بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي
في هذه الأيام كثُر الحديث عن الإستحقاق الدستوري الرئاسي في سورية من قبل السوريين و غيرهم .. فمنهم من ُيباركون و منهم من ُيشاغبون و يتدخلون و الأهم أن هناك من يحاولون استغلال الحدث .
بالتأكيد هو حدث ٌ و استحقاق ٌ و يوم ٌ غير عادي في حياة سورية و السوريين .. و لا ُيشبه الاستحقاقات الرئاسية في غير بلدان .
أنه يوم ٌ ينتظره ملايين السوريين , و ملايين العرب , و ملايين الشرفاء و المقاومين حول العالم .
يوم ٌ يقول فيه الشعب السوري كلمته في عرس ٍ وطني كبير .. تقف فيه عروس الدنيا و ساحرة العالم مزهوة ً بنصرها المبين .. مزدانة ً بأحلى أثوابها و تنتظر عريسها الذي لم و لن يكون سوى سيد الوطن و حبيب الشعب و رمز عزته و كرامته سيادة الرئيس بشار الأسد .
لقد بات العالم كله يعرف من هو الرئيس بشار .. الذي لم يعد رئيسا ً للجمهورية فحسب .. انما غدا و بحق وجدان الأمة و ضميرها الحي و الرمز الذي يلتف حوله الشعب السوري و كل الشعوب العربية و غيرها ممن يعتدّون بالكرامة و الشرف ..
لقد أذهل سيادة الرئيس العالم بصموده و ثباته و شجاعته و جرأته .. لقد كان صموده نابع ٌ من إيمانه بالله تعالى و بوطنه و بشعبه و بعدالة قضيته .
لقد عرفه و اختبره العالم جيدا ً و تيقنوا من ثلاثية "الجيش – الشعب – الرئيس " على أنها المنظومة المقدسة التي لا يمكن لقوة ٍ في العالم أن تمسّها أو أن تعبث بها .. و أن شجاعته و حنكته و محبة الشعب له هي أول أبواب المقاومة الفولاذية التي استطاعت الدفاع عن سورية و أن تقودها الى النصر .
لذلك حمّلوه اّثامنا .. و أطماعهم و أحقادهم , و عرفوا أن المعركة على سورية لا بد أن تبدأ بالتصويب على شخص الرئيس .
ما أروعكم سيادة الرئيس إذ قلتم لهم " خسئتم " .. فلست ُ ذاك الذي يتخلى عن مسؤولياته و شعبه و سأحمل بندقيتي و أقاتل حتى النصر .
لقد تاه أعداؤنا دول ٌ و ساسة و احتاروا و أخرجوا كل ما في جعبتهم من خطط جهنمية ووسائل و أدوات و خطط بديلة , بالإضافة لإستعمالهم كل أدوات الشّر و مجرمي العالم و متطرفيه من أتباع الفكر الإخواني المجرم و الوهابي المظلم .. فكانت الهزائم بإنتظارهم .. لقد وصلوا الى الحائط المسدود وكلاء كانوا أم أصلاء .. و تكسّرت وعودهم و مواعيدهم و سبقهم الزمن , واقترب موعد الإستحقاق و الحال لا يعكس ما يشتهون و يتمنون .. و باعتبارهم مفلسون عادوا الى نفس النغمة .
لذلك بتنا نسمع أصوات النشاذ من هنا و هناك .. و عدنا نرى من يسمح لنفسه بالحديث و التدخل ..
فها هي فرنسا تتقدم بمشروع ٍ الى مجلس الأمن تحاول فيه ربط نتائج مؤتمر جنيف بالاستحقاق الرئاسي .
كما أتحفنا رئيس المنظمة الأممية بان كي مون بتصريحات ٍ و اّراء ٍ يرى من خلالها أن انتخاب سيادة الرئيس أمر ٌ من شأنه أن ُيصعّب مهمة حل الأزمة في سورية بعيدا ً عن هيئة الحكم الإنتقالي ..!!؟؟
و لم يتأخر موفده الوسيط الأخضر الإبراهيمي بإطلاق مواقف تنسجم و تتناغم مع مواقف رأس الحربة و المشغل الرئيسي " العدو الأمريكي " .
حقيقة ً .. لقد تجاوز الإبراهيمي صلاحياته وحدوده في الحديث عن الإستحقاق الرئاسي السوري و نسي أو تناسى أن هذا شأنا ً سوريا ً داخليا ً , و موعدا ً دستوريا ً تحدده السلطات السورية فقط و وفقا ً لقوانيها و دساتيرها التي وضعها السوريون بأنفسهم .. و هذا خطهم الأحمر الذي لا يسمحون لأي ٍ كان بتجاوزه .
لم ُيعجَب َ السوريون يوما ً بسياسة و مواقف المبعوث الأممي و منذ يومه الأول في مهمته الأممية .. و بالرغم من مواقفه و تصريحاته السلبية .. تعاونوا معه و استقبلوه , و أرادوه وسيطا ً نزيها ً غير منحاذ كي ينجح في مهمته .
و بدورها تابعت أصوات النشاذ نعيقها عبر قنوات الفتنة و الدماء .. إذ خرج علينا من ُيطالب بصناديق انتخابية في مخيمات اللاجئين على الحدود في تركيا و مثلها في لبنان و الأردن .. و ربما نسي أن ُيطالب بأخرى في الأراضي المحتلة في ما تسمى " اسرائيل " ... بئس الخونة و بئس ما يسمون أنفسهم " معارضة " .
فليعلم الجميع .. أن الإستحقاق الرئاسي السوري شأننا وحدنا و سنحتفل به كما لم نحتفل من قبل .. أنه بالنسبة إلينا تجديد بيعة و تكريس النصر السوري العظيم . مخطىء من يعتقد بأننا سننتخب رئيسا ً فحسب .. إنما نتوج رئيسنا رمزا ً و زعيما ً و قائدا ً للأمة بكل فخر ٍ و اعتزاز .
حماكم الله يا سيد الوطن و أدامكم فخرا ً و عزة ً و كرامة ً للوطن الأغلى و للشعب العظيم , الذي وضع فيكم كل اّماله و طموحاته .. فسورية باقية ٌعلى عهدكم ما بقي الدهر و هذا وعدنا .
" بالروح بالدم نفديك يا بشار. عرس ٌ و انتخاب و تجديد بيعة
2014-03-17

