2026-07-12 06:15 م

حلب: أب يقتل ابنته الوحيدة لمنع مسلحين من اغتصابها

2013-10-01
حلب/شهد حي بستان القصر شرقي مدينة حلب حادثة مأساوية بكل المقاييس، تمثلت في إقدام أحد المواطنين السوريين على قتل ابنته للحفاظ على "عرضه" الذي كانت إحدى المجموعات المسلحة المُسيطرة على المنطقة توشك على انتهاكه.
ونقل موقع "شام برس" عن مصادر أهلية في حي بستان القصر، أن إحدى المجموعات المسلحة المسيطرة على الأحياء الشرقية في مدينة حلب،اقتحمت منزلاً في حي بستان القصر بحجة التفتيش عن مطلوبين، حيث قاموا بعملية تفتيش سريعة قبل أن يجروا تحقيقاً مقتضباً مع الرجل المسن الذي يقطن المنزل مع ابنته العشرينية.
وإثر انتهاء التحقيق طلب أفراد المجموعة من الفتاة أن تأتي بصحبتهم إلى مقرهم بحجة إكمال التحقيق، الأمر الذي قابلته الفتاة ووالدها بالرفض ليتقدم أحد أفراد المجموعة إلى الفتاة ويضع يده على رأسها مُلقياً عليها "التكبيرات الثلاثة" قبل أن يشرع باقي أفراد المجموعة في إجبار الفتاة على مرافقتهم متذرعين بأنها أصبحت "مُلكاً" لصاحبهم.
وإثر فشل جميع محاولاته لاستجداء المسلحين كي يُطلقوا سراح ابنته وتيّقنه من وقوع المحظور، طلب والد الفتاة من المسلحين الانتظار أمام مدخل البناء بينما تودعه الفتاة وتغتسل وتتجهز بالثوب المناسب لتكون لائقة بهم وبـ "مالكها" الجديد، الأمر الذي وافق عليه المسلحون بصعوبة بعد الإلحاح الكبير عليهم من قبل الوالد والذي ادعى أيضاً وقوفه إلى جانبهم وتأييده الكبير لموقفهم ولـ "أعمالهم البطولية في خدمة الوطن".
وبعد عدة دقائق انتظرها المسلحون أمام مدخل البناء نزل والد الفتاة من منزله باكياً يحمل سكيناً ملطخاً بالدماء وتقدم نحو المسلحين مخاطباً إياهم بالقول: "ابنتي تنتظركم في الأعلى فاصعدوا لأخذها أينما شئتم"، قبل أن يصعد أحد أفراد المجموعة إلى المنزل ليجد الفتاة مستلقية على الأريكة وقد طعنها والدها بعدة طعنات بالسكين أدت إلى وفاتها مباشرةً.
وأشارت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسم والد الفتاة نهائياً، إلى أن المسلحين آثروا بعد وقوع الحادثة إلى مغادرة المنطقة دون أن يتكلموا ولو كلمة واحدة تاركين خلفهم والد الفتاة جالساً أمام مدخل البناء ومجهشاً بالبكاء على ابنته الوحيدة التي كانت تُعوّضه في حياتها عن زوجته المتوفاة قبل عدة سنوات.

المصدر: شام برس/ منذر عبد الكريم