2026-07-11 11:26 م

"شيخ" سلفي أردني يُفتي باسترقاق اللاجئات السوريات

2013-12-18
عمان/على مايبدو أن الأزمة السورية فتحت شهية بعض الشيوخ الذين لم يسمع بهم أحد سابقاً، لاستصدار فتاوى يسمّونها "شرعية" وتدور كلّها في فلك الأحداث التي تجري في سورية كنوعٍ من الاستغلال بغرض الشهرة أو بغرض قنص الفرص لاستدراج ما تبقى من وعي عند الشباب إلى التطرّف ومن ثمّ إلى الإرهاب.
ياسر عجلوني وهو شيخ سلفي أردني الجنسية، وبعد أن تراءى له أن ملك الأردن سيفتح القدس وزوجته رانيا ستلد "المهدي المنتظر" الذي سيفتح "قارة آسيا"، خرج اليوم ليُفتي بالنيابة عن "علماء الشام وسورية"، "بجواز أن تطلب المرأة السورية من الرجل المسلم القادر على كسوتها وسترتها وإيوائها، أن يدخلها في عقد "ملك اليمين" كي تصير ملكاً ليمينه"، مستشهداً بقول الرسول "ص" (عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله "ص": إن "من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ........ حتى يكون للخمسين امرأة القيّم الواحد). ويأتي معنى "القيّم الواحد" حسب مفهوم هذا السلفي أن "من يقوم بأمرهن فيصرن له جوارٍ وإماء".
كما استشهد العجلوني بحديث آخر للبخاري قال فيه "ويرى الرجل الواحد تتبعه 40 امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء" .. وقول الرسول : إذا عمت الفتنة ميز الله أولياءه حتى يتبع الرجل 50 امرأة تقول ياعبد الله استرني يا عبد الله آوني، وفي رواية أخرى تقول "انكحني".
وبرر هذا الشيخ "فتواه" بأن المهجرات السوريات لا يجدن من يغطي نفقاتهن أو حفظهن وحفظ أمنهن، لذا يستطعن طلب الدخول في عقد زواج "ملك اليمين" بحيث يصير الرجل سيدها وهي ملك يمينه، وتطبق بحقها أحكام "ملك اليمين" التي أكدها الله تعالى في قوله: "إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين".
وأشار العجلوني في فيديو بثّه وهو يتلو "فتواه" إلى أن "ملك اليمين" يجب أن تستوفي الشرط وهو "قلة الرجال وكثرة النساء" "للإمام النووي"، حيث تكثر - حسب قوله - في الحروب والقتال الذي يقع في آخر الزمان، مضيفاً "أننا وصلنا إلى آخر الزمان".
وأضاف، لايحتاج هذا العقد إلا أن تستدرئ المرأة بحيضها، وأن يسجل عقدها عند المشايخ أو في المحاكم المدنية أو الشرعية أو يعلن عبر وسائل الاتصال المعروفة، بعد أن تقول له "ملكتك نفسي بعقد اليمين"، لتصير بعدها مولاته ويصير هو سيدها .. وتصير أمةً له وجارية وخادمة، عليه حفظها وكسوتها ونفقتها في حياضها أو من ولد أو من أخ، ويكون هذا العقد "مقابل أجر معلوم يدفعه الرجل المسلم المقتدرمباشرةً لها أو يضعه في حساب بنكي بحيث يكون مبلغ مؤمّن لها .. سوى نفقتها وكسوتها وبيتها وماتحتاج إليه".
وختم الشيخ السلفي "فتواه بالقول: إن هذه فتوى نيابة عن أهل الشام، وسندعو علماء الشام للأخذ بها لأنها الوسيلة الوحيدة والشرعية التي تضمن للمرأة السورية المهجرة "الوحيدة" أن لا تُستغل جنسياً أو تهان أو يُتمتع بها بطريقة غير شرعية.
يُشار إلى أن العجلوني ليس الشيخ الوحيد الذي تلفّظ بفتاوى تخالف شرع الله، فقد سبقه شيوخٌ سعوديّون منهم محمد العريفي الذي أفتى بجهاد النكاح، والذي ناصره على هذه الفتوى الكثير من الشيوخ السلفيين، بحجّة الوقوف إلى جانب اللاجئات السوريات، والتي أثارت جدلاً واسعاً في المدارس والمعاهد الشرعية ودور الدين العربية.
 
المصدر: عربي برس