نيودلهي/ أجرت صحيفة "قومي سلامتي الهندية" لقاء مع السفير السوري في نيودلهي، الدكتور رياض عباس، حول آخر تطورات الأزمة السورية وأبعاد المؤامرة الخطيرة التي يتعرض لها الشعب السوري وقيادته.
وفي رد للسفير حول الصراع الدائر وما يروج له البعض عن وجود انقسام الطائفي في سورية، قال السفير عباس: " ان الاسلام الحقيقي الذي انتشر من دمشق في ظل الحكم الاموي الى ارجاء المعمورة . يحارب الفتن والبدع الوهابية التي تحاول نشره السعودية في بلاد الشام" . وأوضح السفير: " ان المجتمع السوري بمختلف فئاته واطيافه يحارب ارهاب القاعدة الممثلة للفكر الوهابي التكفيري الذي تدعمه السعودية ويدعو الى جهاد النكاح المخالف لكل الاديان والشرائع السماوية وكان وزير الداخلية التونسي تحدث عنه امام برلمان بلاده . هذه الثقافة يرفضها ويحاربها الان الشعب السوري باكمله بمعنى أخر سورية تحارب الارهاب والقاعده التي خلقت مشاكل لكل دول العالم ما عدا اسرائيل بينما حزب الله لم يقم باي مشكله لاي دوله في العالم الا لاسرائيل التي تحتل ارضه ".
وعن اتهام سوريه بانها جزء من المحور الشيعي في المنطقه، أجاب السفير السوري في الهند: " ان سوريه لا تتعامل بهذا الاسلوب في علاقاتها الدوليه صحيح لها علاقات استراتيجيه مع ايران كما كان لها علاقات مثلها مع تركيا لكن انقره طعنت بتلك العلاقات كما دعمت سوريه حركة حماس وحزب الله على انهما جزء من محور المقاومه ضد اسرائيل لكن حماس غدرت وتنكرت لسوريه التي استضافتها عندما رفضتها جميع الدول ونسيت المعروف وتخلت عن المقاومه واظهرت ولائها لحزب الاخوان المسلمين الذي تبنى جهاد النكاح في سوريه ولم يصدر منذ تأسيسه بيان يدعو للجهاد في القدس لتحرير شرف وعرض المسلمين الممثل بالقبلة الاولى لهم , بل اصدر زعيمه القرضاوي عدة فتاوى للجهاد من اجل مصلحة امريكا في افغانستان او العراق او سوريه واخيرا للجهاد في مصر . اعطني مثالا واحدا لحزب الاخوان يدعو للجهاد لتحرير المسجد الاقصى ! او مثالا واحدا لزعماء الوهابيه يدعون فيه للجهاد العلني من اجل تحرير بيت المقدس ! لماذا هذا النفاق والكذب فاي دين بالعالم يجيز للمرء ان يرسل امه او اخته لجهاد النكاح ! فهذه دعاره حقيقيه بغطاء وهابي والاسلام منها ومنهم براء".
وحول المبادرة الروسية وتسليم الكيماوي، أجاب السفير الدكتور رياض عباس: "أن المبادرة الروسية جاءت بالاتفاق بين القيادة السورية والروسية وتسليم السلاح الكيماوي جاء بطلب من الاصدقاء الروس وليس بسبب التهديد الامريكي وكانت سورية توقفت عن انتاجه منذ عام 1997 بسبب عدم الحاجة له نظراً لوجود اسلحة تقليدية اكثر فعالية منه وهي طالبت منذ عام 2003 باخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل".
وعن مؤتمر "جنيف2" ، قال السفير السوري في نيودلهي : " ان الحكومة السورية طالبت منذ بداية الازمة بالحل السياسي وهي جاهزة للمشاركة في مؤتمر جنيف لكن المشكلة عند المعارضة الخارجية المفككة وليس لها سيطره على ارض الواقع في سورية لذلك تضع شروطاً مسبقة لا تعنينا لان سورية مصممه على مكافحة الارهاب والشعب السوري سيصنع مستقبله بيده برعاية حكومته وقيادته وان وجود الرئيس هو الضمانة الوحيدة لبقاء سورية موحدة ، وعلى الجميع ان يفهم ان الشعب السوري قرر ان تبقى بلاده موحده" .

