2026-09-14 12:42 ص

جنيف 2 ..هل يقتنع الأمريكي بما أفرزته لعبة الأمم؟؟

2014-02-14
بقلم : محمد بكر
لم تشكل حالة التعثر والمراوحة في المكان التي اتشحت بها أجواء المحادثات في جنيف ظاهرة غريبة على الإطلاق لطالما أن مشهدية الحرب الباردة لاتزال على أشدها وفي أعلى درجات الاحتدام والكباش والاشتباك السياسي بين رأسي اللعبة, ولطالما كان السعي الأمريكي الحثيث حاضراً لوضع مؤتمر جنيف في " بوز المدفع" في محاولة لتقديمه كرهينة يعمل من خلالها الأمريكي على ممارسة المزيد من الضغط على خصمه الروسي ومنظومتة الاقليمية التي تبدو في ذروة نشاطها السياسي تخط بحرفية عالية سيناريوهات " إعادة التموضع" وتملأ حقائبها ببراعة بسيل من الأوراق الداعمة وترسم بإتقان مشاهد "بناء التحالفات" , تلك الاستراتيجية الفذة التي لم يستطع جون كيري إلا أن يشيد بها عندما أقر بأن القيادة السورية استطاعت أن تكسب نقاطاً عديدة في الصراع الذي تشهده الساحة السورية مردفاً أن ذلك لن يكون مستمراً في إشارة واضحة في اعتقادنا إلى أن المسلسل الأمريكي في التملص من الحل السياسي للأزمة السورية سيستمر خلال الفترة المقبلة إضافة لإدراكه أن لعبة الأمم قد شارفت على الدخول في الوقت الإضافي وتالياً فإن السعي لتحصيل ما يمكن تحصيله من نقاط تعزز موقفه حيال جميع الملفات العالقة يصبح أمراً بدهياً . 
جملة من المشاهد تواردت تباعاً على المسرح الدولي والاقليمي أصابت العم سام في مقتل وظهّرت شكلاً ومضموناً حقيقة الميزان الدولي الذي سرعان مااستشعرت به دولاً "صامتة" لم تظهر طوال الفترة الماضية موقفاً صريحاً تجاه مايحدث في المنطقة عموماً وفي سورية خصوصاً وأخرى كانت منخرطة حتى النخاع في تلافيف الحرب على سورية إذ سارعت السلطة الفلسطينية إلى إرسال جبريل الرجوب إلى طهران ليؤكد على محورية الدور الإيراني في القضية الفلسطينية, وليرفع الصوت عالياً بأن العلاقات مع الحكومة السورية لم ولن تنقطع موصفاً الحدث على أنه سايكس بيكو ثانية وكذلك فعل بدوره الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي, في حين سارع السلطان " المعتوه" الذي بدأ يترنح من عظيم ما اقترفت يداه ومن هول البركان الذي يعصف في الداخل التركي , سارع للجري قدماً في الملعب الإيراني وليزامن زيارته بقصف مواقع " لداعش" في الرقة لجهة تظهير النيات الصادقة وتأكيد الجدية في " "مكافحة الإرهاب" الذي كان العنوان العريض لمحادثاته مع الرئيس الإيراني , وحتى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي هرول باتجاه طهران لتطفح أذناه بدرس ديني تلاه روحاني على مسامعه حول الإسلام الحقيقي والمعتدل ووجوب محاربة أعداء الإسلام, ولاننسى في السياق ذاته الزيارة التاريخية للسيسي إلى موسكو التي تعد خطوة فاعلة للدبلوماسية المصرية بالاتجاه الصحيح لجهة عودة مصر إلى وزنها النوعي ودورها الحقيقي تكون من خلاله بيضة القبان التي تقلب المعادلة الدولية.
في ظل تلك المشهدية " المقيتة" بالنسبة للأمريكي وفي ظل تنامي الضعف في بنية ائتلاف فورد الذي بات ظهره مكشوفاً أكثر من أي وقت مضى لاسيما بعد فشل محاولات "الترميم والتوسيع" في القاهرة نقرأ ونفهم الطلب الأمريكي على لسان شيرمان لجهة الضغط على الوفد الحكومي السوري من أجل عقد لقاء خماسي , ذلك الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل غاتيلوف معتبراً أن الوفد الحكومي هو صاحب القرار في تكريس وتظهير واضحين " لكيانية" الدولة السورية على العكس تماماً من وفد "الائتلاف" الذي غدا تابعاً وطيعاً للولايات المتحدة يأتمر بأمرها وينتهي بنهيها تسيّره قصاصات ورقية من هنا وأوامر مكتوبة من هناك , ذلك " الائتلاف" الذي بدا مغرداً في كوكب آخر بصورة فريدة وهذيان ٍ غريب عندما أنكر وجود تنظيمات تابعة للقاعدة في سورية وهي البدهية الوحيدة التي بات يدركها القاصي والداني وتتحدث عنها كل التقارير الدولية والأجهزة الاستخباراتية في العالم والتي كان آخرها الاستخبارات الأمريكية ذاتها.
فهل يبصم الأمريكي للروسي بالعشرة ويقتنع بما أفرزته لعية الأمم من متغيرات دولية؟ وهل يدخل الوعد الروسي- الأمريكي الذي تحدث عنه الإبراهيمي لجهة حل عقدة جنيف حيز التنفيذ ؟ أم إن العم سام وحلفائه سيستمرون في سياسة المراوغة والتملص من الحلول السياسية وإطلاق السقوف العالية ووضع الشروط المسبقة التي لن تزيد المحادثات إلا عقدة فوق عقدة, تلك السياسة التي رأى فيها لافروف انعكاساً لعدم جدية الغرب في مكافحة الإرهابجنيف 2.. اللعبة مستمرة
بقلم : محمد بكر
لم تشكل حالة التعثر والمراوحة في المكان التي اتشحت بها أجواء المحادثات في جنيف ظاهرة غريبة على الإطلاق لطالما أن مشهدية الحرب الباردة لاتزال على أشدها وفي أعلى درجات الاحتدام والكباش والاشتباك السياسي بين رأسي اللعبة, ولطالما كان السعي الأمريكي الحثيث حاضراً لوضع مؤتمر جنيف في " بوز المدفع" في محاولة لتقديمه كرهينة يعمل من خلالها الأمريكي على ممارسة المزيد من الضغط على خصمه الروسي ومنظومتة الاقليمية التي تبدو في ذروة نشاطها السياسي تخط بحرفية عالية سيناريوهات " إعادة التموضع" وتملأ حقائبها ببراعة بسيل من الأوراق الداعمة وترسم بإتقان مشاهد "بناء التحالفات" , تلك الاستراتيجية الفذة التي لم يستطع جون كيري إلا أن يشيد بها عندما أقر بأن القيادة السورية استطاعت أن تكسب نقاطاً عديدة في الصراع الذي تشهده الساحة السورية مردفاً أن ذلك لن يكون مستمراً في إشارة واضحة في اعتقادنا إلى أن المسلسل الأمريكي في التملص من الحل السياسي للأزمة السورية سيستمر خلال الفترة المقبلة إضافة لإدراكه أن لعبة الأمم قد شارفت على الدخول في الوقت الإضافي وتالياً فإن السعي لتحصيل ما يمكن تحصيله من نقاط تعزز موقفه حيال جميع الملفات العالقة يصبح أمراً بدهياً . 
جملة من المشاهد تواردت تباعاً على المسرح الدولي والاقليمي أصابت العم سام في مقتل وظهّرت شكلاً ومضموناً حقيقة الميزان الدولي الذي سرعان مااستشعرت به دولاً "صامتة" لم تظهر طوال الفترة الماضية موقفاً صريحاً تجاه مايحدث في المنطقة عموماً وفي سورية خصوصاً وأخرى كانت منخرطة حتى النخاع في تلافيف الحرب على سورية إذ سارعت السلطة الفلسطينية إلى إرسال جبريل الرجوب إلى طهران ليؤكد على محورية الدور الإيراني في القضية الفلسطينية, وليرفع الصوت عالياً بأن العلاقات مع الحكومة السورية لم ولن تنقطع موصفاً الحدث على أنه سايكس بيكو ثانية وكذلك فعل بدوره الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي, في حين سارع السلطان " المعتوه" الذي بدأ يترنح من عظيم ما اقترفت يداه ومن هول البركان الذي يعصف في الداخل التركي , سارع للجري قدماً في الملعب الإيراني وليزامن زيارته بقصف مواقع " لداعش" في الرقة لجهة تظهير النيات الصادقة وتأكيد الجدية في " "مكافحة الإرهاب" الذي كان العنوان العريض لمحادثاته مع الرئيس الإيراني , وحتى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي هرول باتجاه طهران لتطفح أذناه بدرس ديني تلاه روحاني على مسامعه حول الإسلام الحقيقي والمعتدل ووجوب محاربة أعداء الإسلام, ولاننسى في السياق ذاته الزيارة التاريخية للسيسي إلى موسكو التي تعد خطوة فاعلة للدبلوماسية المصرية بالاتجاه الصحيح لجهة عودة مصر إلى وزنها النوعي ودورها الحقيقي تكون من خلاله بيضة القبان التي تقلب المعادلة الدولية.
في ظل تلك المشهدية " المقيتة" بالنسبة للأمريكي وفي ظل تنامي الضعف في بنية ائتلاف فورد الذي بات ظهره مكشوفاً أكثر من أي وقت مضى لاسيما بعد فشل محاولات "الترميم والتوسيع" في القاهرة نقرأ ونفهم الطلب الأمريكي على لسان شيرمان لجهة الضغط على الوفد الحكومي السوري من أجل عقد لقاء خماسي , ذلك الطلب الذي قوبل بالرفض من قبل غاتيلوف معتبراً أن الوفد الحكومي هو صاحب القرار في تكريس وتظهير واضحين " لكيانية" الدولة السورية على العكس تماماً من وفد "الائتلاف" الذي غدا تابعاً وطيعاً للولايات المتحدة يأتمر بأمرها وينتهي بنهيها تسيّره قصاصات ورقية من هنا وأوامر مكتوبة من هناك , ذلك " الائتلاف" الذي بدا مغرداً في كوكب آخر بصورة فريدة وهذيان ٍ غريب عندما أنكر وجود تنظيمات تابعة للقاعدة في سورية وهي البدهية الوحيدة التي بات يدركها القاصي والداني وتتحدث عنها كل التقارير الدولية والأجهزة الاستخباراتية في العالم والتي كان آخرها الاستخبارات الأمريكية ذاتها.
فهل يبصم الأمريكي للروسي بالعشرة ويقتنع بما أفرزته لعية الأمم من متغيرات دولية؟ وهل يدخل الوعد الروسي- الأمريكي الذي تحدث عنه الإبراهيمي لجهة حل عقدة جنيف حيز التنفيذ ؟ أم إن العم سام وحلفائه سيستمرون في سياسة المراوغة والتملص من الحلول السياسية وإطلاق السقوف العالية ووضع الشروط المسبقة التي لن تزيد المحادثات إلا عقدة فوق عقدة, تلك السياسة التي رأى فيها لافروف انعكاساً لعدم جدية الغرب في مكافحة الإرهاب في حين أكد الوفد الحكومي غير مرةأن أي اتفاق لامعنى له إن لم يكن عنوانه العريض مكافحة الإرهاب وبالتأكيد للحديث صلة .
*كاتب فلسطيني مقيم في سورية