2026-09-13 11:39 م

مقاييس اختيار الوزراء!!

2014-05-05
بقلم: اسلام الرواشدة
تبدأ بعد أيام قليلة عملية اختيار وزراء لحكومة التكنوقراط التي اتفقت حركتا فتح وحماس على تشكيلها كخطوة على طريق انجاز مصالحة حقيقية في الساحة الفلسطينية، التي تدين بشدة الحركتين لعدم انهاء الانقسام حتى الان، رغم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، خاصة في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها المنطقة والأمة العربية.
عند تشكيل الحكومة الجديدة، يفترض أخذ الدروس والعبر من تشكيلات الحكومات السابقة، بمعنى تلافي وتفادي الأخطاء التي ارتكبت في تشكيل ما سبق من حكومات، وأن تعتمد مقاييس سليمة تؤدي الى حسن الاختيار، وأن لا يستمر الحال في توزير نفس الوجوه، وادخال وزراء، يرون في تسلم الحقائب تجارة ناجحة، على الأقل، الحصول على التقاعد في نهاية المطاف.
ان الساحة الفلسطينية ليست بعاقر، وبالتالي، هناك العديد من الكفاءات التي يمكن الاعتماد عليها، في تشكيل الحكومة القادمة، وأن لا نبقي على سياسة طرد هذه الكفاءات ومحاصرتها، ارضاء لهذا أو ذاك، من "المنافقين"، اتباعا لسياسة "ابتعد وابعد من هو صاحب كفاءة، ومتعمق في تخصصه، حتى لا يكون هناك احراج لأحد".
ما ينظر اليه الشارع ويريده هذه المرة أن تشكل الحكومة حسب أسس جديدة قوية، ومقاييس سليمة، والتخلي عن طرق الاختيار السابقة التي ثبت فشلها، كتوزير المعارف وشركاء الاستثمار والبيزنس، واغلاق الطريق في وجه الكفاءات، والابقاء على الحقد الشخصي في التعاطي مع مثل هذه المسائل، أي لا نكون في "بيئة طاردة" بل جاذبة للكفاءات والخبراء في المجالات المختلفة.
وبعد ايام تنشط بعض الجهات في تسريب الاسماء، فتكثر الصناديق وعمليات الترويج، وكأن الأمر عرض أزياء، في قاعات وصالات عرض ملابس المواسم المختلفة.
فهل ينجح أصحاب القرار هذه المرة في عملية الاختيار بطريقة سليمة ناجحة، ففي هذا خير للجميع، فالفرسان الحقيقيون كثر، والمهم حسن الاختيار.

الملفات