2026-03-18 10:52 م

الاعتداءات على غزة وشباك المصالح المشتركة المفتوح بين حماس واسرائيل

2012-10-10
القدس/المنــار/ رغم ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات وحشية على قطاع غزة، فان مصادر أمنية في تل ابيب تدعي حرص اسرائيل على ضبط النفس في التعامل مع ما أسمته بالاخطار الأمنية القادمة من غزة، وتقول هذه المصادر أن عمليات القصف البري والجوي التي تقوم بها اسلحة اسرائيلية بين الحين والآخر، تستهدف مواقع وأهدافا محددة، بناء على معلومات استخبارية دقيقة جدا. وتدعي المصادر ذاتها أن اسرائيل غير معنية بتصعيد الاوضاع في القطاع لادراكها وقراءتها لعناصر صورة الوضع الاقليمي، وبشكل خاص حرصها وحفاظها على ما تبقى من العلاقة مع مصر بعد صعود النظام الاخواني الجديد الى الحكم، ورغبة تل أبيب في عدم احراج نظام الرئيس محمد مرسي، وعدم اثارة الشارع المصري الذي أثبتت الاحداث الاخيرة أن مهمة السيطرة عليه وعلى مشاعره واندفاعه هي مهمة صعبة في عهد ما بعد "الثورة" ، وحتى حكم الاخوان نفسه واجه صعوبة كبيرة في ضبط الاحتجاجات التي اجتاحت الشارع المصري بعد فيلم الاساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام.
وتقول مصادر سياسية واعلامية اسرائيلية لـ (المنــار) أن الطرف المسيطر على قطاع غزة، وهو حركة حماس، والفصائل المسلحة الاخرى غير معنية بفتح مواجهة عسكرية واسعة مع اسرائيل، لذلك، ما تقوم به قوات الجيش من عمليات ضد مواطني القطاع تأتي في اطار "رد الفعل"، فتبادر الى عمليات مستندة الى معلومات محددة تستهدف عناصر محسوبة على "الجهاد العالمي" تتخذ من غزة قاعدة آمنة لها، وتنطلق منها للعمل عبر سيناء ضد أهداف اسرائيلية.
وتضيف هذه المصادر أن رد حركة حماس الاخير لا يعني أن الحركة تراجعت عن تمسكها بسياسة ضبط النفس، فلديها تفهم صامت غير معلن بأن الحركة مضطرة في بعض الاحيان للرد بشكل خاص اذا كانت عملية الاستهداف الاسرائيلية "غير موفقة" من حيث الدقة، وتسببت في سقوط المدنيين، عندها ترى المصادر ذاتها أن حماس تضطر للحفاظ على ما تبقى من صورتها كحركة مناوئة لاسرائيل، وبالتالي، تضيف هذه المصادر أنه لن يكون هناك تدهور خطير في الوضع الأمني على الحدود بين القطاع واسرائيل، ولن تبادر تل أبيب الى عملية واسعة ضد القطاع خاصة وأن شباك المصالح المشتركة بين حماس واسرائيل بات مفتوحا، ويمكن من خلاله تمرير الكثير..
وهنا، يتضح بجلاء التضارب في المواقف الاسرائيلية ، والنوايا الاسرائيلية ضد القطاع ومواطنيه.