2026-09-14 12:42 ص

الجزائر.....إلى حين "معسرة".!

2014-03-06
بقلم: حاج محلي
تُلقي شريحة من الجزائريين الساخطين على ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، بالذمّ واللائمة، ـ فسيلة عدد من خلايا الفتنة النائمة ـ، على الرئيس المالي إبراهيم أبوبكر كيتا، والذي حسبهم ، كان وراء الدفع بصحّة الرئيس إلى مزيد من التحسن، من خلال زيارات مكوكية، يقولون أنها ساهمت بقسط كبير في إعلان بوتفليقة ترشحه؟! كلامٌ فضفاض بلا سند زَبد، و زجٌّ مبهم، بمدلول عجز صريح، عن تبيان حجة أضحت مجرّد مقت ولغط..! من جهة أخرى، يرى بعض رافضة الرئيس، أن فرار الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، ورجائه لبوتفليقة، كآخر ما تبقى من عبق، وحنكة مانديلا، بالتدخل، واستعادة الشرعية، كانت سببا مباشرا، وشرارة، ليقظة الرئيس، المنعوت مكابرة، بالمبنّج، وإصراره على مد يد العون، لعالم ما بخل عن قضاياه، ولا استكان في نصرة أي وجبة"شوفينية" ساخنة، أو بالأحرى جبهة.. أما أكثر الأطراف الخفية، ـ على حد تعبير الرفيقة المناضلة لويزة حنون ـ، تشنجا وتعكيرا لاستقرار البلاد، وعافية نفوس، وأبدان العباد، فتلك النائحة بوقفاتها، الصائحة بمسيراتها، علنا ودون حياء، أن الجزائر على السّفود، وتباشير الانفجار وشيكة، بعد أن آلت حسبها الغلبة لسطوة النفوذ، وبعد أن رجحت كفة السقط واللقط ، وخيانة تضحيات الآباء والجدود! ظهور الرئيس مساء الاثنين، على التلفزيون، فصيحا، حصيفا، فاكها، ودون مونتاج، أو اكسسوار، وهو يسلم ملفه شخصيا، لرئيس المجلس الدستوري، مستظرفا المناسبة، مستطرفا الحديث، بقوله الحكيم، كعادته، المُوجّه للمشككين المتآمرين" شفتوني وانا ميّت، أجنّن وأنا ميّت"، رسالة نبوغ فكري، بشفرة مسجلة، ستكون بحق، بداية لوصلة سمفونية مطولة، يمتزج فيها اللحن بالشجن، واللدغ باللعن، و يمتطي فيها السيد الرئيس الأعنّة، خانقا كل مغترف آثيم، وكل ناعق بهيم، تقوّل، واتّهم، وقذف المحصنات، في جوارٍ ضاق ذرعا بالإعلام الأجير، وهرش بعض الشعب الجاحد المستجير، الأسير، ضد قدر صار أثرا وعينا..! موجة هوجاء ، لتشنيع أرعن، وتشليح أثخن في إهانة رموز دولة، هي مرجعية في الثورة، ونموذج يُحتذى في إنماء الثروة، و استنزاف"علمي" لجيوب المواطنين، على أساس قاعدة الساسة المستنيرين، والقاضية بسحق الكادحين، حفاظا على إنجاز الطريق السيّار غير المسبوق، بجماليته وتكاليفه، وكذا ترشيدا لاحتياطي الصّرف، و استقرارا لعملة الدينار، داخل، وخارج الديار. ركب المعارضون المنجّمون الصّعب، وقالوا قولا، غير كلّ ذي قول، في مقالات "شخصنة" مبتذلة، عبر العيون والآذان، نسفت الإرث ، والتاريخ، والبطولة، وداست الوليّ الفالح، للوطن الصالح. وهذه للأمانة ، ما صدر، نورده بحذر، حتى لا نوغل الصدور بالعفن " تَرشُّح المغفور له، لقعدة رابعة، خطبٌ أصم، بدلالات صيرورة الإقصاء، والحطّ من قدر الأبناء، فضاء جديد مديد، لفوضى وأد وطن، ودحس سورة مجد، كانت يوما غابرا، مضربا، وناصية لا تقدر بثمن ترشيح الموعود ، غير الولود ، هَزُل، وساء ممشاه ومبتغاه، رجع صدى ظلم، وتبعية هوى، وفساد خالص، يهين شعبا على اختلاف مشاربه ونوازعه، ويُسقط علنا أي معنى لهيبة أو قيمة أو خصال مكارم سرك محيط حكام قردة، مائع، في كرنفال زردة مردة، لنظام بؤس، موسوم بمآثر الخيانة والعمالة. ترشيح عزيز العلّة، واسطة حماية فساد الثّلة، مُخالف للناموس الالهي، بعد أن تجمّد رصيد الحياة، فما عاد بالإمكان غير قضاء الحاجة ، بالكاد جلوسا، ودون تخلف ، أو تلكؤ، ولو لثوان....؟! ذلّ بواح، وانتقاص جارح، للكرامة، بمنحى ارتجالي مقزز، يُحقّر الرجال، ويهيب بالشرذمة، زبانية المثلية، ولعق الجزم والنعال السحتية سلوكات درن، بمسالك أفن، تؤسس لمسيرة أنفاق، تتجاوب وبتوافق، مع مغالبة الأمن، ونديّة البقاء ، بالقمع، والفري، والمنّ..! ترشيح المعطوب، قصاص وجريرة وازدراء، لمساعي الحياة بالحرية ، والانفتاح السياسي، وتفعيل آليات حضارية، لتسيير الاقتصاد، والمجتمع، خالط فيها عِرّة الخلق، من أحزاب ورقية، وشخصيات وصولية، العزّ الممكن، والمتاح، بأوقاف الأنذال، في ركب أجندات المصالح، المذيّلة، بالتهكّم و التنكيت، والتندّر! لقد اختار بغاة الجزائر، من مدنيين وعسكر، المغفور له، بعد أشهر من غسيل النتن، بتفاهمات همّشت العتاب والحساب، لترك مغارة علي بابا مشرّعة للهبش والنبش، قبل رئاسيات مسخرة، سارع فيها الجميع ليكونوا رؤساء، لخزائن الجزائر الذهبية المغرية، من الخضار الى البقار، ومن حفار القبور، الى وجهاء الولع بالنهود والخدور، فهل من ألفة واستئناس، في مواجهة هذه الظواهر "الإتيزية" العربية حصرا، أم أن الجزائريين، في حلّ من التزامات الولاء للخرف والعبث.....انتهى البيان. الجزائر إلى أين.؟......إلى حين معسرة...!  

الملفات