برلين/اتهم الأديب غونتر غراس المستشارة الالمانية ميركل بـ"الجبن السياسي" في التعامل مع قضية تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية على ألمانيا، معبرا عن اعتقاده بأن على بلاده أن تمنح سنودن حق اللجوء شريطة ضمانات أمنية مناسبة.
وأضاف الكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب: "أستطيع أن أذكركم فقط على سبيل المقارنة بالمستشار السابق غيرهارد شرودر الذي لم يشارك مع الولايات المتحدة وشركائها في حرب العراق، وقدم تعليلاً لذلك الأمر عرضه للغضب حتى من قبل الولايات المتحدة، في حين أن السيدة ميركل توجهت آنذاك إلى واشنطن وأساءت إليه هناك".
وطالب غراس المستشارة ميركل بحماية حقوق جميع المواطنين، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق في المقام الأول بالتنصت على هاتفها، فهذا مجرد وجه واحد فقط، لكن الفضيحة هي "أننا تعرضنا جميعاً كمواطنين للتنصت والمراقبة بما يخالف دستورنا وأحكام قضائنا".
وفي إجابته على سؤال حول كيفية تقييمه لإعلان حكومة بلاده عدم اعتزامها منح حق لجوء سياسي لإدوارد سنودن العميل السابق لدى وكالة الأمن القومي الأمريكية والذي كشف عن فضائح التجسس، قال غراس، الممنوع من دخول إسرائيل، إن المشكلة الرئيسية تتمثل في إبراز مسألة تحالف ضفتي الأطلسي، وهذا بالنسبة للأمريكيين غير مهم "لأنهم يخالفون القوانين لمصلحتهم حتى على حساب حلفائهم، في حين أن ميركل تحجم ولم تستفد من سيادة بلادها. كما أنها لم تحم المواطنين من هذا التجسس الكبير". وأعرب غراس عن اعتقاده بأن على ألمانيا أن تمنح سنودن حق اللجوء شريطة أن يكون ذلك مرتبطاً بضمانات أمنية مناسبة.
المصدر: "وكالات"

