2026-09-14 01:55 ص

الرئيس أبو مازن واللقاء الحاسم

2014-03-15
بقلم: احمد يونس شاهين*
يحاول الرئيس الأمريكي بارك أوباما خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته المرتقبة للولايات الأمريكية في السابع عشر من الشهر الجاري ممارسة ضغوط كبيرة عليه من خلال فرض اتفاق إطار كمخرج من أزمة تعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لأسباب عدة منها تمديد مُبرر لعمر المفاوضات التي تنتهي مدتها في أبريل القادم وكي لا يكون الفراغ السياسي سيد الموقف في المرحلة المقبلة خشية من أن يقوم الرئيس أبو مازن باستغلال هذا الفراغ السياسي محملاً إسرائيل مسئولية الفشل ويبدأ باتخاذ إجراءات سياسية وتنفيذ الخيارات البديلة والتي توعد إسرائيل بها كالتوجه إلى الأمم المتحدة وطلب الانضمام إلى المنظمات والمؤسسات الدولية والذي يترتب عليه بدء القيادة الفلسطينية بفضح الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من تهويد للقدس وتغيير معالمها التاريخية وتوسيع هجومها الاستيطاني وغيرها من الممارسات التي لا حصر لها ورفع دعاوي قضائية ضدها, ونستذكر هنا مخرجات زيارة نتياهو إلى الولايات الأمريكية والتي توقعناها سلفاً ومحافظة نتياهو على تصميمه على كسب اعتراف فلسطيني بيهودية الدولة لنسف حق العودة والمساس بحقوق أهلنا في داخل حدود دولة الكيان, ولاسيما أننا ندرك جيداً عمق العلاقات الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية ومتانتها ومدى الانحياز الأمريكي الواضح للمواقف الإسرائيلية ورعايتها بل تبنيها. إن نجاح الرئيس أوباما بتمديد المفاوضات أو كسب موافقة الرئيس أبو مازن لاتفاق إطار سيشكل مخرجاً للإدارة الأمريكية من هذه الأزمة وسيحافظ على ديمومة الرعاية الأمريكية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإغلاق هذا الملف السياسي وتحديداً في عهد ولاية أوباما وسيشكل طوق نجاة لإسرائيل وإنقاذها من المأزق السياسي الذي ستواجهه في حال فشل الرئيس أوباما بتلبية رغبة نتياهو بالتمديد أو طرح الإطار الذي تم إعداده بتوافق أمريكي إسرائيلي بعد أن وصلت المفاوضات طيلة الفترة السابقة إلى طريق مسدود بسبب التعنت والرفض والتنكر الإسرائيلي لحقوق الشعب الفلسطيني كما فشلت كل المفاوضات السابقة والتي كانت برعاية أمريكا. لا شك بأن السابع عشر من هذا الشهر سيكون يوماً حاسماً في تاريخ القضية الفلسطينية وسيذكرنا باليوم الذي كان فيه الرئيس الراحل الشهيد أبو عمار في أمريكا لحظة المحادثات مع ايهود باراك في عهد كلينتون ورفض التوقيع على الخطة الأمريكية بما تحتويه من تنازلات كبيرة تمس ثوابتنا الوطنية , فمن هنا نرى أن التاريخ يعيد نفسه ولكن كلنا ثقة بأن الرئيس أبو مازن لن يخذل شعبه ولن يتنازل عن حقوقنا الوطنية مهما كلفه الأمر من ثمن, فهو ذاهب إلى أمريكا متسلحاً بدعم شعبه مقدراً لتضحيات هذا الشعب العظيم. وتزامناً مع قرب زيارة الرئيس أبو مازن للولايات الأمريكية واقتراب نهاية مهلة المفاوضات تشهد هذه الفترة محاولات إسرائيلية تهدف إلى تأجيج الوضع من خلال تصعيدها العسكري العدواني ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة مؤخراً ومحاولات الاقتحام التي يسلكها المتطرفين الصهاينة على أعلى مستوى تحت غطاء أمني من قوات الاحتلال. لذا فإن المرحلة تستوجب علينا كشعب فلسطيني أن نكون مدافعين عن حقوقنا الوطنية الثابتة ودعم الرئيس أبو مازن للحفاظ على ثوابتنا وحقوقنا العليا والتي دافعنا عنها وقدمنا من اجلها آلاف الشهداء والجرحى ومن اجلها ضحى أسرانا بحريتهم.
*عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب 
ahmadshahien72@gmail.com

الملفات