2026-09-14 10:09 ص

إليـــــه بطبيعـــــة الحـــــال فإســـــتعدوا ,,

2013-11-26
بقلم:عصــام عونــي
مع تسارع الأحداث الدولية والإقليمية وحاميات وطيسها على الأرض السورية، توج صبر ومثابرة إيران كدولة نووية بإعتراف العالم، ليس فضلا من أحد بل عزيمة الشعب الإيراني هي التي صنعت المعجزات، فسلمت قوى الإستكبار أن الزمان غير الزمان والأيام القادمة للدول التي تقدس إستقلالها وتحمي سيادتها برموش العيون، مع الإصرار على إمتلاك مقومات الدولة القوية الأبية .. على مدار العشر سنوات قارعت إيران العالم، لتثبت أحقيتها بإمتلاك الطاقة النووية السلمية وما يأست وما تنازلت عن هذا الحق قيد أنملة، وكانت كلما إبتدع الغرب حجة لردعها عن المضي قدما حاججته بما لا يقبل الشك باليقين، بالتزامن مع حملات التشويه والتضليل التي مارسها العرب أولا قبل الغرب لثني إيران وأبت إلا العنفوان، فتربعت على العرش الدولي نووية بكامل الأحقية ... ما كان لهذا النصر الإيراني أن يتم دون صمود الجمهورية العربية السورية، التي كتب عليها أن تقاتل كل شذاذ الآفاق على أرضها، عدا عن الحلف الدولي العربي الصهيوني لتدميرها وإخضاعها وإنتزاع السيادة من شعبها، الذي ناضل دهرا ليكون في صدارة الشعوب المعطاءة التي تبني وتمضي قدما أملا بالتقدم وعلى كافة المستويات، ونجحت بذلك وما زال التقدم مستمرا رغم الحرب الكونية الآثمة عليها .. هذا الصمود السوري الأسطوري أعاد لروسيا وريثة الإتحاد السوفييتي المنهار الآفل حيويتها ومجدها، وإن كان بلبوس الرأسمالية المبنية على الإشتراكية ضمنا، فكل جديد يحتاج لرداء متجدد مع الحرص على الثوابت الراسخة في الوجدان الجمعي التاريخي لها ولشعبها، فكان القيصر عن جدارة فلاديمير بوتين وملك الديبلوماسية لافروف يتربعان على عرش المنطق الدولي الجديد بعقل بارد وفعل ولا أحمى لتكون النتائج لصالح حلف الأقوياء بحق، فمن كانت قضيته محقة حتما سيجني الثمار ... إجتمع العالم كل العالم ولأول مرة في التاريخ على تدمير وإخضاع سوريا، مسخرا المليارات والسلاح ومقاتلين من كل حدب وصوب واضعا آلته الإعلامية الضخمة لهذا الهدف الشيطاني الدنيء، وما إجتمع يوما على قضية بهذا الزخم الغير مسبوق، فمن يمتلك سوريا إمتلك العالم وحافظ على إمبراطورياته مانعا القوى العائدة الصاعدة من التقدم والصدارة، محافظا على مكانة إسرائيل وهيمنة السعودية خاصة بعدما نجح في إسقاط العراق وتحييد مصر مؤقتا، فخابت الأمنيات وتبدد الوهم والأحلام في خبر كان والحقيقة الماثلة الشاخصة اليوم سوريا وصمودها .. يواصل الجيش العربي السوري تهشيم المخطط على الأرض وفي جبهات متعددة في آن واحد على وقع إنهيار قوى الشر والظلام ميدانا، كما تواصل القيادة السورية سياساتها بكياسة العمالقة المخضرمين النجباء وتستمر الدولة بكامل مقوماتها الأصيلة التي لا تتزحزح ولا تهتز، وتمضي الحياة في خضم الألم والدم المتدفق الهادر متقهقرا أمام صمود السوريين ليقينهم بالنصر، وما جنيف الإيراني إلا مقدمة لجنيف السوري فالفلسطيني وتسويات كبرى متسارعة آتية وفقا لتفاهمات الكبار بالدمغة السورية، التي تحدد ما هو مناسب للمنطقة والإقليم ليشتغل الروسي دوليا ليكون الحصاد المرتقب سوريا بإمتياز، فمن بيدره المقاومة حتما حصاده وفير ... إليه بطبيعة الحال هو النصر المؤزر فإستعدوا أيها السوريون .