بقلم: هشام الهبيشان*
صادف قبل ايام قليله ذكرى الاحتفال بيوم "اليد الحمراء"ففي تاريخ 12 شباط/فبرايريتم الاحتفال بهذه الذكرى تكريما لذكرى اليوم الذي بدأ فيه تطبيق البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل في العام 2002. وهو بروتوكول يمنع التجنيد الإجباري للأطفال دون سنة 18 سنة أو استخدامهم في الصراعات المسلحة. وعلى الرغم من أن 126 بلدا قد صادقت على المعاهدة، فإن استخدام الأطفال كمقاتلين ما زال مستمرا في 15 بلدا أو منطقة بينها بلدان صادقت على المعاهدة...فيما أكّد أمين عام الأمم المتحدة في تصريحاته ، "ان المنظمه الدوليه مصره على القضاء على مثل هذه الإساءةللاطفال."...وهنا اطرح سؤال مشروع لكل هذه المنظمات والدول ؟؟:هل اطفال سوريا هم من خارج هذه الارض وان كان هناك اجابه بأنهم متيقنون انهم من داخل هذه الارض التي يتحدثون عن حقوق البشر فيها وهنا فمن حقي ان اشتق سؤال اخرمن السؤال الاول واطرحه ؟؟ هل فعلآ وهل من المعقول ان هذه المنظمات جميعها وهذه الدول التي تنادي صبح مساءبحقوق الانسان وحقوق الاطفال لاترى ماذا يجري لاطفال سوريا من اجرام يفتك ببرائتهم ام مازالت هذه المنظمات وهذه الدول ترى الحقيقه بعين واحده وعدسه واحده وتصر على عدم الاعتراف لغاية الان بوجود ارهاب على ارض سوريا بل من الممكن انهامازالت ترى الوقائع على الارض بعين لاتريد ان ترى الحقيقه المره التي جلبوها هم انفسهم وما زالو ينكروها ,,,, لا طفال سوريا فكثيرآ ما تحدثت منظمات حقوقيه ودوليه عده إ ن ظاهرة تجنيد الأطفال واشاركهم بالمعارك زاد زيادة كبيرة ومطرده في سوريا منذ بداية الاحداث وحتى الان فهل من المعقول ان هذه الدول التي ترعى الارهاب بسوريا وترفض حتى الاعتراف بوجوده بنفس الوقت هل من المعقول انها لاتعرف “معسكر أشبال الزرقاوي”،"كمثال"مع العلم بوجود العشرات من المعسكرات المنتشره في العديدمن المناطق في الجغرافيا السوريه المعده لغسيل ادغمة الاطفال ومن ثم زراعة الفكر المتطرف بعقولهم ومن ثم التسليح ومن ثم نشرهم بساحات المعارك في سوريا وبالقادم من الوقت سوف نراهم طلائعهم خارج اراضي سوريا .......واعود الى “معسكر أشبال الزرقاوي”،" الذي يضم مئات الاطفال من غوطة دمشق وغيرها من المناطق للقتال الى جانب المجموعات الارهابيه المتمثله بداعش والنصره وغيرها من عصابات السلب والنهب والقتل المتنقل فهل من المعقول ان هذه الدول لاتعرف من هوالشخص الذي تم تسمية اسم هذا المعسكر على اسمه وجميعآ نعرف انهم يعرفون ان اسم المعسكر انشئ كإشارة إلى “أبو مصعب الزرقاوي”، الذي كان أسس فرع “القاعدة” في العراق تحت اسم “جماعة التوحيد والجهاد” في العام 2004، والذي أصبح لاحقا “قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين” ثم “دولة الإسلام في العراق والشام”، التي وسعت نشاطها إلى سوريا.....لا اعرف ان كان تسليح الاطفال وتدريبهم من قبل جماعات التكفير والتطرف على استخدام الاسلحه ووضعهم بساحات القتال كدروع بشريه احيانآ وكمقاتلين احيانآ اخرى لايستحق ان يضع هذه الجماعات جميعهابخانة الارهاب وتعريفها على انها جماعات ارهابيه ويجب مكافحتها على ارض سوريا ولكن للاسف وفق تعريف هذه الدول الراعيه للارهاب على ارض سوريا ووفق قواميسهم الخاصه التي ينتقون منها اجمل التوصيفات والتشبيهات ليحولو الارهابي الى ثائر والمجرم الى ضحيه والمدافع عن وطنه وعرضه وشرفه الى قاتل فبقواميس هؤلاء تبدلت القيم وحلل الحرام وحرم الحلال هكذا تعودناان نسمع منهم وهكذا علمتنا دروس التاريخ عن افعال هؤلاء فهذا الشي ليس غريبآ عنهم ..ولكن هل هذه الدول والمنظمات جميعها لايعرفون هؤلاء انه في سوريا اليوم يتم صناعة جيل جديد من الاطفال يحملون الفكر التكفيري المتطرف وهو الاشد فتكآ من الارهاب بحد ذاته الا يعرفون أن ما يجري اليوم في سوريا هو تجنيد أطفال بعمر 8 إلى 12 سنة وإقامة معسكرات تدريب لهم فهذا أمر جديد على صعيد الثقافه المجتمعيه بسورياوهل يدركون هؤلاء واقصد الدول الداعمه للارهاب بسوريا وترفض ادانته للان لانها تدين انفسها انه في سوريا اليوم تتم صناعة أجيال جديدة من الإرهابيين العابرين للدول وربما القارات .. . وهل هذا كله لا يستحق ان يدخل وفق مفهومهم تحت خانة مكافحة الارهاب التي تنادي به سوريا الدوله والشعب ويكون البند والفقره الاساسيه الواجب منا قشتها الان في جنيف وغير جنيف .ان ما تمارسه هذه الدول وجماعاتها الارهابيه بحق اطفال سوريا يرقى الى مستوى ان يعتبر جريمة حرب بحق اطفال سوريا يجب ان يحاكم كل شخص شارك بهذه الجريمه بالمحاكم الدوليه ويعرى وتكشف حقيقته السوداء للجميع ...... فجميعآ نعرف ان استغلال الاطفال هو الطبيعة الارهابية لجميع الجماعات الارهابيه المسلحة و هم الاكثر عرضة للانتهاك في مثل هذه الحالات اما بنظر هذه الجماعات الارهابيه فان هذه الظاهره " لا تعتبر هذا العمل فكرآ اجراميآ بحق هذا الطفل وبرائته وبنفس الوقت فهي لا تشعر بالتناقض و هي تتحدث عن الدين و تجند الاطفال . بالنسبة لها تجنيد الاطفال هو امر رجولي و امر بطولي و لديها اديلوجية و هي تربية الاطفال على القتال هو هدف سامي بنظرها و معيار للرجولة بهذه الطريقة و تعمل على تنشئة الاطفال كذلك "......وبالنهايه يجب على جميع دول العالم وخصوصآ الدول المعتدله بهذا العالم والمنظمات الانسانيه البعيده عن تقاطعات الماسونيين -والصهاينه ان تدين الارهاب على ارض سوريا وتكشف وتفضح كل منظمه ودوله واشخاص تدعم وتمول هذا الارهاب لقتل براءة اطفال سوريا ..... وعلى المنظمات الدوليه والمحليه والعربيه المختصه بحقوق الانسان والاطفال ان تعري جميع هذه الجماعات وداعميها وتكشف اجرامهم بحق اطفال سوريا امام جميع سكان هذه المعموره حتى يعرف الجميع ان مطلب الدوله السوريه بايلاء ملف مكافحة الارهاب صفة الاستعجال والسرعه واعطاءه الاولويه بالبحث والنقاش هو مطلب حق وعلى قاعدة ومبدأ ان اهل مكه ادرى بشعابها وان الوفد السوري جاء الى جنيف حاملآ هموم ومشاكل وازمات الشعب السوري نتيجة الارهاب الذي فتك به من بشر سواء اكانواطفال ونساء ورجال او دور عباده مساجد وكنائس اوبنى تحتيه ولم يترك لا اخضرآ ولا يابس الا احرقه هذا الارهاب فعلى الجميع ان يعي خطورة توسع وانتشار فكر الارهاب والتشدد والتطرف بعقول اطفال سوريا وخطورته على الجميع وليس على سوريا وحدها ..... *كاتب وناشط سياسي -الاردن
hesham.awamleh@yahoo.com
