكلت هذه المجزرة بداية حملات التطهير العرقي الذي ذهب ضحيته عشرا الالاف من البولنديين الذين كانوا يقطنون المنطقة الغربية من أوكرانيا كما نعرفها الان. انبرت صحيفة لوس انجلوس ( 2 مايو 2014) بتزييف واضح لما حدث " ثلاثون من الضحايا الذين قتلوا نتيجة استنشاق الدخان بعد ان اضرمت النيران بالمبنى الرئيسي للنقابات العمالية، كانوا من الانفصاليين المؤيدون لروسيا الذين اتخذوا مواقع للقنص لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين لوحدة أوكرانيا. والسؤال هنا إذا كانوا فعلا هؤلاء قناصة ببنادق لماذا لم يطلقوا النار ويقتلوا عدد من "المتظاهرين الذين ينادون بوحدة أوكرانيا" الذي بحسب الانباء لم يقتل أي منهم في هذه الاحداث. ولو كانوا فعلا من القناصة لكانوا وجدوا طريقا للخروج باستخدام أسلحتهم بدلا من البقاء في المبنى والموت اختناقا. اما عن هويتهم السياسية لماذا لم تفرق الصحيفة بين الانفصال والفيدرالية التي كان المحتجين يطالبون بها. والقول بأنهم موالين لروسيا فان الغرض منه شيطنة روسيا التي تعمل عليها معظم الصحف الغربية منذ ان بدأت الازمة الأوكرانية لإظهارها كدولة معتدية، ومحاولة رخيصة لتشكيل رأي عام امريكي مناهض لروسيا لتبرير أي عمل عسكري مستقبلي من قبل الادارة الامريكية، بالإضافة الى اضعاف مواقف المحتجين ومطالبهم المحقة والدفاع عن مصالحهم وهويتهم، وتصديهم لظاهرة تنامي المجموعات الفاشية والنازية التي تحاول السيطرة على البلاد بالتعاون مع كبار رؤوس الأموال واغنياء أوكرانيا. من يقرأ المقال في صحيفة لوس انجلوس قد يستخلص بأن قتل المحتجين حرقا بالبناية التي لجأوا اليها انما احرقوا من قبل الطرف الاخر دفاعا عن النفس. وانضمت صحف أخرى في هذا المنحى من التغطية المضللة وفقدان المصداقية والمهنية الإعلامية فصحيفة نيو يورك تايمز قدمت القتل الجماعي الإرهابي بانه " حادث مأساوي" ولم تنبس ببنت شفة عن تواجد ميليشيات الفاشية والنازيون الجدد من مجموعات Black Sector وحزب Svoboda وكلاهما أحزاب مشاركة في الحكومة الانقلابية في كييف. ,تنضم نيو يورك ديلي نيوز الى الجوقة ( 3 مايو 2014) " ......لأسباب غير واضحة شبت النيران في مبنى النقابات العمالية وبدأت حصيلة القتلى بالارتفاع." هذا على الرغم من عرض المقال لصور تبين بعض العناصر الفاشية والنازيون الجدد وهم يقومون بإلقاء قنابل المولوتوف الحارقة داخل المبنى، تحت صرخات الرعاع "المجد لأوكرانيا" "والموت للأعداء" كما جاء في احدى الصحف ( كييف بوست 3 مايو 2014)، والتي ذهبت الى أبعد من ذلك اذ انها اتهمت المحتجين بإضرام النار في المبنى بقنابل المولوتوف، قالبة الحقيقة رأسا على عقب. ما عرض هنا هو الجزء القليل وعينة متواضعة بالنسبة لحجم الضخ الإعلامي الكاذب والمفبرك والخطاب التحريضي أو الاعلام التبريري الذي يبرر المجازر التي ترتكب حينما يعجز عن اخفائها أو عدم التعرض لها، نظرا لتواجد الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تنقل عبرها الاحداث كما هي في لحظة وقوعها بالصوت والصورة. الإدارة الامريكية تتحمل الجزء الاكبران لم يكن بالكامل للأحداث التي عصفت بأوكرانيا منذ البداية ولغاية الان. فهي التي رعت واحتضنت المعارضة لا بل وقامت بتصنيع بعضها ومولتها ودعمتها سياسيا وهذا بحسب اعتراف مسؤولة الخارجية الامريكية عن الملف الاوكراني السيدة فكتوريا نولاند التي اعترفت في احدى كلماتها بان الولايات المتحدة قد قدمت ما يقرب من 5 مليارات دولار للمعارضة بكافة الوانها في أوكرانيا. والولايات المتحدة هي من اسقطت الاتفاقية التي وقعت بين الحكومة السابقة والمحتجين في ميدان الاستقلال في كييف الذي كان من بنوده مشاركة المعارضة بالحكم واجراء انتخابات مبكرة واجراء تعديلات دستورية ضمن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين تحت إشراف ورعاية ممثلين عن الاتحاد الأوروبي اسقطتها الإدارة الامريكية بعد ساعات من توقيع الاتفاقية وادت الى تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد وسيطرة اليمين المتطرف والأحزاب الفاشية والنازيون الجدد على الحكم. والولايات المتحدة هي من اسقط أيضا الاتفاقية التي وقعت في 17 ابريل السابق بحضور الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا لاحتواء الازمة الأوكرانية وبالتحديد ما يدور من اشتباكات وتدهور الوضع الأمني في جنوب شرقي البلاد، حيث تم التعهد من قبل الحكومة الأوكرانية بعدم استخدام القوة وارسال الجيش الاوكراني للتصدي للمعارضة هناك والتي تدعو الى الحل الفيدرالي للازمة الأوكرانية بعد اجراء استفتاء عام ليشمل كل المناطق الأوكرانية، كما نصت الاتفاقية على سحب السلاح من جميع الأطراف وضبط الميليشيات المسلحة. لم يجف حبر هذه الاتفاقية على الورق حتى قامت الحكومة الفاشية بإرسال الطائرات لقصف السكان المدنيين وتدمير البنى التحتية في مدينة سلافيانيسك، بتوجيه واضح وتشجيع من قبل الادارة الامريكية وعلى أثر الزيارة السرية (التي افتضح امرها لاحقا) التي قام بها المدير العام لجهاز المخابرات الامريكية جون برينين الذي من المؤكد انه لم يكن في زيارة راحة واستجمام في هذا البلد ذو الموقع الاستراتيجي، بالإضافة الى زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الى أوكرانيا. والذي يبدو أن الإدارة الامريكية كانت تسعى من خلال الاتفاقية والمباحثات الاخيرة شراء بعض الوقت لإرسال الأسلحة الى أوكرانيا لتسليح وحدات من الجيش الاوكراني بالإضافة الى تسليح الميليشيات الفاشية، للقيام بما لا يستطيع الجيش الاوكراني القيام به، وإبقاء حالة من عدم الاستقرار في هذا البلد، كما هو الحال في ليبيا والعراق وسوريا. وكأن الضغوطات الامريكية غير كافية لدفع الحكومة الانقلابية التي تشكل التحالف الغير مقدس بين رؤوس الأموال واغنياء أوكرانيا والذي من المفترض أن يرشح أغناهم الى مركز الرئاسة في الانتخابات المقبلة المزمع اجراؤها من الناحية النظرية في 25 من الشهر الحالي، فان عصا صندوق النقد الدولي تلاحق الحكومة الفاشية وتحثها بطريقة غير مباشرة باستخدام العنف ضد الحركات الاحتجاجية في جنوب شرقي البلاد واخضاعها لسيطرة الدولة، بمعنى أن عليها ان تقتل شعبها، لان فقدان أي جزء من البلاد او الإبقاء على حالة عدم الاستقرار سيؤدي بالضرورة الى مراجعة شروط تقديم القرض المقدم من هذا الصندوق والتي تقدر 15 مليار دولار. ان سلامة الشعب الاوكراني وبناء اقتصاد أوكرانيا أو تشجيع بناء الديمقراطية فيها هو أبعد كل البعد عن الأهداف والطموحات والمرامي الامريكية وبرنامجها لهذا البلد، كما هو الحال مع العديد من البلدان التي تدخلت فيها الولايات المتحدة سواء بشكل مباشر عبر ارسال قواتها المسلحة وغزو البلد المعني أو بالتدخل الغير مباشر عن طريق تقديم كل وسائل الدعم المادي والسياسي والإعلامي والعسكري أو تصنيع معارضة في الداخل البلد المعني. ولا يحتاج المرء لمزيد من العناء والبحث والتنقيب ليقوم بتعداد العديد من الدول مثل أفغانستان، والعراق، وسوريا، وليبيا، وتايلند، وفنزويلا وأوكرانيا. هذه الأمثلة الحاضرة امامنا الان وتاريخ التدخلات الامريكية في شؤون الدول الأخرى لتغير الأنظمة الغير موالية بالكامل لها والمنضوية الى استراتيجيتها الكونية، يملأ العديد من الكتب والمقالات وميادين الأبحاث. ما تسعى اليه الولايات المتحدة هو السيطرة المالية والسياسية التامة على أوكرانيا حتى يتاح لها توسيع وتمدد الناتو وقواته الى الحدود الروسية، كمقدمة للعمل على تغيير الأوضاع في الداخل الروسي، كما سعت من قبل عبر المنظمات الغير حكومية ومحاولة بناء معارضة داخلية من خلالها لتفجير الأوضاع الداخلية، الخطر والمخطط الذي انتبه اليه بوتين وعلى اثرها قام بطرد العديد من هذه المنظمات ووضع القيود على المنظمات الروسية العاملة داخل البلاد وحد من علاقاتها مع الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص، وتسلمها المعونات المالية والتبرعات الاتية من الدول الغربية. الولايات المتحدة تسعى لتطويق روسيا جغرافيا وعسكريا ومنعها من تمدد نفوذها في منطقة اوراسيا الاستراتيجية الغنية بمصادر الطاقة من غاز وبترول، والسيطرة على طرق الامداد ونقل هذه السلعة الاستراتيجية. وهي بهذا لا تقوم فقط بمحاولة احتواء روسيا ومحاصرتها بل أيضا احتواء الصين التي أقامت علاقات تجارية وشراكة مع العديد من دول اسيا الوسطى الغنية بمصادر الطاقة واستثمارات بمليارات الدولارات في هذا المجال، وخاصة مع تركمنستان التي تمتلك احتياطي كبير جدا من الغاز الطبيعي. ولقد استثمرت الصين في بناء خط أنابيب يبلغ طوله 1140 ميل يبدأ من تركمنستان ويمر عبر بعض دول اسيا الوسطى. كما وقعت تعاقدا طويل الأمد ( ما يقرب من 30 عاما) مع تركمنستان عام 2009 للحصول على الغاز الطبيعي وعقد اخر لزيادة حجم صادرات الغاز اليها في عام 2011. وتسعى الصين الان الى تطوير خط الانابيب من اسيا الوسطى الى أراضيها للحصول على كميات أكبر من الغاز الطبيعي. والتوجه الأمريكي الى آسيا أحد أهدافه الرئيسية هو محاصرة العملاق الصيني والتحكم بخطوط الامداد للغاز والبترول، فالهيمنة الكونية ما زالت تشكل الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية الامريكية. ومن هنا نرى ان القضية بالنسبة للولايات المتحدة أكبر بكثير من قضية أوكرانيا وهذا ما يفسر هذا الاندفاع المستميت للسيطرة على أوكرانيا. أول من أشار الى أهمية منطقة اوراسيا ليس فقط لمنع عودة روسيا الى قوتها على الساحة الدولية، بل للسيطرة على العالم بحكم موقعها الاستراتيجي والثروات التي تملكها ،هو بريجينسكي الذي عمل مستشار الامن القومي للرئيس كارتر ما بين 1977-1981 ، والذي يعمل حاليا كبير مستشاري الرئيس أوباما للسياسة الخارجية الامريكية. وقد كتب في كتابه " رقعة الشطرنج الكبير" Grand Chessboard "عن أهمية أوكرانيا " أوكرانيا فضاء جديد وهام على رقعة الشطرنج الاوراسية بمثابة ركيزة جيوسياسية، لان وجودها كبلد مستقل سيساعد في تحويل روسيا. بدون أوكرانيا ستكف روسيا لان تصبح امبراطورية اوراسيا". ويذهب للقول عن اوراسيا " انها رقعة الشطرنج والتي عليها تبقى أولويات الصراع الكوني......ومن الضروري عدم ظهور دولة تستطيع أن تسيطر على اوراسيا، لان هذا سيشكل تحديا لأمريكا". ولقد كتب بريجينسكي مؤخرا مقالا في مجلة بوليتيكو ( 2 مايو 2014) يحث فيه الرئيس أوباما "بان يشرح للشعب الأمريكي وفي اقرب فرصة ممكنة أن الازمة الأوكرانية تشكل أهم وأكبر تهديد للنظام العالمي منذ انتهاء الحرب الباردة" وانه من الضروري أن تتدخل الولايات المتحدة. هذا ربما لان السيد بريجينسكي قد اطلع على آخر احصائيات الرأي العام الأمريكي التي بغالبيته يرفض التدخل الأمريكي فقد سئم الحروب ويرى أنه من الأفضل ان يتم صرف الأموال على النظام الصحي والتعليمي المتدني بالقياس مع الدول الأخرى. ومن الجدير الرد على هذا المقال التحريضي للتدخل الأمريكي بشكل مباشر وكأن الولايات المتحدة تقف على الحياد في هذا الموضوع. ولكن ما يجدر الاشارة له هنا أن رؤية بريجينسكي كما أوضحها في كتابه الذي أشرنا اليه هنا، والذي على ما يبدو يشكل الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية الامريكية في التعامل مع الازمة الأوكرانية بمجملها، قد تفسر لماذا استثمرت الولايات المتحدة ما يقرب من 5 مليارات دولار في أوكرانيا منذ 1991 في دعم العناصر القومية المتطرفة والمجموعات الفاشية والنازيون الجدد الذين يكنون العداء لروسيا. كما انه يوضح بشكل لا لبس فيه لماذا شنت الصحافة الامريكية الرسمية هجوما شرسا على الرئيس فلادمير بوتين وشيطنته ونعته بهتلر من قبل بريجينسكي ( 3 مايو 2014 ، واشنطن بوست)، والتي سارعت الببغاوات امثال السيدة كلينتون والسناتور ماكين بترديد هذه النعوت.

الملفات