2026-07-12 09:26 م

أسرار المعونة العسكرية الأمريكية لمصر

2013-10-08
واشنطن/قالت شبكة "دويتش فيله" الإخبارية الألمانية إن صناعة السلاح في الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من المعونة العسكرية التي تقدمها واشنطن لمصر والبالغ قيمتها 1.3 مليار دولار.

وأوضحت أن الولايات المتحدة ترسل لمصر أسلحة أمريكية الصنع بقيمة المساعدات، لذلك فهذه الأموال تذهب إلى صناعة السلاح والتي تعد عصب الاقتصاد الأمريكي.

وفي سياق تقرير نشرته الشبكة الألمانية تفسر فيه عدم رغبة واشنطن في قطع المعونة العسكرية عن مصر، رغم التساؤلات الكثيرة التي أحاطت بهذه القضية بعد الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إذ قالت إن مميزات واشنطن العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ستتضرر حال وقف المعونة، فضلاً عن تضرر شركات صناعة السلاح الأمريكية العملاقة. 

وكشفت "دويتش فيله" أن هناك "لوبي" في غاية القوة يؤيد استمرار المعونة، لذلك فإن قضية المعونة ليست سياسية بالأساس لكنها قضية مصالح، على حد قول الشبكة الألمانية.

وأوضحت أنه منذ اتفاقية كامب ديفيد، وهذه الأموال لا تصل مصر أبداً ولا تغادر الأراضي الأمريكية، فبعد إقرارها من جانب الكونجرس، تذهب هذه الأموال في صندوق تمويل بوزارة الخزانة الأمريكية ليتم تحويلها بشركات توريد السلاح للجيش الأمريكي.

ومن جانبها قالت "شانا مارشال" استاذة العلوم السياسية بمعهد جورج واشنطن لدراسات الشرق الأوسط "على مدى عقود والمعونة الأمريكية محل تساؤل الكونجرس الأمريكي، وحينما يعترض أعضاء الكونجرس، ترسل وزارة الدفاع فرق من اللوبي الذي يدير صناعة السلاح لإقناع الأعضاء المعترضين بأهمية أن تستمر المعونة لمصر".

وأوضحت أن نفوذ واشنطن العسكري والمكاسب التي تجنيها شركات السلاح الأمريكية ليست الأسباب الأساسية وراء الموقف الأمريكي من المساعدات، بل إن عدد الوظائف وخطوط الإنتاج التي ستتأثر سلباً، وتؤثر حتماً على نسبة البطالة هي العامل الأكثر قوة.

ونقلت الصحيفة عن جيسون برونلي، خبير في العلاقات المصرية الأمريكية بجامعة تكساس قوله إنه ليست كل الأسلحة التي تشتريها مصر بالمعونة الأمريكية "لها فائدة أو حتى تستخدم على أي نطاق" فهناك الكثير من الدبابات ومكونات لأسلحة ثقيلة لاتزال في المخازن الحربية للجيش المصري لأنها أسلحة تقليدية، وهناك اتجاه داخل وزارة الدفاع الأمريكية لتزويد مصر بالكثير من هذه النوعية من الأسلحة في الوقت الحالي". 

وذكرت أن الإدارة الأمريكية وعدت شركات تصنيع الأسلحة ببيع ما تنتجه في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد وعجز الموازنة الذي يضرب كل القطاعات الاقتصادية، لذلك رآت "دويتش فيه" أن واشنطن لن توقف المعونة العسكري لأي أسباب سياسية.

وللتغلب على الأزمة الحالية ولتفادي تعثر شركات تصنيع السلاح، ربما تلجأ واشنطن لعقد اتفاقيات مماثلة مع العراق وأفغانستان وباكستان والصومال، على حد قول الشبكة الألمانية.