2026-09-14 01:55 ص

لناظره قريب

2014-02-07
بقلم: عبد الحكيم مرزوق*
مع مرور الأيام على الأزمة السورية تظهر نتائج السياسة السورية وصمودها مع شعبها أمام العدوان غير المسبوق الذي قامت به دول كبرى بالتعاون مع بعض الدول المأجورة والدول التي المرتهنة للمشروع الأمريكو صهيوني الذي يريد تصفية دول محور المقاومة بدءاً من سورية لكونها كانت شوكة آلمت وأزعجت الدول المتصهينة وترعى الكيان الإسرائيلي وتمده بكل أسباب الدعم المادي واللوجستي . نتائج تلك السياسة بدأت تترجم على أرض الواقع انتصارات عسكرية بقضائها على الإرهابيين والمرتزقة الذين جيء بهم من كل أصقاع الأرض كي يدمروا سورية ويقضوا عليها وعلى قيادتها التي ما فتئت تواجه المؤامرات تلو المؤامرات ولا تتخلى عن مواقفها ودورها المحوري الهام في مواجهة العدوان الصهيوني وفي التصدي لكل المحاولات التي ترمي إلى النيل من المحور المقاوم الذي حقق انتصارات عديدة على الكيان الإسرائيلي أكثر من مرة ومرغ جباه جنوده المغتصبين للحقوق العربية في التراب أكثر من مرة في الجنوب اللبناني وفي غزة التي عانت ويلات الحصار وأعطت لليهود الصهاينة دروساً في النضال أكثر من مرة . سورية التي تحولت إلى موقع الهجوم في بعد أن كانت في موقع الدفاع استطاعت أن ترسم ملامح المستقبل في سورية خلال السنوات الماضية من الحرب الدائرة على أراضيها ، ولعل العنوان العريض الذي يمكن القول أن السياسة السورية قدمت صياغة له من خلال الدبلوماسية التي كانت تقود معارك لم تكن أقل ضراوة من الحرب التي كانت تدور في بعض الأحياء والمناطق الساخنة وذلك على بعض الساحات الدولية التي اختيرت لتكون مواقع لإطلاق بعض المواقف السياسية المناقضة في كثير من الأحيان للشرعية الدولية والتي تخدم تلك المشاريع التآمرية في الوقت الذي كانت بعض الدول صاحبة مواقف مشرفة كالصين وروسيا ودول البريكس التي منعت من اتخاذ العديد من القرارات التي خففت من الضغوط السياسية على سورية مما جعل اليأس يتغلغل في قلوب المتآمرين من صعوبة تحقيق أهدافهم بالقوة على أرض الواقع الأمر الذي جعلهم ينتقلون لتجريب الحلول السياسية والتي نادت بها سورية منذ الأيام الأولى للأزمة في سورية . على الرغم من توضح ملامح المستقبل في سورية والذي يتجلى بطرد كافة الإرهابيين واستمرار دولة القانون بعد أن عاثوا فسادا في بعض مناطقها لإحلال الخراب والفوضى الخلاقة التي تريد تعميمها الإدارة الأمريكية في المنطقة العربية كي تتمكن من إضعاف الدول وجعلها غير قادرة على الوقوف في وجه إسرائيل والمشاريع الأمريكية في المنطقة . ملامح مستقبل سورية يكمن أنها ستخرج أقوى مما كانت في الأزمة التي تعرضت لها خلال ما يقارب السنوات الثلاث وهذا ما بدأت ملا محه تظهر في الأفق وان غدا لناظره قريب . 
*كاتب وصحفي سوري