جنيف/ أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى جنيف وليد المعلم أن المحادثات مع وفد الائتلاف المسمى /المعارضة/ لم تتوصل إلى نتائج ملموسة خلال هذا الأسبوع من الحوار.
وقال المعلم في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر الأمم المتحدة في جنيف.. إن السبب الأول لعدم التوصل لنتائج يعود إلى عدم نضج وجدية الطرف الآخر وتهديده بنسف الاجتماع أكثر من مرة والتعنت على موضوع واحد كما لو أننا قادمون إلى هنا لساعة واحدة نسلمهم فيها كل شيء ونعود وهذا يدل على عدم النضج الذي تحدثت عنه ويدل على الأوهام التي يعيشونها.
وأضاف المعلم إن السبب الثاني هو الجو المشحون والمتوتر الذي أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تغلف به اجتماع جنيف بظهورها العلني وتدخلها السافر في شؤون الاجتماع وتحديدا في تسيير الطرف الآخر منذ افتتاح الاجتماعات في مونترو وصولا إلى قرار التسليح الذي تزامن مع انعقاد هذا الاجتماع.
وأوضح المعلم أن الجميع بات يعرف تفاصيل ما جرى رغم كل الضخ الإعلامي الذي كان بعضه غير دقيق في تصوير ما جرى وباختصار نحن حضرنا إلى جنيف منفتحين على كل شيء ووافقنا على النقاش في كل شيء لكن يبدو لي أن الطرف الآخر لم يقرأ بيان جنيف1 جيدا وإنما جرت برمجته على بند واحد لا يخرج عنه.
وبين المعلم أنه قال لمبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي منذ بداية هذا الأسبوع أن الأفضل في مثل هذه الحالة هو السير بخطوات لا يختلف حولها السوريون مهما كانوا ومن شأنها أن تشكل أرضية مشتركة تسهم في التقدم ولذلك بدأنا بتقديم مشروع بيان سياسي يؤكد على وحدة الأراضي السورية وسيادتها والالتزام بتحرير الأراضي السورية المحتلة وتحدثنا عن صورة لسورية الديمقراطية والتعددية التي تحترم التنوع الفكري وعن رفض التدخل الخارجي بشكليه المباشر وغير المباشر لكن مع الأسف رفضت هذه الورقة مباشرة وقالوا إنها خارج إطار جنيف1 رغم أنها في صلبه ومن يقرأ جنيف1 ير مقدمة البيان تتحدث عن ذلك.
من اتخذ القرار الأمريكي بتمويل وتسليح "المعارضة المعتدلة" كأنه يجلس في القمر فهم يعلمون أنه لا توجد "معارضة معتدلة" بل تنظيمات إرهابية
وقال المعلم إن من اتخذ القرار الأمريكي في الكونغرس بتمويل وتسليح المعارضة "المعتدلة" كأنه يجلس في القمر فهم يعلمون أنه لا توجد /معارضة معتدلة/ بل تنظيمات إرهابية مثل "دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" بأذرعها المختلفة وهي التي تدمر البنى التحتية وتفتك بأرواح المدنيين الأبرياء وإذا كانت الولايات المتحدة تعتبرهم معتدلين فهنيئا لها.
وأضاف المعلم.. طلبنا إصدار بيان يستنكر هذه الخطوة الأمريكية التي يستنكرها كل سوري في الوطن لكنهم رفضوا وقبل نهاية هذا الأسبوع وكمحاولة من وفدنا لإيجاد أرضية لا يختلف عليها ليس السوريون فقط بل أي مواطن عاقل على الكرة الأرضية طرحنا إدانة الإرهاب ولو سئل سكان نيويورك عن ذلك لوافقوا مبينا أن العمل لمكافحة الإرهاب وارد في قرارات مجلس الأمن الدولي وهذا ما ذكرناه في مقدمة مشروع البيان ومع الأسف رفضوا ذلك أيضا وهنا يطرح السؤال نفسه .. هل هؤلاء سوريون وهل يمكن أن يكونوا شركاء في بناء مستقبل سورية.
الوفد الرسمي جاء إلى جنيف حاملا هموم الشعب السوري ومطالبه وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب
وأكد المعلم أن الوفد الرسمي جاء إلى جنيف حاملا هموم الشعب السوري ومطالبه وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب ولكن الطرف الآخر منفصل تماما عما يجري في سورية.
وقال المعلم.. إن البيان حول مكافحة الإرهاب متضمن في بيان جنيف ومن يقرأه يجد نصا في كل فقرة يؤكد ضرورة أن يسود الهدوء والاستقرار لكي يفتح الباب أمام الحل السياسي ومع الأسف لا الولايات المتحدة ولا أنصار هؤلاء خلقوا أجواء إيجابية تساعد على التقدم في الحوار.
من الصعب تقرير مستقبل سورية مع مجموعة تمثل تياراً صغيراً تسمي نفسها معارضة
ولفت المعلم إلى أنه التقى الإبراهيمي قبل بداية الحوار وأبلغه أنه من الصعب تقرير مستقبل سورية مع مجموعة تمثل تيارا صغيرا تسمي نفسها /معارضة/ فهناك أيضا معارضة وطنية في الوطن لماذا لم تدع.
وأوضح المعلم أنه حتى يكون الحوار أشمل يجب دعوة أوسع شريحة من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إليه لكي يكون بناء ويشعر الجميع أنهم مشاركون في صنع المستقبل.
وقال المعلم إن الإبراهيمي رد على ذلك بالقول إن هذه مسؤولية الدولتين المبادرتين إلى هذا الحوار فأجبته إنها أيضا مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة وإنني أعلم أن معظم هذه المعارضة استغربت عدم دعوتها إلى هذا الاجتماع ولذلك ما زلنا نأمل ونصر على الحوار مع أوسع شريحة ممكنة ومقنعة من شعبنا وهذه نقطة جوهرية فعندما يحضر هؤلاء سنسعى بكل جهدنا حتى ينقل هذا الحوار إلى سورية لأن الحوار البناء يجري تحت سماء الوطن.
وأشار المعلم إلى أن وفد الجمهورية العربية السورية عائد إلى الوطن ليضع الشعب والحكومة بتفاصيل كل ما حدث منوها بوعي الشعب السوري الذي أعرب بكل الوسائل عن دعمه ووقوفه إلى جانب الوفد الرسمي في كل ما قام به الأمر الذي شد من أزر الوفد ليكون على مستوى المسؤولية الكبيرة التي حمله إياها الشعب السوري الكريم.
وردا على سؤال هل سيعود الوفد الرسمي السوري إلى جنيف في ظل هذه الظروف لجولة ثانية من المحادثات ومن سيتخذ القرار بذلك قال المعلم نحن نمثل هموم ومصالح شعبنا وإذا وجدنا أن هذا مطلب وكان التوجه بأن نعود فسنعود وحيثما تكمن مصلحة الشعب السوري فنحن في خدمتها موضحا أنه عندما يتخذ القرار بخصوص الجولة القادمة فسيتصل مع الإبراهيمي ويخبره بذلك.
وأضاف المعلم إن السيد الرئيس بشار الأسد سيطلع على تقريرنا عما حدث في جنيف وسيناقش ذلك معنا ومع أعضاء الحكومة وبناء عليه سيتم اتخاذ القرار بشكل جماعي.
جنيف1 لم يتطرق إلى موضوع مقام الرئاسة ولا أحد يستطيع أن ينوب عن الشعب السوري في تقرير من يقوده.. ومصير من يقود سورية هو بيد الشعب السوري
وفي إجابته عن سؤال بشأن ضرورة إعادة النظر ببيان جنيف كله ليتساوى مع المفاوضات الجارية قال المعلم إن جنيف1 كوثيقة وضعت في غياب السوريين وما زال هناك خلاف على تفسير بعض الفقرات بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي ولكن هذا هو الواقع أمامنا ونحن قلنا إننا جاهزون لمناقشة جنيف1 بندا بندا وليس هناك ما يجعلنا نتردد في النقاش.
وأوضح المعلم أن بيان جنيف 1 لم يتطرق إلى موضوع مقام الرئاسة مؤكدا أنه لا أحد يستطيع أن ينوب عن الشعب السوري في تقرير من يقوده ومصير من يقود سورية هو بيد الشعب السوري.
وبشأن طرح موضوع الهيئة الانتقالية في الجولة المقبلة وهل هناك أي ضغوط روسية على سورية في هذا الإطار وإمكانية الاستجابة السورية لها في حال وجدت قال المعلم إن موضوع الحكومة الانتقالية هو في صلب بيان جنيف وهو ليس البند الأول بل الثامن ونحن لم نقل في لحظة من اللحظات اننا لا نناقش هذا البند فنحن بلد لديه دستور وقيادة وحكومة ومؤسسات ولذلك نحن جاهزون لمناقشته ولكن لا بد أولا أن نعرف هوية الطرف الآخر وهل هو سوري أم لا.
وأضاف المعلم إن لهذه الهيئة تفسيرات عدة فهناك من يقول هيئة وهناك من يقول حكومة جديدة وكلاهما له نفس الهدف .. نحن لدينا حكومة وعندما نرى شريكا حقيقيا في صنع المستقبل يمكن أن ينضم إليها ووثيقة جنيف أصلا تحدثت عن ثلاث فئات في تشكيل هذه الهيئة هي الحكومة الحالية والمعارضة والمستقلين وهيئات أخرى.. إذاً هناك ثلاثة أجزاء فيها وبالتالي من سيمثل المعارضة في الحكومة القادمة... هذا هو السؤال.
وأوضح المعلم أن هناك تنسيقا سوريا روسيا وأنه زار موسكو قبل اجتماعات جنيف وهناك لقاءات جرت مع الجانب الروسي بعد جلسات الحوار وليس قبلها أو خلالها مشددا على أنه ليس هناك أي شكل من أشكال الضغط الروسي على الوفد الرسمي السوري بل هناك تنسيق فسورية تحترم الرأي الآخر ولكن في النهاية القرار سوري.
عدم دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف خطأ كبير لأن عدم الدعوة يتجاهل عمداً دور إيران المهم والفاعل في المنطقة
واعتبر المعلم أن عدم دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف كانت خطأ كبيرا لأن عدم الدعوة يتجاهل عمدا دور إيران المهم والفاعل في المنطقة.
وردا على سؤال حول الاتهامات الموجهة للحكومة السورية من قبل بعض الأطراف وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب قال المعلم إننا لا نستغرب مسلسل الاتهامات فهو لم يحصل في جنيف بل على الفضائيات المعروفة بدورها في سفك الدم السوري يوميا وأنا أريد أن أقول جوابا بسيطا ومختصرا حول هذه النقطة هل تريدون منا الدفاع عن شعبنا بإرسال رسائل قصيرة "إس إم إس" لهؤلاء القتلة.

