2026-03-19 12:35 ص

لا مصالحة على المدى القريب: التحرك القطري نحو غزة يأتي في اطار تعزيز الكيان السياسي الاسلامي في القطاع

2012-10-03
القدس/ المنــار/ تنشر (المنــار) هذا التقرير مستندة الى دوائر ومصادر موثوقة وذات صلة بالجهات ذات العلاقة، وما يتضمنه التقرير من معلومات ولقاءات تثير القلق والتساؤلات، حول ما ينتظر الساحة الفلسطينية في ظل مرحلة هي الاصعب والاكثر خطورة.. وماذا تخطط له جهات عربية ذات ارتباطات مشبوهة مع أعداء الامة.
التقرير يتناول، التأثيرات الخارجية على التيارات السياسية الفلسطينية.. وبشكل خاص داخل قطاع غزة، وكيف أن الجهات المذكورة تخطط لتعميق الانقسام واجهاض كل جهود المصالحة، ايا كانت الاطراف القائمة عليها.
من المعروف أن حركة حماس تسيطر على قطاع غزة منذ سنوات، وهذه الحركة تستظل بحركة الاخوان المسلمين، وتنصاع بشكل أو بآخر ـ وتحديدا منذ هبوب ما يسمى بالربيع العربي ـ لما تحدده وتطرحه الجماعة من خطط وافكار، وتحرص على السير في اطار المسارات المرسومة من جانب الجماعة.
دوائر ومصادر مقربة من جماعة الاخوان في القاهرة، تحدثت عن أنه من الخطأ تعليق الآمال خلال المرحلة المقبلة على استئناف الجهود والحوار للوصول الى مصالحة تنهي الانقسام في الساحة الفلسطينية، وأن قيادة حماس تلتفت اليوم الى مهمة أصعب، وهي ضرورة تعزيز "الكيان السياسي الاسلامي" في قطاع غزة، حيث تتباهى قيادات حماس في لقاءاتها مع قيادات جماعة الاخوان في العالم بأن هذا الكيان في غزة، هو نموذج الحكم السياسي الاسلامي الاول على الساحة العربية، ويتحدثون عن أهمية وضرورة دعم هذا الكيان بكل الوسائل لتقويته، وتسهيل مهمة الانتقال مستقبلا الى الجزء الآخر من الساحة الفلسطينية المتمثل في الضفة الغربية.
وفي اطار هذا الجهد الهادف الى تعزيز الكيان الاسلامي السياسي في قطاع غزة، جاءت مبادرة مشيخة قطر الاقتصادية المغلف بورقة اعادة الاعمار، حيث كلف حكام المشيخة لجنة للتنسيق مع حركة حماس في تنفيذ وتطبيق مهمة تطوير وتحسين الوضع الاقتصادي غي غزة عبر مشاريع عقارية وتطويرية تساهم في توفير الاف فرص العمل.
والمهمة القطرية في هذا المجال متعددة الوجوه والاساليب، والنشاط المصري الاخير الهادف الى اغلاق الانفاق التي تربط بين مصر وغزة والتظاهرات التي بادرت حماس بترتيبها مطالبة بانهاء الحصار على القطاع، وفتح المعابر امام حركة البضائع والمسافرين.. ليس هدفها الضغط على القيادة السياسية المصرية، وانما تاتي في اطار رغبة وخطة تتعاون عدة اطراف على تطبيقها، وايضا تأتي دعما لقطر في مهمتها الاساس والمتمثلة في انجاز اتصالات مع الجانب الاسرائيلي ومع اطراف دولية بالدفع باتجاه انهاء الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات وفتح اسواق القطاع امام البضائع الاسرائيلية بانواعها، وهذه مصلحة مشتركة لحركة حماس واسرائيل، فاعادة اعمار القطاع يعني تحول غزة الى مستهلك رئيسي للمواد الخام القادمة من اسرائيل.
وبعض التحركات التي بدأنا نسمع عنها ونشاهدها، كابحار سفن المتضامنين الذين يرغبون في الوصول الى شواطىء القطاع، هذه تساهم في وقف المماطلة الاسرائيلية في الاتصالات التي تجري لرفع الحصار، فذريعة الابقاء على الحصار وهي احتجاز شليط قد انتهت.
وفي اطار الرغبة الاسرائيلية في تكريس الانقسام بين غزة والضفة، فانها لن تعارض المساعي الهادفة الى تقوية الكيان الاسلامي السياسي في غزة ، اذا ما اتضح لها أن التفاهمات حول انهاء الحصار وتنظيم مسألة المعابر، سوف ترافقها تفاهمات أمنية متينة، ترعاها جهات اقليمية ودولية تمنع حدوث اضطرابات امنية في المستقبل على الحدود بين القطاع واسرائيل، كما أن حماس ترغب في تقوية اقتصاد القطاع وتوفير اكبر عدد ممكن من فرص العمل، وقطع الشريط الاخير والاقوى بين الضفة والقطاع، وهو رابط الاعتماد المالي لشريحة الموظفين الفلسطينيين في المؤسسات على الاموال القادمة من رام الله ولو بشكل تدريجي.