2026-06-16 03:24 م

خطورة الأنفاق على الأمن القومي المصري * آليات جديدة لتشغيل معبر رفح

2013-07-18
القدس/المنــار/ شكل سقوط نظام محمد مرسي الأخواني في مصر ضربة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، خاصة في ضوء المواقف التي اتخذتها الحركة ضد التحركات الشعبية في مصر التي أطلقت ثورة الثلاثين من حزيران.
وتقول دوائر سياسية لـ (المنـــــار) أن حركة حماس تدرك جيدا بأن زمن ازدهار الانفاق قد أصبح من الماضي، وأن الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة الذي اعتمد على عمليات التهريب عبر الانفاق في المنطقة الحدودية بدأ يدخل مرحلة الركود، فعملية هدم واغلاق الأنفاق ستتصاعد ليتم القضاء نهائيا على ظاهرة عمليات التهريب، في المنطقة الحدودية بين مصر والقطاع، وهذه المرة لن يكون ذلك بفعل الضغط الامريكي والرغبة الاسرائيلية، فعملية ردم الأنفاق تتم بدوافع ودواعي أمنية تتعلق بالأمن القومي المصري.
وتضيف الدوائر أن المعلومات التي جمعتها الاجهزة الامنية المصرية بمختلف أذرعها أظهرت مدى خطورة الانفاق، وممرات العبور غير القانونية على الأمن القومي المصري، ومدى مساس هذه الظاهرة السلبية بالاوضاع الامنية في سيناء، وهناك جهات تتحدث عن أن حركة حماس جعلت من قطاع غزة في عهد مرسي قاعدة خلفية لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، اقيمت فيها المعسكرات لتدريب المسلحين، ومن ثم ضخهم الى سيناء، أو لاهداف حماية وتأمين للقيادات الاخوانية في مصر.
وترى هذه الدوائر أنه في ضوء ذلك كله فان مصر الجديدة بعدم حكم الاخوان سوف تتعامل مع قطاع غزة بشكل مختلف، ولن تقبل أي تعامل وتبادل تحت الأرض، وفي ذات الوقت لن تقطع مصر شريان التغذية للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، ولن تمنع الفلسطينيين من التنقل واستخدام معبر رفح، ولكن، سيكون ذلك من خلال معايير جديدة ستعمل الحكومة المصرية على تطبيقها وتنفيذها في المرحلة المقبلة، ويجري حاليا وضع مبادىء وآليات جديدة لتشغيل معبر رفح، وبموجبها لن تكون حركة حماس الطرف الوحيد، فالقيادة المصرية ستعمل على اشراك السلطة الفلسطينية في رام الله، والاتفاق معها كطرف فلسطيني شرعي يمكن التعامل معه بثقة في ضوء المواقف غير المقبولة والمرفوضة التي فضلت حماس اتخاذها فيما يتعلق بالقرارات الشعبية لاقصاء مرسي، وانغماسها الكامل في خطط وتحركات يشرف عليها تنظيم الاخوان العالمي، وتساندها الحركة بكل قوة رافضة الوقوف على الحياد التام وعدم التدخل بالشؤون الداخلية المصرية، وهذا الموقف من جانب حماس أثار غضب الشارع المصري والجهات والمؤسسات السيادية المصرية.