الشأن السوري كان أيضا موضع تحليل في صحيفة فاينانشال تايمز ، حيث تناولت الصحيفة البريطانية انعكاسات الأزمة السورية على تركيا سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
تقول الصحيفة إن وضع تركيا يزداد تعقيدا منذ أن أعلنت موقفها الواضح من الثورة السورية فقد صاحب الدعم التركي للمعارضة السورية واستقبالها لإعداد هائلة فاقت طاقة بلادها من اللاجئين القاء عبء سياسي هائل على أنقره ليس فقط لمعاداتها للنظام السوري ولكن للنظام الايراني أيضا الأمر الذي تسبب في "تسمم" حدودها الشرقية والجنوبية.
وتقول فاينانشال تايمز إنه مع زيادة تدفق اللاجئين إلى الأراضي التركية، بدأ الهاجس الاقتصادي للأزمة في الظهور مدعوما بالهبوط الذي شهدته الصادرات التركية إلى سوريا من 1.6 مليار دولار إلى 200 مليون دولار في سبعة أشهر فقط.
وتقول الصحيفة إن الأمر لم يقتصر على ذلك، حيث انتهز حزب العمال الأكراد الاوضاع وحساسية الموقف ليشن هجمات موجعة ضد النظام التركي ما أضاف مزيدا من الضغوط الداخلية حيث طالبت بعض رموز المعارضة بتحييد تركيا لنفسها في الأزمة بعد أن جلب التدخل كثيرا من المشكلات للبلاد.

