وتقول مصادر سياسية واعلامية اسرائيلية لـ (المنــار) أن الطرف المسيطر على قطاع غزة، وهو حركة حماس، والفصائل المسلحة الاخرى غير معنية بفتح مواجهة عسكرية واسعة مع اسرائيل، لذلك، ما تقوم به قوات الجيش من عمليات ضد مواطني القطاع تأتي في اطار "رد الفعل"، فتبادر الى عمليات مستندة الى معلومات محددة تستهدف عناصر محسوبة على "الجهاد العالمي" تتخذ من غزة قاعدة آمنة لها، وتنطلق منها للعمل عبر سيناء ضد أهداف اسرائيلية.
وتضيف هذه المصادر أن رد حركة حماس الاخير لا يعني أن الحركة تراجعت عن تمسكها بسياسة ضبط النفس، فلديها تفهم صامت غير معلن بأن الحركة مضطرة في بعض الاحيان للرد بشكل خاص اذا كانت عملية الاستهداف الاسرائيلية "غير موفقة" من حيث الدقة، وتسببت في سقوط المدنيين، عندها ترى المصادر ذاتها أن حماس تضطر للحفاظ على ما تبقى من صورتها كحركة مناوئة لاسرائيل، وبالتالي، تضيف هذه المصادر أنه لن يكون هناك تدهور خطير في الوضع الأمني على الحدود بين القطاع واسرائيل، ولن تبادر تل أبيب الى عملية واسعة ضد القطاع خاصة وأن شباك المصالح المشتركة بين حماس واسرائيل بات مفتوحا، ويمكن من خلاله تمرير الكثير..
وهنا، يتضح بجلاء التضارب في المواقف الاسرائيلية ، والنوايا الاسرائيلية ضد القطاع ومواطنيه.

