2026-09-15 02:48 ص

الشهادة قدر.. والنصر خيار

2013-08-02
بقلم: سمير الفزاع
بخطى الاسد الموزونة و الثابتة والواثقة ، وبقامته الممشوقة عزة وكرامة ، ومن مقام السيدة سكينة " عليها السلام " الذي أُريد له ان يكون شرارة للفتنة وفتيل الانفجار ظهر الاسد بشار حافظ الأسد . لقاء مثقل بالمعاني والصور والمشاعر والرموز والدلالات ... . شاهدته لعدة مرات حتى اتمكن من هضم هذه الوجبة الدسمة ، وهذا الظهور اللافت والمميز ، وحتى أفكك عناصر هذا اللقاء . لذلك سأتناول اللقاء على مستويين ، الأول في الصورة ، والثاني المضمون . * في الصورة : 1 - جاء الرجل بلباسه المدني والبسيط ، وهذا يؤشر لأمرين : اولاً ، بأن الوضع الميداني لم يتطلب منه حتى اللحظة ارتداء بذلته العسكرية كقائد عام للجيش والقوات المسلحة ، وثانيهما أنه جاء بهذا اللباس المدني البسيط لأنه بين رفاق السلاح وإخواته وأهله وأصدقائه وأبناء وطنه ، فلا عُقد ولا تكلّف أو بروتوكول بين الأهل . 2 - أصر سيادة الرئيس على مصافحة كل افراد الجيش العربي السوري الموجودين في الموقع ، ضباط وصف ضباط وجنود مما أشاع جو من الحميمية والمشاعر الإنسانية الدافئة ، مشاعر لا تظهر إلا بين أبناء الوطن الواحد لا بين رئيس ومرؤوس . 3 - عندما حاول احد الحراس ان يكون بجسده حدّ فاصل بين سيادة الرئيس ومجموعة من الضباط والجنود ابعده سيادة الرئيس بحركة ذكية ، ليكون الفضاء بينه وبين إخوته رحباً وحراً ومباشراً بلا فواصل ، وتكون المسافة بين الرجال في الميدان بلا أي نوع من الحواجز . 4 - لقد جال سيادة الرئيس على قطاعات وحواجز لرجال في الميدان ، وهذا يعني بأنه يلتقي مع مقاتلين بكامل عُدتهم وعتادهم ، فالبنادق محشوة والمدافع الرشاشة مُذخرة والدبابات جاهزه للرمي . وهذا أمر نادر الحدوث جداً جداً . بأن يقوم قائد أي دولة بزيارة ميدانية لواحدة من القطاعات العسكرية في مناورة بالذخيرة الحيّة ضمن الظروف العادة والطبيعية ، فكيف يكون الحال بأن تكون الزيارة في ميدان المعركة ، وفي واحدة من اسخن نقاط الاشتباك ؟؟؟!!! إن لهذا الفعل دلالاته العميقة جداً جداً ، من حيث الثقة والإيمان والشجاعة والإصرار واليقين بالنصر . 5 - تكلم سيادة الرئيس بكل سلاسة وثقة وعفوية ،وقويل بشفاه باسمه وأكف ممدوة من رجال الميدان ، وعيون تلمع فرحاً وسعادة " يراها كل عاشق في عيون حماة الديار " بالرغم من كل المشاق والتعب والجهد المُضني . * في المضمون : 1 - أعلن سيادة الرئيس من قلب داريا إفشال المشروع الصهيو - غربي والخليجي - الإرهابي . فقد سقط المشروع الذي يجعل منها عاصمة للتمرد وقلعة تدك منها اسوار دمشق ، كما أعلن من بابا عمر اسقاط المشروع التدخل عبر البوابة اللبنانية . 2 - الجيش العربي السوري هو السور الحديدي الذي أسقط مشروع الفتنة السنية الشيعية ، وهو الذي يُحافظ على تنوع سوريا ، وعيشها المنسجم بكل طيوفها وتنوعاتها . 3- عدد سيادة الرئيس نقاط بارزة ومحطات مميزة في الحرب على سوريا وفي نجاحها بإسقاط تجلياته ومراحله . حيث تم إسقاط هذا المشروع الصهيو - أمريكي والرجعي العربي من بابا عمر للقصير والخالدية والغوطة الشرقية واليوم داريا ... . وغداً ............ وقد كاد أن يقولها . 4 - بعث برسالة خاصة لابناء الجيش العربي السوري ، فكل مواطن يتشرف بمصافحة الجندي العربي السوري ، ولعوائلهم وأسرهم الصابرة على بعدهم وفقدهم فهم شركاء في القتال وحاضرين في ساحات المعركة ومشاركين فيها . 5 - أن سلطة الدولة قادمة لا محالة الى كل الجغرافيا السورية ، وواهم جداً من يعتقد بغير ذلك . 6 - أن هذا الرجل يمثل كل الجغرافيا السورية وهو قائد لها ، وهو رئيس الأعم الأغلب من المواطنين المقيمين عليها ، وهو من يُمثل الشرعية الوطنية . 7 - رسالة الى القادة المتآمرون على سوريا مفادها : أن من يراهن على تحطيم وحدة سوريا وتفكيكها وخلق شرخ لا يُعالج بين الدولة والشعب قد خسر الرهان ، وبالدليل القاطع . 8 - رسالة الى الاقليم عموماً والى الكيان الصهيوني تحديداً مفادها : أن فراغنا من أيديكم وأدواتكم في الداخل السوري يعني أن الحساب قادم ، ورسالة الى الدول المحيطة غير الكيان الصهيوني فمن تورط فليتوقف ومن يُفكر بالتورط عليه أن يتوقف عن التفكير . 9 - رسالة لمن يتوهم " تعديل موازين القوى " مفادها : أن هذه الأرض لأهلها وتأبى أن تكون وطناً للعبيد لا في الأمس ولا اليوم ولن تكون غداً . هذه الأرض لحماتها وأبنائها الشرعيين وبناتها الحقيقيين ، وكانت هذه الزيارة أكثر من كافية بكثير لتقول بأن هذه الموازين لن تتعدل ، وأن وهم إسقاط سوريا سقط كما سقط مشروعكم في داريا . 10 - رسالة إلى قمة بوتين - أوباما تقول كلمتين فقط ، الحرب على سوريا ستحسمها سوريا في ميدان المعركة ولا بديل لنا إلا النصر ، فإن كانت الشهادة قدر فالنصر خِيار ولا خيار لنا إلا النصر .