وترشح المشير السيسي أمر مهم لحفظ الثورة وعدم سرقتها ثانية، والمضي قدما نحو مراحل وبرامج جديدة قادمة، وتقول دوائر سياسية مطلعة لـ (المنـار) أن الشعب المصري لديه وعي كبير متميز عندما رفض أن تتحول مصر الى دولة دينية، فأسقط حكم الاخوان.
وترى هذه الدوائر أن المشير السيسي وجد نفسه مضطرا للقبول بالترشح لرئاسة مصر، لأنه وقف مع الشعب المصري لمواجهة سارقي الثورة، واسقاط الحكم التكفيري المستغل للدين والاقصائي واثبت أنه رجل قوي يمتثل لارادة الجماهير العريضة، ويتميز بوعي كبير، وهو في حال ترشحه يستند الى دستور مصري صوت عليه الشعب ايجابيا وبنسبة كبيرة، ومصر بحاجة الى رجل قوي للتصدي للهمجة الارهابية التي تقودها جماعة الاخوان الذين استقدموا الارهابيين الى سيناء لتعزيز حكمهم، ولتسهيل خروج الجيش الامريكي من افغانستان.
وعندما ترفض أمريكا ودول اوروبية أو تتحفظ على ترشيح المشير السيسي، فانها تريد لمصر أن تبقى وتتحول الى فريسة للارهاب، والخضوع للفكر الظلامي الاقصائي، وغير راغبة باستقرار الساحة المصرية، واستعادة مصر لدورها الريادي في المنطقة.
وتضيف الدوائر أن ترشح المشير السيسي للرئاسة مستند الى ارادة الشعب، الذي يرى فيه قادرا على حماية مصر من أعدائها وخصومها ورافضي دورها في الاقليم والساحة الدولية، وترشح السيسي انتصار لشعوب الامة وقضاياها التي تتعرض لحرب ارهابية اجرامية دموية، وهذا ما لا تريده واشنطن وغيرها من الادوات والحلفاء.
وتكشف الدوائر أن معارضي ترشح السيسي للرئاسة في مصر أو المتحفظين على هذه الخطوة، هم في الحقيقة يساندون جماعة الاخوان المنبوذة في مصر وفي غيرها من ساحات الامة، لأن هذه الجماعة سقطت في أرض الكنانة قبل ان تستكمل تنفيذ ما تعهدت به لأمريكا.
وتؤكد الدوائر أن السيسي في حال تسلمه الحكم سيذهب بمصر الى دولة مدنية ديمقراطية، يخضع الجميع فيها لدستور حضاري من أرقى دساتير العالم، وهذا يعني أنه سيحظى بفوز ساحق اذا ما ترشح لرئاسة مصر التي أفشل شعبها مؤامرة شرسة استهدفت دوره وسيادته وجيشه.
مختصون في شؤون الشرق الاوسط وفي الساحة المصرية تحديدا يرون أن مطالبة الشعب المصري للمشير السيسي بالترشح للرئاسة، هي دعوة صريحة لمواصلة العمل على دحر الارهاب واجتثاثه، ورغبة منه في الهدوء والطمأنينة والاستقرار ومواجهة كل قوى الشر والتطرف التي تسعى لسلب مصر سيادتها واستقلالها والمس بأمنها القومي، وهذا الاصرار المصري على ترشح السيسي هو تقدير للدور الهام المفصلي الذي قام به قائد الجيش عندما انضم والمؤسسة العسكرية الى الشعب لاسقاط الظلاميين المسيئين للدين، الذين قبلوا بتحويل مصر الى ادارة تآمر في يد الامريكيين وقوى الشر على الأمة العربية وشعب مصر في الدرجة الاولى، وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية.

