2026-03-20 01:22 ص

المالكي : الجيش العراقي لن يتراجع حتى يقضي على جميع الإرهابيين

2014-01-04
بغداد/دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الوحدة الوطنية وإنهاء المنطق الطائفي والتصدي لكل من يحاول خرق الوضع الأمني في العراق وتحويله إلى ساحة للاقتتال الداخلي وإيقاف مبدأ تصفية الحسابات دوليا وإقليميا ووطنيا ومحليا مؤكدا أن الجيش العراقي سيتصدى للإرهاب ولن يتراجع حتى يقضي على جميع الإرهابيين .

وقال المالكي في كلمة له بمناسبة ذكرى احتفال يوم السيادة وجلاء القوات الأمريكية من العراق "قرارنا بعون الله وبقوته لا تراجع حتى ننهي هذه العصابة ونخلص أهل الأنبار الذين استغاثوا بالدولة لحماية الناس وكراماتهم وحماية المحافظات حين بدت لهم الصورة واضحة وحين أصبح البعض يراهن على سحب الجيش" وترك المجال للإرهابيين ليمارسوا جرائمهم .

وتساءل المالكي "إذا كان مثل هؤلاء القتلة يجدون من يغطي جرائمهم فكيف نستطيع أن نبني العراق ونحقق المطلوب وإذا كان هؤلاء يخادعون الناس ويخدعون الآخرين فأين الوعي السياسي وتقدير المواقف وكشف الحقائق" مشددا على أن الهوية الوطنية العراقية وحدها تمكن العراقيين من مواجهة كل التحديات والوصول إلى شاطئء الأمان واستعادة سيادة العراق وقوته .

وأكد المالكي أن العنوان العريض لما قيل إنها "مطالب شعبية مشروعة يخبئء خلاف ما يعلنه ويظهره" مشيرا إلى أن السلطات كانت تعلم منذ البداية حقيقة هذه اللافتة وأن الحكومة مستمرة في دورها بتحقيق كل المطالب ورفع الظلم وهي على استعداد أيضا للحوار مع من يمثلون فعلا مطالب المحافظات العراقية .

وقال المالكي "إن القضية ليس قضية مطالب وإنما تصميم القاعدة وما يسمى دولة الاسلام في العراق والشام التي حرفت المطالب لمصالحها وكنا صبرنا كثيرا ولكن هذا الصبر تسبب بتمدد هؤلاء القتلة وتسلحهم بدعم من دول لا تريد للعراق خيرا" .

وشدد المالكي على أن النهوض بالعراق أمر يحتم على العراقيين أن يكونوا يدا واحدة وقلبا واحدا ورؤية واحدة للعراق بكل مكوناته وأبنائه دون تمييز لافتا إلى أنه "من غير المسموح لكل من يريد أن يتحدث التحدث بطريقته الخاصة ولولا وعي العقلاء والحكماء في وأد الفتنة لاندلعت حرب داخلية أهلية طائفية لا حدود لها" .

وبين المالكي "أن من ينجو من احتمالات السوء التي يمكن أن تتسبب بها الأفكار الطائفية والمتطرفة والقاعدة هو من يحقق التماسك الوطني والوحدة الوطنية ويقف سدا منيعا بوجه كل هذه الأفكار فلا أحد يعلم التطورات التي ستنتهي إليها الأوضاع وها هي امتدت من سورية إلى العراق بعد أن تمت السيطرة على الأوضاع الأمنية سابقا" .

وأوضح المالكي "أن العراق جزء من منطقة ملتهبة وأفق لا يستطيع أحد أن يتنبأ به لغاية الآن فالأوضاع تتداعى في ليبيا ومصر وسورية ولبنان وتركيا كما امتد الإرهاب إلى روسيا" معتبرا أن "المنطقة تغلي بسبب الإرهاب والتدخلات التي قامت بها بعض الدول ومن يرد أن يستقر العراق فينبغي عليه أن يسعى للوحدة الوطنية وأن يقلع عن كل السياسات الطائفية" .

وطالب المالكي الحكومات التي تحكم بعض الدول الساعية إلى إشعال المنطقة بالامتناع عن "سياسة التدخل وتصدير الأزمات أو الدخول على خط الأزمات لأهداف طائفية أو توسعية سياسية فلا أحد يستطيع اليوم أن يتوسع وخير الرجال القادة من يستطيع أن يحافظ على بلده موحدا وأن يحافظ على مجتمعه وشعبه متماسكا وأن يحافظ على دماء الناس الذين يتولى أمرهم" .

وحذر المالكي من ارتداد نار الإرهاب إلى الدول نفسها التي "تحضن منابعه وتدعمه إذا لم تلجأ إلى سياسة حكيمة وتكف عن التدخل بشوءون الآخرين وتترك سياسة التمييز العنصري والطائفي وتترك مجمل السياسات الخاطئة التي تدار بها المنطقة" .