2026-09-14 01:55 ص

"عندما تصبح سوريا بين المطرقه والسندان اذن فالنصرقريب"

2014-03-08
بقلم: هشام الهبيشان*
خرجت علينا وسائل الاعلام العربي والغربي بمعلومات خطيره جدآ نقلتها عن محلل امريكي يدعى ديفيد جارتنشتاين وبملخص بسيط لهذه المعلومات فأن هذا المحلل تحدث امام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي،و قال المحلل ديفيد جارتنشتاين – روس" الآن أصبح واضحا أن سقوط الأسد لم يعد حتميا كما كان يعتقد الكثير من المحللين قبل عام، وأضاف أن السيناريو الأكثر احتمالا هو الذى تتوقعه المخابرات الأمريكية حاليا، وهو أن" الحرب سوف تستمر عشر سنوات إضافية"، وربما أكثر من ذلك و عتبر المحلل أن سياسة واشنطن - التى امتنعت حتى الآن عن تسليم أسلحة ثقيلة إلى المعارضة، مع تقديم مساعدات إنسانية - إنسانية ملتبسة وتنقصها الرغبة الحقيقية فى إنهاء الحرب وأضاف أن الحرب السورية مأساة كبري، ويرجح أن تكون نهايتها مأساوية أيضا، ومن المرجح أيضا أن تكون الولايات المتحدة غير قادرة على تجنب ذلك، حتى إذا اخترنا التدخل بشكل إضافى. " ومن الجدير بالذكر ان هذا المحلل الاستراتيجي الامريكي هو على صله وثيقه بالمخابرات الامريكيه ويعمل في" المؤسسة الامريكيه من أجل الدفاع عن الديمقراطيه",, هنا وبعد قرأتي لهذا التحليل يمكن تفسير وربط هذا التحليل بمجموعة ملفات اقليميه ساخنه تعيشها المنطقه هذه الايام وربطها مع مجريات وعمر الازمه السوريه فكل هذه الملفات نسمع صداها اليوم بسوريا ,,,فليس اولها تدخل "اسرائيل "بشكل مباشر بمجريات الاحداث بسوريا سياسيآ ولوجستيآ وعسكريآ لجانب ضمان استمرار صمود المجاميع المسلحه وعدم انهيارها واضفاء الشرعيه عليها واظهارها للعالم الخارجي بمظهر "الحمل الوديع " وملف الخلاف الخليجي –القطري او بالاحرى "الاخواني –الوهابي " لعدم رضى الاطراف المتنازعه بمجريات الواقع وسعي كل طرف لزيادة نفوذه على الجغرافيا السوريه كنقطه اساسيه في ملف الخلاف ,, والصراع الروسي-الغربي في اوكرانيا وما سيتمخض عنه من نتائج وليس اخر هذه الملفات مجريات معركة "يبرود " والاتفاق النووي الايراني وزيارة نتنياهو لامريكا ولقائه بلوبي الايباك وحديثه لهم عن مجموعه من الملفات هو وكيري واقرأ بالتاريخ ان بعد كل زيارة واجتماع لمسؤول اسرائيلي مع هذا اللوبي يكون هناك تحضيرآ لخطوه عسكريه اسرائيليه باتجاه ما والمطلوب من هذا اللقاء حشد الدعم الامريكي والغربي لها ,,, والخلاف بين اقطاب السياسه اللبنانيين على دور حزب الله بسوريا وذريعة سياسة النأي بالنفس التي تنادي بها جماعة 14اذار وميشيل سليمان والخوف على ديمومة عمل الحكومه او بالاحرى الخوف من انهيارها قبل صدور بيانها الوزاري ,,فاليوم من الطبيعي ان تصبح هذه الملفات برمتها نقطه تتمحور حولها سيناريوهات الازمه السوريه ,,,ومع قناعة عند البعض ان لاحل بسوريا الابتوافقات اقليميه –دوليه على مجموعه من الملفات ليس اولها النفوذ وموازين القوى وليس اخرها الطاقه وامن اسرائيل ,,,ويعتقد البعض ان الازمه السوريه اصبحت اكثر تعيقدآ بسبب غياب التفاهمات الاقليميه والدوليه على مجموعه من الملفات "ذكرتها سابقآ" وهذا كله من الطبيعي ان يطيل عمر النزاع مع علم الجميع ان لا احد يستطيع حسم المعركه باكملها عسكريا لصالحه فهناك اليوم بسوريا حواضن اجتماعيه لميليشيات مسلحه بأكثر من منطقه بسوريا واليوم هناك امداد لوجستي وعسكري معلن لهذه المجاميع المسلحه لااطالة عمر النزاع والهدف هنا استنزاف القدرات البشريه واللوجستيه للجيش العروبي السوري والمراهنه على صمود السوريين اقتصاديآ وسياسيآ واجتماعيآ وامنيآ ,,,فاليوم هذه القوى الدوليه باكملها المعاديه "للدوله السوريه وشعبها ومواقفها" اصبحت تتيقن بأن اسقاط الدوله السوريه هو امر يصعب الوصول له بسهوله ,,,ولذلك اخذو قرار وبدأو استراتيجيه جديده تتضمن كهدف رئيسي استنزاف القدرات البشريه واللوجستيه للجيش العروبي السوري وحتى ان تطلب ذلك تدخل "اسرائيل "بشكل مباشر بمجريات المعركه على ان تكون السعوديه مصدر الامداد الرئيسي لهذه المجاميع المسلحه من حهة القنيطره عن طريق الحدود الفاصله بين اسرائيل وسوريا لذلك اليوم نرى هجمه شرسه من هذه المجاميع على القنيطره حتى تكون نواة الحزام الامني لاسرائيل اولآ وثانيآ منطقه امداد أامن لهم بالمقابل نرى هناك هجمه شرسه بالشمال السوري بتمويل قطري وامداد ودعم تركي "فيخطأ من يظن بأن قطر وتركيا قد تتوقفان يومآ ماعن نثر سموم الحقد "العثماني المتطرف –والاخواني المتصهين داخل الجغرافيا السوريه" واليوم الهدف تحديدآ هومدينة ادلب وريفها والمنطقه الوسطى الهدف فيها هو حماه في محاوله لتشتيت واستنزاف قدرات الجيش العروبي السوري اللوجستيه والعسكريه مع حديث عن فتح جبهة الساحل السوري من جديد بدعم وتمويل قطري –تركي –سعودي رغم حجم الخلاف المعلن وهذا ينسحب على كافة مناطق الجغرافيا السوريه شرقآ وغربآ وشمالآ وجنوبآ فاليوم قطر والسعوديه وتركيا ورغم حجم الخلاف "الوهابي –الاخواني " فمازالت هذه الدول متفقه على اسقاط سوريا ومختلفه بنفس الوقت على مناطق النفوذ لكل طرف فيها داخل الجغرافيا السوريه ,,اما امريكا وحلفها الغربي تشرف بوضع الخطط وتأمين الامداد المدفوع مسبقآ من "ال سعود"و"مشيخة قطر " واسرائيل فلها دورها الخاص فيها ولها مصالحها كذلك وهذا كله من الطبيعي ان يؤدي لااطالة عمر الازمه ,,,فاليوم الدوله السوريه اصبحت بين مطرقة الدعم المعلن من الغرب والاعراب للجماعات الارهابيه التي تقتل وتخرب داخل الجغرافيا السوريه وبين سندان الاستنزاف العسكري والاقتصادي والاجتماعي التي تقوم به هذه المجاميع المسلحه وبدعم وتمويل صهيو- عربي-تركي -غربي لضرب صمود الدوله السوريه ,,السؤال الان وبعد ان طرحت هذه الملفات بصوره عامه دون الولوج بعمق فيها وبتحليلها وتمحيصها هل فعلآ سيطول عمر الصراع لعشر اعوام او اكثر ام ان هناك مبالغه بالزمن الافتراضي لعمر الازمه وهنا اعترف بأن ازمه كازمة سوريا مركبة الاهداف والعناوين واختلاف الروئ بين اطرافها ليس من السهوله الوصول لحل لها بفتره زمنيه قياسيه وسريعه لصعوبة الوصول الى تفاهمات بين اطراف المعادله المحليه-الاقليميه-الدوليه,,, ولذلك نرى اليوم ان الدوله السوريه تيقنت بأنه لا يجب ان تترك الباب مفتوحآ امام الجميع وانه حان الوقت لوصده واغلاقه بشكل جدي وحتى على حساب تنازلات عقلانيه محليه داخل سوريا دون المساس بثوابت الدوله السوريه لذلك رأينا دخول ملف المصالحات الوطنيه بقوه الى الساحه الدمشقيه وقريبآ بباقي مناطق الجغرافيا السوريه و المحاوله قدر الامكان بمايتوفر لها من امكانيات اقتصاديه وماليه رغم الاستنزاف الكبير لاقتصادها الوطني من قبل المجاميع المسلحه ومموليها تحاول تعزيز صمود الاقتصاد الوطني بما ينعكس على صمود مجتمعي وتلاحم اكثر بين الدوله والمجتمع ,,,وبنفس الوقت المراهنه هي الاخرى على المجتمع السوري وصموده ورفضه للتدخلات الخارجيه ودعم وتاييد الجهود السياسيه والعسكريه للدوله السوريه واصبحنا نرئ بشكل شبه يومي مسيرات حاشده بمختلف بقاع الجغرافيا السوريه تخرج بشكل عفوي وباعداد وتنسيق من هيئات محليه بهذه المناطق ,,,مع عدم اغفال الدوله السوريه لملف هام ويعتبر هدف رئيسي للوصول الى حسم سريع نوعآ ما للازمه في الداخل السوري وهو تطهير الجغرافيا السوريه قدر الامكان من افة الارهاب والقتل المتنقل ولكن وفق اولويات جغرافيه تضبط على الاقل عملية تهريب وامداد المجاميع المسلحه من الخارج بالسلاح والمقاتلين ومعركة "يبرود "التي نعيش تفاصيلها اليوم خير مثال على ذلك وهي بالاصل امتداد لمعركة "القصير " والهدف ضبط الحدود اللبنانيه التي تعتبر منفذ ومعبر هام لهذه المجاميع المسلحه ,,, اليوم ان نجحت الدوله السوريه بتسريع وتيرة المصالحات الاجنماعيه والوطنيه وبنفس الوقت تعزيز الصمود الاقتصادي والسياسي وزيادة وتيرة الانتصارات الميدانيه العسكريه والانتشار الجغرافي وفق الاولويات لهذه الانتصارات الميدانيه العسكريه ,,فاستطيع ان اقول ان الدوله السوريه قد استأصلت الشيئ الكثير من عمر هذه المؤامره الكبرى التي تستهدف سوريا كل سوريا وكل اركانها وحينها لن تكترث الدوله السوريه لحلف اقليمي -دولي يستهدفها بل ستكون حينها هي الطرف الاقوى وهي حينها من ستفرض شروطها على الجميع ,, وبالنهايه ارى بالمستقبل القريب عناوين كثيره لانتصارات واسعه للدوله السوريه على مؤامره تبث سمومها الاخيره بسوريا ....
*كاتب وناشط سياسي-الاردن
hesham .awamleh@yahoo.com

الملفات