2026-09-14 12:42 ص

إلى أين تتجه قطر الجديدة

2014-03-13
بقلم: عادل أحمد
الجميع شاهد و سمع نداء الطفل السوري الذي قال سأقول لربي كل شيء قبل أن يفارق الحياة و الجميع يعرف كم شاركت قطر بسفك دماء الأبرياء عبر دعم و تسليح لأقسى قلوب عرفها التاريخ . فقد أرسلت وحوشا جائعة و مفترسة و أرسلت كل أنواع الأسلحة الفتاكة و بدأت من اليوم الأول للأزمة ببث الأكاذيب و تحريض الناس و إشعال الفتنة عبر قناتها الجزيرة. و لم تتوقف عن أي تقدم يهدف إلى تشتيت السوريين . و ما زالت إلى الآن تكمل هذه المسيرة بدون أي رحمة بالشعب السوري . فهل سينسى الأطفال و الشباب و هل ستنسى النساء كل هذه الجرائم من قطع للرؤوس و تمثيل بالجثث وتدمير البيوت و تهجير الناس . و الآن جاءت تكفر عن كل هذه المجازر بعمل تظن أنها طهرت به ذنوبها وهو إطلاق سراح الراهبات .
فنحن لسنا ضد الحرية لأي شخص إن كان مسيحي أو مسلم أو من أي طائفة أخرى و نحن فرحنا بلطف الله بتخليص الراهبات من أيدي هؤلاء السفاحين و لكن أي شكر يمكن أن يكون لمجرم لم يترك حرمة إلا و هتكها في سوريا و أي شكر يكون لمجرم مزق روح التعايش السلمي في سوريا. و هذا ما أكده رفض أهالي صيدنايا استقبال راهبات دير مارتقلا على خلفية مواقف أطلقتها الراهبات منذ أيام لحظة إطلاق سراحهن. و هذا الغضب جاء بعد أن أبدت رئيس الدير الأم بلاجيا بيطار خلال حديث مع الصحفيين. حيث شكرت قطر و جبهة النصرة ووصفت أمير الجبهة أبو مالك التلي بالإنسان الشريف.

هنا يبدأ السؤال !
ما علاقة قطر بهؤلاء المجرميين؟
و كيف إستطاعت بهذه السرعة أن تفرج عن الراهبات ؟ 
بلا شك و لا ريب أن السيطرة الكاملة على كل هذه العصابات يأتي بدعم متواصل من قطر. و هذا ما تؤكده الكثير من الوثائق السرية عن تورط قطر بتسليح المجموعات الإرهابية. و تعاونها مع الموساد الإسرائيلي بالتجسس على تحركات الجيش السوري. و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .
فالصراع السعودي القطري و لهيبه سيحرق كل الأوراق التي لعبتها قوى المؤامرة على الأرض السورية. فهذه هي نتيجة التدخل السافر بحقوق السوريين.فمحاولة تغيير السياسة القطرية تبدأ في إطلاق سراح الراهبات. و لكن وجود هذه المجموعات التكفيرية في سوريا يبقي قطر لاعبا أساسيا لدعم الإرهاب في المنطقة.

الملفات