2026-07-10 10:45 م

تساؤلات حول التطورات الاخيرة في الساحة الفلسطينية وعباس تجاوز "الرصد" الاسرائيلي المستمر

2014-04-26
القدس/المنــار/ أحداث وتطورات متساعة في الساحة الفلسطينية على الصعيد الداخلي، وفيما يتعلق بالعملية السلمية، هذه التطورات والاحداث قوبلت بردود فعل متباينة من جهات مختلفة، وصل بعضها الى حد التهديد.
(المنــار) تستعرض تطورات الساعات الأخيرة وانعكاساتها، وأيضا، الى أين وصلت الجهود السياسية بشأن المفاوضات التي أشرفت على نهاية سقفها الزمني.
دوائر سياسية، ذكرت لـ (المنــار) أن جهود تمديد المفاوضات مستمرة، والمبعوث الأمريكي لعملية السلام والطاقم الذي يرأسه يلتقي يوميا مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين لعله يجد الصيغة الكفيلة لاستئناف المفاوضات، حيث يتطلب استئنافها تنفيذ اسرائيل لاشتراطات فلسطينية واستحقاقات تماطل اسرائيل في ترجمتها على الأرض.
هذه الجهود تترافق مع التطور المهم المتمثل بعملية المصالحة، وفي هذا الاطار تقول الدوائر أن الرئيس محمود عباس لا يفصح عن خطواته المقبلة، وهو تمكن من تجاوز "الرصد" الاسرائيلي المستمر للساحة الفلسطينية، وكما ترى دوائر اسرائيلية فان الرئيس عباس عمل خارج "دائرة الرادار" الاسرائيلي، وتتساءل، هل أن الرئيس الفلسطيني لم يطلع الولايات المتحدة ومصر بشكل مسبق عما يخطط له مع حركة حماس، ومن هو الطرف الذي تقدم خطوة باتجاه الآخر لانجاح ما تم التوافق بشأنه في قطاع غزة، فتح أم حماس.
الدوائر السياسية، تعتقد أن الموقف الأمريكي داخل الغرف المغلقة بشأن المصالحة الفلسطينية يختلف عن الموقف المعلن، وأن هناك مباركة أمريكية لمساعي التقارب بين فتح وحماس على أمل أن يساهم هذا التقارب في تسهيل تمرير "حل معقول" للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وأن هذا التقارب لن يوقف المساعدات القادمة الى السلطة من أوروبا والولايات المتحدة ودول عربية، فالحكومة المرتقبة ستعيد الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل.
وتطرح الدوائر السياسية تساؤلات عديدة من بينها، هل سيتم التوافق على تمديد المفاوضات لمدة أربعة أشهر على الأقل، وهل ستكون المرحلة القادمة مرحلة الاتصالات والقنوات السرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين أم أن التطورات والمستحدات الأخيرة "عملية المصالحة" جعلت مهمة التوصل الى اتفاقيات بين اسرائيل والجانب الفلسطيني صعبة، وستدفع بعض الجهات في اسرائيل الى استغلال الاجواء الناشئة في حالة الصراع مع الفلسطينيين للدفع الى الامام بعمليات وخطوات أحادية الجانب ، وانسحابات من الضفة الغربية تجعل الأمور أكثر سهولة لادارة الصراع مع الفلسطينيين، ثم ما هو المقابل الذي سيحصل عليه الرئيس محمود عباس، مقابل "حبل النجاة" المتمثل بالمصالحة الذي ألقى به باتجاه حركة حماس التي تعاني وضعا صعبا ومعقدا في غزة، والاوضاع السيئة التي يعاني منها التنظيم الدولي للاخوان، والعلاقة السيئة مع القيادة المصرية،والقطيعة مع حلفاء الأمس "سوريا وايران، وانشغال حلفاء اليوم "تركيا وقطر" بمشاكلهما الداخلية، والموقف الخليجي المتنامي رفضا لجماعة الاخوان؟ والسؤال الذي يفرض نفسه، هناك، تطرحه الدوائر السياسية على النحو الآتي: هل بقيت هناك المزيد من المفاجآت في جعبة الرئيس الفلسطيني؟!