2026-07-12 12:51 م

أهداف وأبعاد وتداعيات زيارة أشتون لمصر والجهات التي تقف وراءها!!

2013-10-03
القدس/المنــار/ ليست صدفة أن تقوم رئيسة البرلمان الأوروبي اشتون بزيارة الى القاهرة في هذه الأيام، وبعد مشاركتها في لقاءات حول ملفات في المنطقة داخل أروقة الأمم المتحدة.
هذه الزيارة لها أبعادها وتداعياتها، وأهداف خبيثة عديدة، فهي وصلت مصر موفدة من عدة جهات في مقدمتها أمريكا وفرنسا وتركيا وقطر، لتحقيق أغراض معينة محددة، فهي ليست الزيارة الاولى لها للقاهرة، وانما امتداد لتحركات أوروبية أمريكية اقليمية لضرب ارادة الشعب المصري، عبر محاولة عودة الاخوان الى الحكم، ليواصلوا تنفيذ البرنامج الذي أوكل اليهم أمريكا، وهو يغطي الساحة العربية كاملة. كان الرد المصري على التدخلات الأجنبية التمسك بخيار الشعب وارادته.. فرد الأخوان بالعنف والارهاب والتعرض لقوات الأمن والجيش، وتصعيد الارهاب في سيناء.. ومع بدء عودة الاستقرار الى الساحة المصرية، واعتقال رموز الجماعة والذين ارتكبوا أعمالا اجرامية.. عادت اشتون ثانية، وهذا تدخل سافر مرفوض من جانب جماهير مصر.
هذه العودة لأشتون، هدفها، اعادة الاخوان الى الحلبة السياسية، بعد أن أدركوا استحالة عودتهم الى الحكم.. وعودة الاخوان مرفوضة، تتطلب أولا حل الجماعة، والانخراط في العمل السياسي، بالتخلي عن العنف والارهاب والالتزام بارادة الشعب، فهم لا يريدون الاعتراف بالهزيمة، ولم تعد جماهير مصر تثق بما يطرحون ويعدون به، وبالتالي، لا نعتقد أن القيادة المصرية الجديدة ستقبل بما طرحته وطرحته أشتون، فقيادات الجماعة بانتظار المحاكمةوسقوط الضحايا على أيدي الارهاب الاخواني، لمن يمر بهذه البساطة، فالاخوان لا يؤتمن لجانبهم، هذا هو موقف أبناء مصر.
اشتون التي استمعت الى تحريض قطر وتركيا وتونس وتدخلهما في شؤون مصر الداخلية من على منبر الامم المتحدة، توجهت الى مصر بمباركة أمريكية، لعلها تنجح في انقاذ الجماعة، ومنعها من الانهيار والشطب، واعادة هذا التنظيم الى العمل السياسي، انتظارا لفرصة ينقض فيه على الحكم مجددا في مصر.
هذا هو الهدف الاساس لزيارة اشتون للعاصمة المصرية، ولقائها مع كافة القوى والتيارات والقيادة الجديدة في مصر، لكن، الأمل في النجاح معدوم، وستغادر القاهرة لتنقل الى من أرسلوها بأن الساحة المصرية اقتربت من الاستقرار الكامل، وبأنها تيقنت من رفض شعب مصر للجماعة، واستحالة عودتها الى الحكم في مصر.
لكن، يبقى التساؤل المطروح، هو لماذا تسمح القيادة المصرية الجديدة، لأطراف خارجية معادية لمصر بالاستمرار في التدخل في الشؤون الداخلية لمصر؟!