دمشق/ صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن الإدارة الأميركية تواصل الكذب والخداع لإخفاء حقيقة موقفها الرافض للحل السلمي عبر الحوار بين السوريين في مؤتمر جنيف2.
وأضاف المصدر في تصريح لوكالة الانباء السورية "سانا": "بالاضافة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتسليح الإرهابيين من جبهة النصرة المرتبطين بتنظيم القاعدة في سورية تنفيذا لسياستها باستمرار العنف والإرهاب لما يخدم مصالح إسرائيل فإنها الآن تقوم بتشويه الحقيقة حول موقف سورية الذي أعلنت من خلاله قبولها المشاركة في مؤتمر جنيف 2 بدون شروط مسبقة ورفضها لأي شروط تضعها الأطراف الأخرى".
وأضاف المصدر " وعليه فإن ما صرحت به الخارجية الأمريكية حول عدم استعداد القيادة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف2 هو قلب للحقائق وانفصال عن الواقع وهذا ليس غريبا عن النهج الفاقد للمصداقية أقوالا وأفعالا الذي اعتمدته الإدارة الأميركية".
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة الأمريكية تقلب الحقائق رأسا على عقب بتصريحاتها التي تتهم فيها القيادة السورية بعدم الاستعداد للمشاركة بالمؤتمر الدولي حول سورية في جنيف محملة العقوبات الأمريكية أحادية الجانب مسؤولية الحرمان والصعوبات التي يعانيها الشعب السوري.
ووصف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش تصريحات اميركية اعتبرت فيها أن العقبات أمام عقد المؤتمر الدولي حول سورية ترتبط بعدم جاهزية القيادة السورية للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر دون شروط مسبقة بأنها تصريحات خرقاء وتقلب الوضع رأساً على عقب نظرا لأن السلطات السورية أبدت منذ البداية تأييدها لبيان جنيف الصادرة في 30 حزيران عام 2012.
وقال لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي عقده في موسكو : "إن هذا الواقع معروف حتى للزملاء الأمريكيين الذين قدموا وعودا عدة مرات بأنهم سيزيدون من نشاطهم للحصول على موافقة المعارضة السورية بالمشاركة في المؤتمر بدون شروط مسبقة حيث تكمن المشكلة الوحيدة في تنظيم المؤتمر بعدم استعداد المعارضة لذلك".
وأوضح لوكاشيفيتش أن "المعارضة ليست على استعداد للمشاركة في هذا المؤتمر حين تربط مشاركتها فيه بشروط مسبقة غير مقبولة من جانب الحكومة السورية".
كما أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية أن العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب تسببت بمصاعب وحرمان للشعب السوري لافتاً إلى أن السكان في سورية يعانون من مصاعب وحرمان بسبب هذه العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى على دمشق.
وشدد لوكاشيفيتش على أن الجانب الإنساني من الأزمة في سورية يستحق اهتماما خاصا حيث يعاني المدنيون في البلاد من الأوضاع المسلحة الداخلية الحادة ويتعرضون على الدوام لهجمات الإرهابيين.
وأشار لوكاشيفيتش إلى أن روسيا تبذل جهودا لتقديم شتى أشكال المساعدة للشعب السوري معلنا أن طائرات وزارة الطوارئ الروسية ستنقل في الوقت القريب دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى سورية وأن تقديم المساعدة يجري عبر قنوات رسمية وعبر منظمات اجتماعية وسياسية ودينية.
ولفت لوكاشيفيتش إلى أن بلاده تأمل بإجراء تحقيق موضوعي ودقيق في الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية فى سورية مبديا ترحيب موسكو بالاتفاقات المبدئية بين الحكومة السورية والأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن وصول فريق محققين دوليين إلى سورية باعتبار هذه الاتفاقات تمهد الطريق لإجراء مثل هذا التحقيق الدقيق والموضوعي.
ونوه المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بموافقة الحكومة السورية على استقبال فريق الأمم المتحدة الخاص بالتحقيق في الحالات المحتملة لاستخدام أسلحة كيماوية في سورية متوقعا أن يتوجه الفريق إليها.
يذكر أن سورية طالبت بتحقيق أممي نزيه باستخدام المجموعات الإرهابية المسلحة الأسلحة الكيماوية في منطقة خان العسل بريف حلب في التاسع عشر من آذار الماضى ما أدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الأبرياء من نساء وأطفال.
وكانت الأمم المتحدة وسورية أعلنتا نهاية الشهر الماضي عقب زيارة وفد لجنة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية عن التوصل إلى اتفاق حول عمل اللجنة.

