2026-09-14 01:55 ص

هدف الإصرار الإسرائيلي على الاعتراف الفلسطيني والعربي بـ "يهودية الدوله"

2014-02-26
بقلم: المحامي علي ابوحبله
إن نشأة الكيان الإسرائيلي فوق فلسطين نشأه عنصريه وإسرائيل منذ نشوئها ولغاية الآن لم تكتسب شرعية ألدوله وفق تعريف القانوني الدولي لنشأة الدول ، اغتصبت ارض فلسطين بفعل الانتداب البريطاني وأنشئ الكيان الإسرائيلي بقرار بلفور وزير خارجية بريطانيا ألدوله المنتدبة على فلسطين وان جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة لم تكسب الكيان الإسرائيلي شرعية ألدوله استنادا لتعريف القانون الدولي لمفهوم ألدوله والتي تتكون من الأرض والشعب والسيادة ، وهذه جميعها يفتقد وجودها الكيان الإسرائيلي حين أعلن بالقوة عن اغتصاب فلسطين وإقامة الكيان الإسرائيلي بقرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة وهو الاسم الذي أطلق عليه قرار الجمعية ألعامه للأمم المتحدة التابع لهيئة الأمم المتحدة ويحمل رقم 181 والذي اصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت عليه وكانت 33 دوله مع القرار وامتنعت عشر دول وكانت 13 دوله ضد القرار ، وخطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين يقضي بتقسيم فلسطين إلى ثلاث كيانات جديدة دوله عربيه وتقع على الجليل الغربي ومدينة عكا والضفة الغربية والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر ، 2 _ دوله يهودية على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف ايلات حاليا ، 3 القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة تحت وصاية دوليه ، وفقا لقرار التقسيم لا يوجد ما يثبت أي شرعيه للدولة اليهودية التي تتمسك بالاعتراف فيها حكومة نتنياهو ، إسرائيل منذ اغتصابها للأرض الفلسطينية وهي تبتدع قوانين عنصريه مختلفة بهدف تهميش الوجود غير اليهودي على ارض فلسطين المغتصبة وان جميع المحاولات الاسرائيليه باءت بالفشل لأنه وبعد مرور ما يقارب أكثر من 63 عاما من اغتصاب فلسطين يشكل الفلسطينيون في ارض فلسطين 48 ما يقارب 25 % من الإسرائيليين بالرغم من تهجير غالبية الفلسطينيين من راضيهم في نكبة 48 بفعل الإرهاب الصهيوني ، بحسب الإحصائيات الصهيونية الاسرائيليه أن الفلسطينيون سيتساوون بالعدد مع اليهود بحلول عام 2030 وان هذا يشعر الكيان الإسرائيلي بالخطر بالمفهوم الاستراتيجي للدولة الاسرائيليه والتي تقوم على الديانة اليهودية ، إن مفهوم إسرائيل للسلام يقوم على فصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين وتكريس لمفهوم يهودية ألدوله وذلك من خلال رفض التعاطي مع حق العودة والإصرار على عدم تقسيم القدس ، وان المشروع الإسرائيلي للتوسع الاستيطاني كان الهدف منه ابتلاع الأراضي الفلسطينية وتفتيتها جغرافيا من خلال فرض الاستيطان كأمر واقع بشكل مكثف وممنهج حيث تضاعف عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل إلى أكثر من ستمائة ألف مستوطن يقطنون 199 مستوطنه و232 بؤره استيطانيه غير شرعيه منتشرة في سائر أرجاء الضفة الغربية ، إن مخطط جدار الفصل العنصري يهدف إلى الاستيلاء على 13 % تقريبا من أراضي الضفة الغربية وذلك ضمن عملية الضم لتلك الأراضي للكيان الإسرائيلي وان المخطط الإسرائيلي لتهويد القدس ووضع اليد على الأغوار الفلسطينية بقصد القضاء على أية فرصه لإقامة دوله فلسطينيه متواصلة جغرافيا وقابله للبقاء مع ضمان بقاء القدس عاصمة أبديه وموحده لليهود ، وهنا السؤال ؟؟؟؟؟ ماذا تعني يهودية ألدوله ......... منذ ما يقارب الثلاث سنوات يشترط القادة الصهاينة على شرط الاعتراف بإسرائيل كدوله يهودية كشرط مسبق لاستمرارية المفاوضات بعد أن اقتصر المطلب الإسرائيلي في السابق باعتراف الفلسطينيين والعرب بحق الوجود للكيان ا لإسرائيلي ، إن اعتراف الفلسطينيين والعرب بإسرائيل كدوله يهودية للشعب اليهودي ينطوي على مخاطر وتهديدات تمس في جوهرها الوجود الفلسطيني التاريخي على ارض فلسطين ويستهدف الفلسطينيين في فلسطين 48 وان هذا يقود للتهجير ألقسري أو الطوعي للفلسطينيين من وطنهم ويحرمهم من حقوق مواطنتهم وان في التمسك الإسرائيلي بيهودية ألدوله إسقاط حق العودة والإثبات للعالم ا جمع أن الكيان الإسرائيلي فوق فلسطين هو كيان شرعي وان جميع الجرائم التي ارتكبت من قبل العصابات الاسرائيليه وبالحروب الاسرائيليه هي حق شرعي للدفاع عن النفس طبقا للتمسك الإسرائيلي بمفهوم الاعتراف بيهودية ألدوله ، إن فكرة يهودية ألدوله لم تكن وليده كما يفكر البعض وان إسرائيل منذ قيامها ولغاية الآن تستند على العنصرية والأصولية المتطرفة وهي كيان عنصري ، في عام 2003 اقر الكنيست الإسرائيلي قرارا يقضي بضرورة تعميق فكرة يهودية ألدوله وانتزاع اعتراف فلسطيني ودولي بها وسعت الحكومات الاسرائيليه المتعاقبة منذ ذلك الزمن إلى انتزاع موافقة المفاوض الفلسطيني على شرطها الجديد ، وهي لم تكتفي بطرح فكرة يهودية ألدوله بل بدأت بتنفيذها على ارض الواقع وذلك من خلال سن سلسله من القوانين العنصرية التي تهدف بشكل أساسي للحد من الوجود الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية 48 وقد طرح 40 عضو كنيست في شهر تموز من عام 2011 مشروع قانون يتضمن تغيير لتعريف دولة إسرائيل من دوله يهودية ديمقراطيه الى دوله قوميه للشعب اليهودي ، إن خطورة ما تهدف إسرائيل لتحقيقه من وراء تمسكها بضرورة الاعتراف بإسرائيل دوله يهودية هو تجريد الفلسطينيين من كافة أوراقهم وحقوقهم التاريخية بما يضمن لها تصفية القضية الفلسطينية وإلغاء كافة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وان فيما تتنادى إليه إسرائيل للاعتراف بيهودية ألدوله هو اعتراف بالحق الإسرائيلي في فلسطين التاريخية وهذا ما تهدف إسرائيل لتحقيقه ويبقى القول أن فلسطين كانت وستبقى عربيه فلسطينيه وأنها أراضي وقفيه إسلاميه ولن يتمكن الإسرائيليين وغيرهم من تزوير الحقائق والتاريخ وان الصك الإلهي بذكر فلسطين في سورة الإسراء والمعراج وان في ألعهده العمرية إصرار على إسلامية فلسطين وعروبة هذه الأرض التي لن تكون يهودية ولم يعترف الفلسطينيون بيهوديتها مهما كانت الضغوطات.

الملفات