2026-07-11 07:52 م

رئيس الوزراء الاردني: نأمل ألا يفاجئ الفلسطينيون الأردن كـما فـوجئ بـ «أوسـلـو»

2014-02-27
الدوحة/اكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور ان الاردن لن يكون «الوطن البديل» للفلسطينيين، مشددا على ان الفلسطينيين لن يقبلوا التخلي عن وطنهم الاصلي، وايضا لايمكن للاردنيين ان يقبلوا ذلك بالطبع»، لافتا الى ان الجهة الوحيدة التي تقبل بذلك هي اسرائيل.
واوضح الدكتور النسور في حديث مطول مع صحيفة الوطن القطرية في رده على سؤال حول دستورية قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية الذي اتخذ في العالم 1988، وبقاء تبعية الضفة للمملكة حتى الان قال رئيس الوزراء» بعضهم يقول ان القرار ليس دستوريا، ولكنهم لا يقولون انه ورد في الدستور لا الامر ولا نقيضه، اذ ان الدستور ليس له علاقة بفك الارتباط، ذلك قرار سيادي من قبل الحكومة في ذلك الوقت، وقد طعن به بعضهم امام محكمة العدل العليا، فاكدت دستوريته..
 واعرب الدكتور النسور عن الامل بأن لا يفاجئ الفلسطينيون الاردن كما فوجئ بـ» اوسلو» في الماضي، وذلك ليس من باب الاخوة والصداقة والجيرة فقط، ورحلة العذاب الطويلة التي عاناها الجميع في تاريخ القضية الفلسطينية، وانما عندنا قضية اللاجئين في الارض، وهي من واقع معاناة القضية الفلسطينية.
واشار الدكتور النسور الى وجود نحو مليوني فلسطيني في الارض، ولهم حقوق في فلسطين، وفق القانون الدولي, والشرائع الدولية، وقرارات الامم المتحدة وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية وكل قرارات الشعب الفلسطيني، فمن الطبيعي ان ينهض الاردن الى مساعدة ابنائه في الوصول الى حقوقهم ومطالبهم والدفاع عنها، اضافة الى قضية الحدود بيننا وبين الضفة الغربية لم تخطط بعد، وقضية المياه لان الانهار مشتركة والسدود متأثرة والبحر الميت، ورابعا قضية القدس لان علاقة الاردن بالقدس علاقة روحية بل هي علاقة دور اردني معترف به في معاهدة السلام الاسرائيلية- الاردنية والوصاية الاردنية على المقدسات في القدس هي جزء من عملية السلام، لافتا الى اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين ممثلة برئيسها محمود عباس بالوصاية الاردنية على المقدسات في مدينة القدس الشرقية.
وحول المرحلة التي يمكن للاردن الدخول في المفاوضات الافلسطينية الاسرائيلية كطرف ثالث لحماية مصالحه، اوضح ان بعض المواضيع المتمثلة بالقدس والحدود واللاجئين والمياه هي اربعة امور لا نقبل ان يبت فيها الطرفان المتفاوضان الفلسطيني والاسرائيلي عبر الوسيط الامريكي دون علمنا والموافقة عليها.
وحول التنسيق الاردني الفلسطيني بشأن المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية، قال الدكتور النسور « نحن نثق بالرئيس عباس وحتى الان «ابو مازن» اوفى بهذا الالتزام، ولكن على الاقل مرت علينا تجربة مريرة واحدة في اتفاق اوسلو، واخواننا، وشركاؤنا، واشقاؤنا الفلسطينيون لم يطلعونا عليها في ذلك الوقت، بينما الرئيس عباس حريص دوما على العودة في الموضوعات الى الاردنيين، طمأنة لهم واحقاقا للحق والحقيقة».
واعرب رئيس الوزراء عن ارتياح الاردن لسير المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية، ونزاهة التوجهات الفلسطينية تجاه الاردن، لافتا الى ان الطرف الاميركي ليس ملتزما مثل الفلسطينيين باطلاعنا على ما يدور في المفاوضات.
وحول رؤيته ان كان قد كسب الشارع الاردني في ظل اتخاذه قرارات «غير شعبية» رفعت منسوب المعاناة المعيشية في اوساط الاردنيين، قال « لم ادفعهم الى المعاناة، وان ما فعلته فقد جنبهم انهيار الاقتصاد، وليس ضعضعته، وان كثيرا من المستنيرين عموما، يعرفون انني قدمت خدمة لبلدي، وانا متأكد انها ستسجل لي وان كثيرا من الناس احترموني اكثر وقبلوني اكثر، لانني استطعت اتخاذ القرارات وبعضهم ما زالت له وجهة نظر اخرى وانا احترمها مما يعني انني رجل ديمقراطي».