دمشق/كشف فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري عن أن هناك غرفة عمليات في الأردن يداوم فيها ضباط استخبارات سعوديون وأميركيون وإسرائيليون وأردنيون، وتقوم بدعم عمليات المعارضة في سورية وتوجيهها.
وقال المقداد في لقاء مع قناة "الميادين" ضمن برنامج "حديث دمشق"، "نحن منذ بداية الأحداث قلنا إن إسرائيل تقف وراء الأحداث في سورية، ولدينا دلائل على ذلك"، معتبراً أنه "لا يمكن أن ننظر إلى إسرائيل على أنها تتفرج وكل الإرهاب في سورية مدعوم منها".
ودلّل المقدد على كلامه بما تقدمه إسرائيل لمقاتلي المعارضة على الحدود قرب الجولان المحتل، وكيف يعالج جرحاهم داخل المستشفيات الإسرائيلية.
وعن الدور السعودي في الأزمة السورية قال المقداد "الدور السعودي واضح في سورية وهو حرق سورية وقتل كل السوريين"، متسائلاً "ما هي مصلحة الشعب السعودي من تدخل السعودية في سورية؟"، معتبراً أن "الأسرة الحاكمة في السعودية لا تنتمي إلى الشعب السعودي".
وعن مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف، قال المقداد "سنجلس حول طاولة الحوار وسنتناقش دون أي تدخل خارجي وهو ما سيقود البلاد إلى أفق دستوري قادم.. لدينا تحفظ على مشاركة الجماعات الإرهابية المسلحة في جنيف 2، ولن نجلس مع مجموعات إرهابية تقتل الشعب السوري".
وأكد المقداد على أن وفد السلطة في سورية جاهز للمشاركة في جنيف 2، مرحباً بمشاركة المعارضة في المؤتمر، واعتبر أن المهم هو أن لا يتم التلاعب بموعد عقد المؤتمر، ناصحاً المعارضة أن تتعامل في مشاركتها في جنيف 2 بمنطق أن سورية بلدهم لا أنهم تابعين لمصالح دول أخرى.
وأضاف المقداد "الديمقراطية هي التي ستقرر من الذي سيحكم سورية في المستقبل"، معتبراً أن الرئيس الأسد وكل من يدعمه يريد ترسيخ الشرعية الدستورية في سورية.
وكشف المقداد عن أن هناك دول أوروبية اتصلت بالقيادة السورية للتعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب، وأن القادة الغربيين في كل اجتماعاتهم المغلقة يقولون إنه لا بديل للرئيس الأسد.
ولفت المقداد إلى أنه إذا ما قورنت سورية بكل البلدان العربية والإقليمية بما في ذلك تركيا فيما يتعلق بالإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان فستكون البلد الأول في معايير احترام هذه القيم الإنسانية.
وكشف المقداد وجود غرفة عمليات في الأردن يداوم فيها خبراء وعسكريون من الموساد الإسرائيلي والسعودية والأردن والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية إضافة إلى بعض متزعمي المجموعات المسلحة مشيراً إلى أن هناك "اتفاقا تم توقيعه بين الموساد وبعض المجموعات الإرهابية في سورية على أن تقوم هذه المجموعات بحماية حدود إسرائيل".
وقال المقداد.. إننا تباحثنا مع مسؤولين أردنيين حول ضرورة التزام الأردن بالأمن المشترك للبلدين حيث لا يمكن أن ينشط الإخوان المسلمين والتكفيريون وجماعات القاعدة من الأردن ويكون بخير وبسلام وبمنأى عن تهديدها كما لا يمكن للسعودية أيضا أن تكون بمنأى عن خطر هذه المجموعات الإرهابية.
وأضاف المقداد.. "في الوقت الذي نقدر فيه الظروف التي يمر بها الأردن فإننا نتوجه مرة أخرى إلى أشقائنا فيه ونقول لهم إن الخطر قادم إليكم إذا استمرت هذه المجموعات باستخدام الأراضي والإمكانيات الأردنية للاعتداء على سورية".
وأوضح المقداد أن هناك دلائل عديدة على الدور الإسرائيلي الداعم للإرهابيين في سورية حيث تم العثور مع المجموعات الإرهابية على الكثير من الأسلحة والمعدات الإسرائيلية وهي تعترف بذلك الأمر ولا تخفيه إضافة إلى أن الكثير من أفرادها المصابين يعالجون في المشافي الإسرائيلية داخل فلسطين المحتلة مشيرا إلى أن إسرائيل التي اعتادت تقديم الشكاوى إلى الأمم المتحدة في كل مرة يدخل فيها راع سوري إلى منطقة فصل القوات في الجولان المحتل تتغاضى وتتساهل وتدعم تواجد آلاف الإرهابيين في هذه المنطقة.
وأشار المقداد إلى أن السعودية تلعب الدور الأكبر في دعم الإرهابيين التكفيريين في سورية وهي مسؤولة بشكل مباشر عن سفك دماء السوريين بدفع من الحقد اللامعقول وبما يخالف مصلحة الشعب العربي فيها موضحاً أن التحالف الإسرائيلي السعودي الذي ظهر إلى العلن مؤخراً هو امتداد طبيعي لهذا الدور الإجرامي ضد سورية والمنطقة.
وقال المقداد.. "على الرغم من كل الحساسيات وما يعترينا في بعض الأحيان من مشاعر عدم الارتياح تجاه بعض هذه الدول التي بالغت في عدائها لسورية ..ولكن عندما يتعلق الموضوع بمكافحة الإرهاب.. فإن سورية لن تتردد على الإطلاق في التعاون مع هذه الدول لكي نقف صفا واحدا ضد الإرهاب ولمحاربة تنظيم القاعدة".

