وذكرت مصادر مطلعة لـ (المنــار) نقلا عن أحد قيادي حركة حماس قوله أن قيادات الحركة اعترفت خلال اجتماعاتها الاخيرة بأن حماس تعيش حصارا خطيرا على كافة المستويات، وأنها فقدت العديد من الساحات بسبب الموقف الذي اتخذته من أحداث المنطقة وتحديدا في سوريا ومصر، واضاف القيادي في حماس والذي رفض الكشف عن اسمه أن عددا من قيادات الحركة أكدوا صراحة في الاجتماعات التي عقدت مؤخرا أن حماس ارتكبت خطأ كبيرا عندما وقفت الى جانب العصابات الارهابية امتثالا لموقف قيادة التنظيم، وبالتالي فقدت الساحة السورية التي شكلت سنوات طويلة سندا لحركة حماس، وكذلك، ضعفت العلاقة التي كانت قائمة بين الحركة من جهة وبين حزب الله وايران من جهة اخرى، حيث كانت تلقى دعما كبيرا من طهران.
وذكر القيادي في حماس أن موقف الحركة من الاحداث والتطورات في مصر، افقدها العمق الاستراتيجي، وهذا عزز الحصار الذي عانت منه حماس، مما سيؤثر سلبا على حكم الحركة في غزة، وشل مواردها واعترف أن هناك أموالا لحماس في القاهرة قد تم تجميدها.
وكشف القيادي في حماس عن أن قيادة الحركة خاصة المتواجدين في قطاع غزة، طالبوا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي بنقل قيادة الحركة من مشيخة قطر لتخفيف الاثار السلبية جراء تواجدها في المشيخة، وأكد القيادي في الحركة أن تركيا رفضت أن تنقل حماس مقر قيادتها الى الاراضي التركية في حين لم ترد السودان على طلب حماس بأن تحتضن الخرطوم مقر قيادتها، مشير الى أن هناك طرحا لعرض طلب الحركة على تونس والجزائر، غير أن المصادر أفادت بأن الدولتين ترحبان بأن تقوم قيادات الحركة بزيارات اليهما، ولكن، دون اقامة طويلة فيهما.

